القاهرة مباشر

«كانوا نايمين عندي».. جدة ضحيتي انهيار منزل السنبلاوين تكشف تفاصيل مأساوية

الخميس 24 سبتمبر 2026 11:55 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
الضحايا
الضحايا

«كانوا نايمين عندي».. بهذه الكلمات المؤثرة اختصرت جدة الشقيقين محمد ويوسف، اللذين لقيا مصرعهما إثر انهيار منزل بقرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، حجم الفاجعة التي حلت بالأسرة، بعدما تحولت ليلة هادئة داخل المنزل إلى مأساة انتهت بفقدان طفل وشقيقه الأكبر.

وروت الجدة تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، موضحة أن الأمور كانت تسير بصورة طبيعية خلال الليل، ولم يكن هناك ما يشير إلى وقوع كارثة، قبل أن تسمع طرقًا شديدًا على باب المنزل من جانب عدد من الجيران، الذين أخبروها بانهيار سقف الغرفة الخارجية وسقوطه على ابنتها وأحفادها أثناء نومهم.

الجيران يحاولون إنقاذ الضحايا من أسفل الأنقاض

وأضافت الجدة أن الجيران تحركوا سريعًا عقب سماع صوت الانهيار، وتجمع عدد منهم أمام المنزل لمحاولة إنقاذ أفراد الأسرة المحاصرين أسفل الركام.

وبدأت عمليات البحث ورفع الأنقاض بشكل سريع، وسط محاولات للوصول إلى الأم ونجليها، حيث كان الجميع يسابق الزمن لإنقاذهم وإخراجهم من أسفل الحطام.

وخلال عمليات البحث، تمكن الأهالي من العثور على الشاب محمد داخل الغرفة وعلى السرير، بينما كان شقيقه الأصغر يوسف، البالغ من العمر عامين، لا يزال أسفل الأنقاض.

واستمرت محاولات الأهالي لرفع الركام والوصول إلى الطفل الصغير، حتى تمكنوا في النهاية من انتشاله، وسط حالة من الذعر والحزن بين أفراد الأسرة وأهالي القرية الذين شاركوا في جهود الإنقاذ.

الأم طلبت إنقاذ نجليها قبل إنقاذها

وأشارت الجدة إلى أن الأم تعرضت لإصابات بالغة نتيجة سقوط السقف عليها، إلا أن إصابتها لم تكن شغلها الشاغل في تلك اللحظات، حيث كان اهتمامها منصبًا بالكامل على نجليها المحاصرين تحت الأنقاض.

وبحسب رواية الجدة، كانت الأم تصرخ وتطالب الجيران بإنقاذ أبنائها أولًا، في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم الخوف الذي عاشته الأم في تلك اللحظات، قبل أن تتلقى الأسرة الصدمة الأكبر بوفاة نجليها.

وتحولت ساعات الليل الهادئة في لحظات إلى مأساة كبيرة، بعدما فقدت الأسرة الشاب محمد وشقيقه الأصغر يوسف، وسط حالة من الحزن والصدمة التي سيطرت على أقارب الضحيتين وأهالي القرية.

حزن على وفاة الشقيقين في قرية برهمتوش

وأكدت الأسرة أن محمد كان معروفًا بين أهالي القرية بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وهو ما ضاعف من حالة الحزن عقب إعلان وفاته وشقيقه الصغير في الحادث.

وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية برهمتوش، الذين تجمعوا لمساندة الأسرة في محنتها، وحرصوا على تقديم الدعم والمساعدة خلال عمليات البحث عن الضحايا والتعامل مع تداعيات انهيار المنزل.

وتفاعل الأهالي مع تفاصيل الحادث بحزن بالغ، خاصة بعد معرفة أن الشقيقين كانا نائمين داخل المنزل وقت وقوع الانهيار، وأن الأم كانت تحاول إنقاذهما رغم إصابتها.

نقل الأم إلى مستشفى السنبلاوين العام

وتتلقى والدة الشقيقين العلاج داخل مستشفى السنبلاوين العام، بعد إصابتها جراء انهيار السقف، حيث تخضع للرعاية الطبية والمتابعة من جانب الأطباء.

وتواجه الأم، إلى جانب الإصابات الجسدية، صدمة نفسية شديدة بعد فقدان نجليها في الحادث، في الوقت الذي تحاول فيه الأسرة الوقوف إلى جوارها ومساندتها خلال هذه الظروف الصعبة.

أما الجدة، فلا تزال تعيش حالة من الصدمة بعد فقدان حفيديها بصورة مفاجئة، خاصة أن الواقعة حدثت خلال وجودهما في منزلها وقضائهما الليل بصورة طبيعية قبل أن يقع الانهيار.

أهالي السنبلاوين ينعون الضحيتين

وخيم الحزن على قرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة الشقيقين، وسط دعوات من الأهالي بالرحمة والمغفرة للفقيدين، وأن يلهم أسرتهما الصبر والسلوان.

كما دعا الأهالي بالشفاء العاجل للأم، التي لا تزال تتلقى العلاج داخل المستشفى، مؤكدين تضامنهم مع الأسرة في هذه المحنة الإنسانية القاسية.

وتواصل الجهات المختصة التعامل مع تداعيات حادث انهيار المنزل، فيما تبقى الأسرة أمام مأساة فقدان طفل في الثانية من عمره وشقيقه الأكبر، في حادث مفاجئ ترك حالة من الحزن العميق داخل الأسرة والقرية.