إيران: لا نية لتنفيذ تحركات عسكرية ردا على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران
نفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وفق ما أوردته «سكاي نيوز عربية»، وجود خطط لدى طهران لتنفيذ تحركات عسكرية ردا على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران الإيرانية، في ظل اضطرابات متزايدة تشهدها حركة الطيران المرتبطة بإيران في المنطقة.
ويأتي النفي بعد تصاعد التصريحات الإيرانية بشأن القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، وما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة الملاحة الجوية في دول المنطقة.
تحذيرات إيرانية
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد حذر، في 23 سبتمبر 2026، دول المنطقة من الانضمام إلى الإجراءات الأميركية التي تستهدف قطاع الطيران الإيراني، وقال إن فرض قيود على الرحلات الإيرانية قد يقابله تأثر حركة الطيران في مطارات تلك الدول.
وجاءت تصريحات رضائي بالتزامن مع اتساع نطاق القيود التي تواجه شركات الطيران الإيرانية، في أعقاب عقوبات وإجراءات أميركية استهدفت قطاع النقل الجوي الإيراني.
تعليق الرحلات
وشهد العراق خلال الأيام الأخيرة تعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران عبر عدد من مطاراته، إذ أفادت تقارير في 25 سبتمبر بتوقف الرحلات الإيرانية في مطارات بغداد والنجف وأربيل والسليمانية.
وأعلن مطار النجف الدولي وقف الرحلات القادمة من إيران والمغادرة إليها حتى إشعار آخر، استنادا إلى توجيهات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
رحلة تعود لطهران
وامتدت القيود إلى مسارات جوية أخرى، بعدما أعلن متحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية أن تركمانستان لم تمنح إحدى الرحلات الإيرانية المتجهة من طهران إلى دوشنبه تصريحا لعبور مجالها الجوي.
وأدى ذلك إلى عودة الرحلة إلى مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، في أحدث الأمثلة على الاضطرابات التي تواجهها حركة الطيران الإيرانية.
موقف محمد مخبر
وفي السياق نفسه، قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، إن استمرار منع الشركات الإيرانية من تسيير الرحلات أو الحصول على خدمات المطارات ستكون له تداعيات على حركة الطيران في المنطقة.
وكتب مخبر، في 25 سبتمبر، أن موقف طهران يقوم على أن السفر الجوي في المنطقة يجب أن يكون متاحا للجميع، في تصريح فُسر على أنه تحذير للدول التي تفرض قيودا على شركات الطيران الإيرانية.
نفي التحرك العسكري
وفي مقابل هذه التصريحات، جاء النفي المنسوب إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشأن وجود خطط لتحركات عسكرية ردا على قيود الطيران، ليفصل بين التحذيرات السياسية المعلنة وبين الحديث عن رد عسكري مباشر.
وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه حركة الطيران الإقليمية المرتبطة بإيران حالة من الاضطراب، مع استمرار القيود على عدد من المسارات والوجهات الجوية وتزايد حالة التوتر في المنطقة.

