القاهرة مباشر

الأزهر للفتوى: حماية البيئة واجب ديني وأخلاقي على كل فرد

الجمعة 25 سبتمبر 2026 02:52 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
الحفاظ على البيئة
الحفاظ على البيئة

أكد الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الحفاظ على البيئة والموارد والمقدرات يمثل واجبًا دينيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا، مشيرًا إلى أن الإنسان مؤتمن على ما في الأرض ومسؤول عن طريقة تعامله مع الموارد والكائنات المحيطة به.

وأوضح سلامة أن الله سبحانه وتعالى جعل الإنسان خليفة في الأرض، وهو ما يفرض عليه مسؤولية إعمارها والحفاظ عليها وعدم الإضرار بعناصرها المختلفة من ماء وهواء ونبات وحيوان.

وأشار إلى أن علاقة الإنسان بالله لا تقتصر على أداء العبادات فقط، وإنما يجب أن تنعكس هذه العبادات على السلوك اليومي، مؤكدًا أن من يؤدي العبادات ثم يتعمد إلقاء المخلفات في الطرق أو الإضرار بالبيئة عليه أن يراجع أثر العبادة في أخلاقه وتصرفاته.

ولفت إلى أن السنة النبوية تضمنت توجيهات واضحة بشأن ترشيد استخدام المياه وعدم الإسراف فيها حتى أثناء الوضوء، موضحًا أن ذلك يعكس ارتباط العبادة بالسلوك اليومي، وضرورة التعامل مع الموارد باعتدال وعدم إهدارها.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية دعت إلى الحفاظ على مختلف عناصر البيئة، وحذرت من تلويث مصادر المياه أو الإضرار بالهواء والنبات والحيوان، كما نهت عن إلقاء المخلفات في الأماكن التي قد تتسبب في إيذاء الناس.

وأكد أن مفهوم حماية البيئة في الإسلام يمتد أيضًا إلى الرفق بالحيوان وعدم إيذاء الكائنات، لافتًا إلى أن السنة النبوية تضمنت العديد من النماذج التي تعكس قيمة الرحمة والرفق بمختلف المخلوقات.

وأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الإسلام يربط بين صلاح الإنسان وسلوكه تجاه البيئة والمجتمع، موضحًا أن إدراك الإنسان لمسؤوليته تجاه ما حوله يجعله أكثر حرصًا على عدم الإفساد أو الإضرار بالآخرين.

واختتم بالتأكيد على أن تصرفات الإنسان تجاه البيئة والموارد يترتب عليها أثر ديني وأخلاقي، سواء بالثواب عند الحفاظ على النعم والإسهام في الإصلاح، أو بالإثم إذا ترتب عليها ضرر أو إفساد، مشددًا على أن حماية البيئة مسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع.