القاهرة مباشر

الإدارية العليا تنظر دعوى أستاذ طب بشأن تقييم ملف الترقية

الخميس 24 سبتمبر 2026 06:22 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
المحكمة الادارية
المحكمة الادارية

تنظر المحكمة الإدارية العليا الدعوى المقامة من الدكتور محمد فوزي عبد العال، الأستاذ المساعد بقسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة أسيوط، والتي اختصم فيها وزير التعليم العالي والبحث العلمي وأمين المجلس الأعلى للجامعات، مطالبًا بتطبيق المعايير والضوابط المعمول بها على ملف ترقيته، إلى جانب تشكيل لجنة محايدة لفحص الملف وما تضمنه من نشاط تدريس وبحث ونشاط جامعي ومجتمعي.

وتأتي الدعوى في إطار مطالبة الطاعن بإعادة فحص ملف الترقية وتقييم درجات النشاط التي حصل عليها، دون استباق لما ستنتهي إليه المحكمة الإدارية العليا من قرار أو حكم بشأن ما ورد في الدعوى والمستندات المقدمة فيها.

أستاذ طب أسيوط حصل على 5 درجات من 20

ووفقًا لأوراق الدعوى، أوضح الدكتور محمد فوزي عبد العال أنه حصل في 7 أغسطس 2024 على خمس درجات فقط من إجمالي 20 درجة مخصصة لتقييم النشاط، مشيرًا إلى حصوله على صفر في بند النشاط الجامعي والمجتمعي، إلى جانب درجتين ونصف للنشاط التدريسي، ودرجتين ونصف للنشاط البحثي.

وبحسب ما ورد في الدعوى، يرى الطاعن أن ملفه تضمن أنشطة تدريسية وبحثية وجامعية كان يتعين عرضها وفحصها وفقًا للمعايير المنظمة للترقيات، موضحًا أنه شارك في التدريس بكليات الطب والتمريض والآداب بجامعة أسيوط، بالإضافة إلى جامعة أسيوط الأهلية.

إعادة تقييم النشاط وملف الترقية

وأشار الطاعن، وفقًا لأوراق القضية، إلى أنه تقدم في أبريل 2026 بطلب لإعادة تقييم النشاط، إلا أنه لم يتسلم نتيجة نهائية تمكنه من استكمال إجراءات الترقية، بحسب ما ذكره في دعواه.

وأضاف أن أبحاثه الدولية جرى رفعها على موقع المجلس الأعلى للجامعات تحت رقم الطلب 23120، كما حصل على تقريري معامل التأثير وفحص الاقتباس، لافتًا إلى وجود أبحاث منشورة في دوريات مصنفة ضمن فئتي Q1 وQ2.

وتتمثل إحدى نقاط النزاع المطروحة في الدعوى في كيفية احتساب درجات النشاط المختلفة، ومدى مطابقة التقييم للمعايير والضوابط المنظمة لملفات الترقية، وهي مسائل تخضع للفحص من الجهات القضائية المختصة في ضوء الأوراق والمستندات المقدمة.

مستند رسمي بشأن التظلم من درجات التقييم

وكشفت أوراق الدعوى عن تقديم الطاعن مستندًا صادرًا عن الإدارة العامة للتظلمات والشكاوى بالجامعة، بشأن التظلم المقدم منه على منحه خمس درجات في تقييم النشاط.

ووفقًا للمستند المشار إليه في الدعوى، عُرض التظلم على رئيس الجامعة، الذي وافق بتاريخ 16 أكتوبر 2025 على «قبول التظلم شكلًا ورفضه موضوعًا».

ويطرح الطاعن في دعواه تساؤلات حول الأسباب التفصيلية التي استند إليها رفض التظلم من الناحية الموضوعية، ومدى انعكاس الأنشطة التدريسية والبحثية والجامعية التي قدمها على التقييم النهائي، وهي أمور تظل محل فحص أمام الجهات المختصة والمحكمة.

طلب تشكيل لجنة محايدة لفحص ملف الترقية

وطالب الدكتور محمد فوزي عبد العال، بحسب ما ورد في دعواه، بتشكيل لجنة فنية وقانونية محايدة من خارج جامعة أسيوط، تتولى فحص ملف الترقية ومراجعة درجات النشاط التي حصل عليها، إلى جانب بيان أسباب منحه خمس درجات فقط من أصل 20 درجة.

كما طالب بفحص أسباب رفض التظلم وتأخر إعادة التقييم، وتمكينه من الاطلاع على التقييمات المتعلقة بملف الترقية والتظلم منها وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

الطاعن: لا أطالب بدرجة لا أستحقها

وأكد الطاعن في دعواه، بحسب ما ورد في الأوراق، أنه لا يتهم أحدًا، وأنه لا يطالب بالحصول على درجة لا يستحقها، كما شدد على أنه لا يستبق ما ستنتهي إليه المحكمة.

وأوضح أن مطلبه الأساسي يتمثل في إجراء تقييم عادل وشفاف ومسبب لملف ترقيته إلى درجة الأستاذية، وعرض الملف كاملًا بما يتضمنه من مستندات وأبحاث وأنشطة أمام لجنة محايدة، بحيث يكون التقييم قائمًا على المعايير المحددة والقواعد المنظمة للترقيات.

وأشار إلى أن مستقبل عضو هيئة التدريس ينبغي أن يخضع للمعايير المقررة والتقييم المستند إلى المستندات والأنشطة المقدمة، مطالبًا بفحص ملفه وفق الأطر القانونية المعمول بها.

الدعوى لا تستبق ما تنتهي إليه المحكمة

وتظل الوقائع الواردة بشأن ملف الترقية ودرجات النشاط والتظلم المقدمة من الدكتور محمد فوزي عبد العال محل نظر وفحص أمام المحكمة الإدارية العليا، دون الجزم بصحة أي من طرفي النزاع قبل صدور ما تنتهي إليه المحكمة من قرار أو حكم.

وتنظر المحكمة في الدعوى والمستندات المقدمة إليها وفقًا لاختصاصها القضائي، بما يشمل ما يقدمه كل طرف من دفوع ومستندات بشأن إجراءات التقييم والترقية.

حق الرد مكفول لجامعة أسيوط

ومن جانبها، تتيح «فبتو» حق الرد لجامعة أسيوط، أو للمسؤولين المختصين بالجامعة أو كلية الطب، بشأن ما ورد في الدعوى والمستندات المشار إليها، باعتبار أن حق الرد مكفول قانونًا ومهنيًا وأخلاقيًا.