القاهرة مباشر

19 مليار دولار منذ حرب أوكرانيا.. القطب الشمالي شريان للنفط الروسي

الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:19 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
القطب الشمالي
القطب الشمالي

تتصاعد أهمية القطب الشمالي في حسابات الاقتصاد الروسي مع استمرار الحرب في أوكرانيا، بعدما أصبح مسارًا مهمًا لصادرات النفط والطاقة، وفق تحليل حديث لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي قدر عائدات صادرات الخام الروسية البحرية عبر المنطقة بنحو 18.8 مليار دولار منذ فبراير 2022، رغم تشديد العقوبات والقيود الغربية المتزايدة عليها.

القطب الشمالي شريان جديد للنفط الروسي

سلطت تقارير سياسية واستراتيجية الضوء على تنامي أهمية منطقة القطب الشمالي بالنسبة لروسيا، في ظل مساعي موسكو للحفاظ على تدفقات عائداتها النفطية التي تمثل مصدرًا مهمًا للإيرادات خلال الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ فبراير 2022.

ووصف تحليل حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS في واشنطن أهمية هذه التدفقات بالنسبة لموسكو بأنها جزء من جهود الحفاظ على الإيرادات التي تساعد في تمويل عملياتها خلال الحرب.

وبحسب التحليل المنشور في 23 سبتمبر 2026، أصبحت صادرات الطاقة الروسية عبر القطب الشمالي تعتمد بصورة كبيرة على شبكة من ناقلات النفط، بينها سفن مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل»، إلى جانب سفن للتخزين العائم ونقاط لنقل الشحنات بين السفن.

19 مليار دولار تقريبًا منذ بداية الحرب

وأظهر تحليل مركز CSIS أن صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحرًا عبر منطقة القطب الشمالي حققت إيرادات إجمالية تقدر بنحو 18.8 مليار دولار منذ فبراير 2022، أي ما يقترب من 19 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن نحو 53% من صادرات الخام الروسية البحرية عبر القطب الشمالي مرت عبر سفينتي تخزين عائمتين فقط، هما «أومبا» و«كولا»، ما يعكس مدى اعتماد جزء كبير من هذه التجارة على عدد محدود من نقاط التخزين ونقل الشحنات.

شبكة معقدة للحفاظ على تدفق الصادرات

ويعتمد نقل النفط الروسي في المناطق القطبية على ناقلات متخصصة قادرة على الإبحار في المياه الجليدية، قبل نقل الشحنات إلى سفن أخرى تتولى إيصالها إلى الأسواق الدولية.

وقدّر التحليل عدد ناقلات النفط القادرة على العمل في ظروف الجليد بنحو 100 ناقلة، إلى جانب ثماني كاسحات جليد نووية تساعد في إبقاء بعض مسارات الملاحة متاحة أمام حركة صادرات الطاقة الروسية.

ضغوط على صادرات الطاقة الروسية

ويأتي الاعتماد المتزايد على طرق القطب الشمالي بالتزامن مع استمرار العقوبات والقيود الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، إلى جانب عمليات أوكرانية استهدفت بعض منشآت النفط والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة.

ويرى معدو تحليل CSIS أن البنية التحتية القطبية باتت تمثل عنصرًا مهمًا في قدرة روسيا على استمرار تصدير النفط والغاز، رغم أن صادرات الخام القطبية لا تمثل سوى جزء من إجمالي عائدات الطاقة الروسية.

أهمية متزايدة للمسارات القطبية

وتكشف هذه البيانات عن تنامي الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للقطب الشمالي بالنسبة لموسكو، خاصة مع بحث روسيا عن مسارات وشبكات نقل تساعدها على استمرار الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ويظل قطاع الطاقة أحد أبرز مصادر الإيرادات الروسية، فيما أصبحت حركة ناقلات النفط وسفن التخزين العائمة في المنطقة القطبية محورًا متزايد الأهمية في النقاش حول العقوبات الغربية وقدرة موسكو على الحفاظ على تدفقات صادراتها.