جوي هود: ترامب يفضل الضغط الاقتصادي على الخيار العسكري تجاه إيران
قال جوي هود، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران تعتمد في المرحلة الحالية بدرجة أكبر على الضغوط الاقتصادية والعقوبات، مقارنة بالتحركات العسكرية واسعة النطاق، رغم استمرار الخطاب التصعيدي تجاه طهران، مشيرًا إلى أن تطورات المرحلة المقبلة قد تؤثر في شكل السياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني.
ترامب يركز على الضغط الاقتصادي تجاه إيران
وأوضح هود، خلال لقاء مع رامي جبر، مراسل «القاهرة الإخبارية» من نيويورك، أن ترامب تحدث خلال الفترة الماضية عن إجراءات عسكرية وتصعيدية ضد إيران، إلا أن الإدارة الأمريكية وسعت في الوقت نفسه الاعتماد على الأدوات الاقتصادية والعقوبات في ممارسة الضغوط على طهران.
وأشار إلى أن السياسة الحالية قد تشهد تغيرات مستقبلًا وفق التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة وتغير الإدارات، معتبرًا أن الحسابات الداخلية تمثل أحد العوامل التي تدخل في صياغة توجهات واشنطن تجاه إيران.
العقوبات الأمريكية على إيران
وتطرق جوي هود إلى أهمية العقوبات الاقتصادية في السياسة الأمريكية تجاه طهران، مشيرًا إلى وجود دعم سياسي واسع لاستمرار استخدام هذه الأداة للضغط على إيران.
وقال إن العقوبات تستخدم بهدف تقليص قدرة طهران على تمويل الجماعات التي تتهمها الولايات المتحدة بتنفيذ أنشطة تؤثر على استقرار عدد من دول المنطقة.
وكان هود قد أشار في تصريحات أخرى خلال أغسطس 2026 إلى أن العقوبات على إيران استمرت عبر إدارات أمريكية جمهورية وديمقراطية، معتبرًا أن تخفيفها بصورة كبيرة يرتبط بالتوصل إلى تفاهم أو اتفاق أشمل بين الجانبين.
الخيار العسكري ليس الأداة الوحيدة
ورأى المسؤول الأمريكي السابق أن الإدارة الحالية لا تعتمد بصورة كاملة على الخيار العسكري في التعامل مع الملف الإيراني، وإنما تستخدم مزيجًا من الأدوات السياسية والاقتصادية والضغوط المختلفة.
وأشار إلى أن حدود تأثير العمليات العسكرية دفعت إلى زيادة التركيز على أدوات ضغط أخرى، وفي مقدمتها العقوبات الاقتصادية.
الحسابات الداخلية الأمريكية
وربط هود توجهات إدارة ترامب تجاه إيران بالحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، موضحًا أن مواقف أعضاء الكونجرس والحزبين الديمقراطي والجمهوري تجاه العقوبات تدخل ضمن العوامل المؤثرة في طريقة إدارة الملف الإيراني.
وأكد أن سياسة واشنطن تجاه طهران قد تظل قابلة للتغيير وفق التطورات السياسية والأمنية، في ظل استمرار التوتر بين البلدين واستخدام أدوات متعددة للضغط والتعامل مع الأزمة.

