القاهرة مباشر

رمزي عودة: الهدف الاستراتيجي من العمليات الإسرائيلية في الضفة هو ضمها

الخميس 24 سبتمبر 2026 08:21 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
الضفة الغربية
الضفة الغربية

قال الدكتور رمزي عودة، الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال، إن الهدف الاستراتيجي من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تنفذها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية يتمثل في العمل على ضم الضفة وفرض واقع جديد على الأرض.

وأوضح عودة أن ما تشهده الضفة الغربية من تصعيد عسكري وسياسي واستيطاني يأتي ضمن توجه مستمر، وليس مجرد تحرك مرتبط بالتطورات الحالية، مشيرًا إلى أن مسألة ضم الأراضي الفلسطينية كانت مطروحة منذ الإعلان عن خطة صفقة القرن.

خطة ضم الضفة الغربية

وأضاف الدكتور رمزي عودة، خلال لقاء تلفزيوني، أن السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية ترتبط بمسار سياسي بدأ منذ سنوات، لافتًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل اتخاذ خطوات من شأنها تغيير طبيعة الواقع على الأرض.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية والاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية في عدد من مناطق الضفة تأتي بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني، وهو ما يثير مخاوف فلسطينية ودولية بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

نتنياهو والانتخابات الإسرائيلية

وتطرق عودة إلى البعد السياسي الداخلي للتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، بحسب تقديره، إلى الاستفادة من حالة التصعيد في تحقيق أهداف سياسية داخل إسرائيل، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف أن الملفات الأمنية والعسكرية تحظى باهتمام كبير داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، وهو ما يجعل التطورات في الضفة الغربية جزءًا من النقاشات الداخلية المتعلقة بالحكومة والأحزاب والانتخابات.

وكان عودة قد تحدث في تصريحات سابقة عن ارتباط تصعيد الحكومة الإسرائيلية في أكثر من جبهة بحسابات سياسية داخلية، وهو طرح تكرر في تحليلات مرتبطة بسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية. بوابة الأهرام

اليمين الإسرائيلي والتصعيد في الضفة

وأكد الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال أن اليمين الإسرائيلي يتعامل مع التطورات في الضفة الغربية باعتبارها ورقة سياسية يمكن توظيفها خلال الحملات الانتخابية.

وقال إن التصعيد في الضفة أصبح، من وجهة نظره، جزءًا من الدعاية السياسية التي يستخدمها اليمين الإسرائيلي أمام الناخبين، في محاولة لإظهار قدرته على التعامل مع الملفات الأمنية وفرض رؤيته بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن استمرار هذا النهج يفتح الباب أمام مزيد من التوترات في الضفة الغربية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات المرتبطة بالاستيطان والسيطرة على الأراضي.

العمليات العسكرية وتغيير الواقع على الأرض

وتشهد الضفة الغربية منذ فترة عمليات عسكرية إسرائيلية واقتحامات واعتقالات، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عدد من المناطق.

ويرى عودة أن التعامل مع هذه التطورات يجب ألا يقتصر على الجانب العسكري فقط، وإنما يجب النظر إليها باعتبارها جزءًا من مسار سياسي يستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.

وفي تصريحات سابقة، تحدث عودة عن تسارع سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان وقضم أجزاء من الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الإجراءات ترتبط بتوجهات سياسية مستمرة داخل الحكومة الإسرائيلية. بوابة الأهرام

مخاوف فلسطينية من استمرار التصعيد

وتثير التطورات المتلاحقة في الضفة الغربية مخاوف فلسطينية من استمرار العمليات العسكرية وتوسع النشاط الاستيطاني، في ظل ما يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على حركة السكان والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

كما يمثل استمرار التوسع الاستيطاني أحد الملفات الرئيسية في النقاش بشأن مستقبل الضفة الغربية، خاصة مع وجود خلافات سياسية واسعة حول حدود الدولة الفلسطينية ومستقبل المستوطنات والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

مستقبل الضفة الغربية في ظل التصعيد

ويرى عودة أن استمرار العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية يفرض تحديات كبيرة أمام أي جهود سياسية تهدف إلى الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن فرض وقائع جديدة على الأرض يمكن أن يؤثر في شكل أي مفاوضات مستقبلية، خاصة فيما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية ووضع الأراضي التي تشهد توسعًا استيطانيًا أو عمليات عسكرية متكررة.

التصعيد الإسرائيلي يثير مخاوف دولية

ويأتي التصعيد في الضفة الغربية ضمن مشهد إقليمي أكثر تعقيدًا، مع استمرار الحرب في قطاع غزة والتوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعل التطورات في الضفة محل متابعة سياسية وإعلامية واسعة.

وتتركز المخاوف بشكل خاص حول استمرار العمليات العسكرية، والتوسع الاستيطاني، وتأثير هذه التطورات على الوضع الإنساني وعلى فرص الوصول إلى مسار سياسي ينهي الصراع.

رمزي عودة يتحدث عن أهداف الحكومة الإسرائيلية

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور رمزي عودة أن ما يجري في الضفة الغربية، وفق قراءته، لا يمكن فصله عن الأهداف السياسية للحكومة الإسرائيلية واليمين الإسرائيلي، معتبرًا أن ضم الضفة يمثل هدفًا استراتيجيًا وراء استمرار هذه السياسات.

وأضاف أن استخدام التصعيد في الضفة ضمن الدعاية الانتخابية يضيف بُعدًا سياسيًا إلى العمليات العسكرية، في الوقت الذي تتواصل فيه التحركات الإسرائيلية على الأرض وسط حالة من التوتر المتزايد.

الخلاصة

تتصاعد التطورات في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني، وسط مخاوف فلسطينية من تداعيات هذه الإجراءات على مستقبل الأراضي الفلسطينية.

وبحسب رؤية الدكتور رمزي عودة، فإن الهدف الاستراتيجي من هذه التحركات يتمثل في ضم الضفة الغربية، بينما يرى أن اليمين الإسرائيلي يوظف التصعيد في إطار حساباته السياسية والانتخابية الداخلية.