القاهرة مباشر

منع الصيادين قرب باب المندب يثير التساؤلات.. ماذا يحدث على الساحل اليمني؟

الجمعة 25 سبتمبر 2026 01:37 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
.
.

أثار قرار الحوثيين منع الصيادين على امتداد الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر من النزول إلى المياه لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، بدءًا من الخميس، تساؤلات بشأن طبيعة التحركات الجارية في المناطق المحيطة بباب المندب، في ظل غياب تفسير معلن لأسباب القرار.

ووفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، لم يتلق الصيادون توضيحًا بشأن أسباب منعهم من ممارسة نشاطهم، كما لم يتضح حتى الآن النطاق البحري الكامل الذي يشمله التقييد.

ويأتي القرار وسط حديث عن تحركات عسكرية على الساحل الغربي لليمن والمناطق القريبة من باب المندب، فيما اعتبر محلل عسكري أن إلزام الصيادين بالبقاء على الشاطئ لفترة محددة يُعد إجراءً غير معتاد، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وطرحت التقديرات عدة سيناريوهات محتملة لتفسير القرار، من بينها الاستعداد لإجراء مناورة بحرية لاختبار قدرات عسكرية جرى نشرها في المنطقة، أو تنفيذ عمليات لنقل أسلحة ومعدات عبر قوارب صغيرة إلى نقاط متفرقة على الساحل.

كما تضمنت السيناريوهات احتمال ارتباط التقييد بعملية عسكرية أو اختبار صواريخ وطائرات بدون طيار وأنظمة بحرية، إلى جانب احتمالات تتعلق بزرع ألغام بحرية أو تنفيذ أعمال تحصين في بعض المواقع والجزر القريبة من باب المندب.

وتبقى جميع هذه السيناريوهات في إطار التقديرات غير المؤكدة، إذ لا توجد أدلة مستقلة حتى الآن تثبت ارتباط قرار منع الصيد بأي مناورة عسكرية أو عملية لنقل الأسلحة.

وتحدث التقرير أيضًا عن تحركات عسكرية على الساحل الغربي، تتضمن إنشاء مواقع محصنة وأنفاق وتركيب أنظمة رادار وشبكات اتصالات، إلى جانب نشر صواريخ وطائرات بدون طيار وقوارب وأنظمة بحرية غير مأهولة، إلا أن التقرير أوضح أن جميع تفاصيل الانتشار المذكورة لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.

كما ربطت المعلومات المتداولة بين الأهمية الاستراتيجية لباب المندب ومضيق هرمز، باعتبارهما من أبرز الممرات البحرية في المنطقة، وسط تقديرات بأن أي اضطراب في حركة الملاحة بأحدهما قد تكون له تداعيات على حركة التجارة الدولية.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة تؤكد أن منع الصيادين يمثل مقدمة لإغلاق باب المندب أو تعطيل حركة الملاحة الدولية في المضيق.

ومن المنتظر أن تحظى التحركات خلال فترة الـ48 إلى 72 ساعة التالية لبدء القرار بمتابعة خاصة، لا سيما في مناطق المخا وذباب وجزيرة ميون ومحيط باب المندب، لرصد أي نشاط بحري أو عسكري قد يكشف أسباب التقييد.

وفي ظل عدم صدور تفسير رسمي للقرار، تبقى أسباب منع الصيادين من دخول المياه غير محسومة، بينما تظل السيناريوهات المتعلقة بالمناورات أو نقل الأسلحة أو اختبار قدرات عسكرية مجرد تقديرات لم يتم تأكيدها بشكل مستقل.