القاهرة مباشر

الصين وأمريكا تخفضان الرسوم على سلع بـ30 مليار دولار من كل جانب

السبت 26 سبتمبر 2026 02:30 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب  ونظيره الصيني
ترامب ونظيره الصيني

اتفقت الصين والولايات المتحدة على منح معاملة جمركية أكثر تفضيلا لسلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، في خطوة جديدة تستهدف تخفيف حدة التوترات التجارية وتعزيز قنوات التعاون الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.

وجاء الاتفاق خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار تحركات الجانبين للحفاظ على التهدئة التجارية وتوسيع مجالات الحوار الاقتصادي والتكنولوجي.

تخفيضات جمركية

وأوضح البيت الأبيض أن مجلس التجارة الأمريكي الصيني توصل إلى توافق بشأن منح معاملة جمركية أكثر تفضيلا لسلع تبلغ قيمتها 30 مليار دولار في كل اتجاه.

وتشمل الصادرات الأمريكية المستفيدة منتجات زراعية وأسماكا ومأكولات بحرية ومنتجات أخشاب ومستحضرات تجميل وأجهزة طبية.

أما الواردات الأمريكية من الصين فتشمل عددا من المنتجات الاستهلاكية، من بينها الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة المناسبات ومقاعد الأطفال المخصصة للسيارات.

مجلس للتجارة

واتفق البلدان كذلك على تفعيل مجلس التجارة الأمريكي الصيني، الذي كان قد تم الاتفاق على تأسيسه خلال قمة مايو 2026 في بكين.

كما أطلق المجلس مجموعة عمل لمعالجة العقبات التي تواجه دخول المنتجات الزراعية إلى الأسواق، في محاولة لتوسيع حركة التجارة بين البلدين.

تمديد الهدنة

وجاءت التفاهمات بالتزامن مع اتفاق واشنطن وبكين على تمديد الهدنة التجارية التي كان من المقرر أن تنتهي في نوفمبر لمدة شهرين إضافيين.

وتهدف المهلة الجديدة إلى منح فرق التفاوض وقتا إضافيا لمناقشة الملفات العالقة، ومن بينها الرسوم الجمركية والمشتريات الصينية والقيود التكنولوجية والمعادن الأرضية النادرة.

حوار تكنولوجي

وشملت المباحثات بين ترامب وشي جين بينغ ملف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وأعلن البيت الأبيض إنشاء آلية حوار ثنائية لتبادل وجهات النظر حول فوائد ومخاطر تقنيات الذكاء المتقدم، إلى جانب إقامة قناة اتصال للتعامل مع الحوادث أو التطورات المرتبطة بهذه التقنيات.

ومن المقرر عقد جولة جديدة من الحوار التكنولوجي بين الجانبين بحلول نوفمبر 2026.

المعادن النادرة

وتواصل الولايات المتحدة والصين كذلك مناقشة المخاوف المرتبطة بسلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية.

وأوضح البيت الأبيض أن الهدف من المحادثات هو ضمان عودة مستويات الشحن والإمدادات إلى مستويات مناسبة، في ظل الأهمية الكبيرة لهذه المعادن لعدد من الصناعات التكنولوجية والاستراتيجية.

استثمارات متبادلة

وأسس البلدان أيضا مجلسا للاستثمار يهدف إلى بحث فرص الاستثمار المتبادل والعقبات التي تواجه الشركات والمستثمرين في السوقين.

ومن المنتظر أن يوفر المجلس قناة رسمية لمناقشة القضايا المتعلقة بالاستثمارات ذات الأهمية التجارية، بالتوازي مع مجلس التجارة الذي يركز على الرسوم والنفاذ إلى الأسواق.

تهدئة تجارية

وتأتي التفاهمات الجديدة بعد سنوات من النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين، والتي شهدت فرض رسوم وقيود متبادلة على مجموعة واسعة من المنتجات.

ورغم الخطوات الأخيرة، لا تزال ملفات رئيسية محل تفاوض، بينها القيود التكنولوجية والمعادن الحيوية والمشتريات التجارية، فيما يسعى الطرفان إلى منع عودة التصعيد الواسع في العلاقات الاقتصادية.