القاهرة مباشر

هل يمثل بيتر ماغيار أمام القضاء؟ البرلمان المجري يحسم ملف الحصانة

السبت 26 سبتمبر 2026 02:36 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار
رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار

يواجه رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار احتمال استكمال إجراءات قضائية بحقه، بعد طلب النيابة العامة رفع حصانته البرلمانية على خلفية واقعة تعود إلى يونيو 2024، تتعلق بهاتف محمول كان بحوزة شخص قام بتصويره داخل ملهى ليلي في العاصمة بودابست.

وتتهم سلطات التحقيق ماغيار بالاستيلاء على الهاتف خلال مشادة، قبل التخلص منه لاحقا بإلقائه في نهر الدانوب، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي حتى الآن.

طلب رفع الحصانة

وأعلن مكتب المدعي العام المجري أن نائب المدعي العام القائم بأعمال المدعي العام تقدم إلى رئيس البرلمان بطلب تعليق الحصانة البرلمانية لماغيار، موضحا أن استكمال الإجراءات الجنائية يتطلب أولا رفع الحصانة.

وأعلن ماغيار من جانبه أنه سيطلب من البرلمان الموافقة على رفع حصانته، مؤكدا استعداده للمثول أمام الجهات المختصة، في الوقت الذي انتقد فيه طريقة تعامل النيابة مع القضية واعتبر أن لها أبعادا سياسية. وردت النيابة بأنها تعمل وفقا لمعايير القانون والحياد والمساواة أمام القانون.

ماذا حدث في يونيو 2024؟

وتعود الواقعة إلى 21 يونيو 2024، عندما كان ماغيار داخل أحد الملاهي الليلية في بودابست، وأقدم شخص على تصويره باستخدام هاتف محمول.

وبحسب طلب سابق قدمه الادعاء المجري إلى البرلمان الأوروبي، نشبت مشادة بين الطرفين، وأخذ ماغيار الهاتف من صاحبه لمنعه من التصوير، قبل أن يغادر المكان، فيما تقول سلطات التحقيق إنه ألقى الهاتف لاحقا في نهر الدانوب.

وكان ماغيار آنذاك عضوا في البرلمان الأوروبي، ورفض البرلمان الأوروبي في أكتوبر 2025 طلبا سابقا لرفع حصانته في هذه القضية.

عودة القضية بعد توليه رئاسة الحكومة

وانتهت عضوية ماغيار في البرلمان الأوروبي في مايو 2026، قبل أن يصبح عضوا في البرلمان المجري ويتولى رئاسة الحكومة عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل. وتؤكد الحكومة المجرية أنه انتخب رئيسا للوزراء في 9 مايو 2026.

وبسبب تمتعه حاليا بالحصانة بصفته عضوا في البرلمان، تحتاج جهات التحقيق إلى موافقة البرلمان المجري قبل استكمال الإجراءات بحقه.

فيدس يهاجم ماغيار

وفي المقابل، استغل حزب «فيدس» المعارض حاليا القضية لمهاجمة رئيس الوزراء.

وقال بيرتالان هافاسي، مدير الاتصالات في الحزب، إن القضية قد تجعل ماغيار أول رئيس حكومة يواجه إدانة تتعلق بسرقة هاتف، معربا عن أمله في السماح باستكمال الإجراءات الجنائية. وتبقى هذه التصريحات جزءا من السجال السياسي بين الحكومة والمعارضة وليست حكما قضائيا على ماغيار.

ماغيار يرفض الاتهامات

ويرفض رئيس الوزراء المجري توصيف الواقعة باعتبارها سرقة متعمدة، وقال في وقت سابق إن الشخص الذي كان يصوره تعمد استفزازه، كما انتقد ما وصفه بالتسييس الإعلامي والقضائي للقضية.

وطالب البرلمان بعقد جلسة استثنائية للنظر في رفع حصانته، بالتزامن مع طلبات أخرى تخص سياسيين سابقين من حكومة فيكتور أوربان، مؤكدا أنه مستعد لمواجهة الإجراءات القانونية.

لا إدانة حتى الآن

ويظل طلب رفع الحصانة إجراء أوليا يسمح باستكمال التحقيق، ولا يعني ثبوت الاتهام أو صدور إدانة ضد رئيس الوزراء المجري.

ومن المنتظر أن ينظر البرلمان المجري في الطلب خلال الفترة المقبلة، قبل تحديد الخطوات التالية في القضية التي تعود إلى أكثر من عامين.