القاهرة مباشر

أكثر من 160 رياضيًا يطالبون أيرلندا بمقاطعة مباراتي إسرائيل في دوري الأمم

الخميس 24 سبتمبر 2026 06:01 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
احتجاجات في أيرلندا تطالب بعدم اللعب مع إسرائيل
احتجاجات في أيرلندا تطالب بعدم اللعب مع إسرائيل

تتصاعد الدعوات في أيرلندا لمقاطعة مباراتي المنتخب الوطني أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، مع اقتراب موعد المواجهتين المقرر إقامتهما يومي 27 سبتمبر و4 أكتوبر، وسط احتجاجات وضغوط من رياضيين ولاعبين سابقين ومجموعات مؤيدة للفلسطينيين.

وتأتي هذه الدعوات في ظل الجدل السياسي والرياضي المستمر بشأن مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية، فيما أكد الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم استمرار المنتخب في خوض المباراتين، بعد قرار سابق من الجمعية العامة للاتحاد بالمضي قدمًا في المواجهتين.

ومن المقرر أن تجمع المباراة الأولى بين إسرائيل وأيرلندا في ملعب ناجيردي بمدينة ديبريسين المجرية يوم 27 سبتمبر، بينما تقام المواجهة الثانية بين المنتخبين في ملعب TSC بمدينة باتشكا توبولا الصربية يوم 4 أكتوبر، على أن تقام مباراة أيرلندا باعتبارها صاحبة الأرض خلف أبواب مغلقة.

مباراتان في ملاعب محايدة وإجراءات أمنية مشددة

وقرر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم عدم توفير تذاكر لجماهير أيرلندا في المباراتين، مستندًا إلى ما وصفه بتحديات تشغيلية ومخاوف مرتبطة بالسلامة والأمن.

وبحسب الاتحاد الأيرلندي، ستقام المباراة الثانية في صربيا خلف أبواب مغلقة، بينما يمكن السماح بعدد محدود من مشجعي المنتخب الإسرائيلي بحضور المباراة الأولى في المجر، باعتبار إسرائيل الفريق المضيف في المواجهة المقررة يوم 27 سبتمبر.

وتأتي إقامة المباراتين في ملاعب محايدة ضمن ترتيبات مرتبطة بالظروف المحيطة بالمواجهتين، في وقت أكد فيه الاتحاد الأيرلندي أن المنتخب سيواصل المشاركة في منافسات دوري الأمم الأوروبية وفق الجدول المحدد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

أكثر من 160 رياضيًا يطالبون بالمقاطعة

وتزايدت الضغوط على المنتخب الأيرلندي خلال الأيام الماضية، بعدما وقع أكثر من 160 رياضيًا وشخصية رياضية رسالة مفتوحة وجهتها مجموعة «الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين» إلى لاعبي منتخب أيرلندا، داعية إياهم إلى عدم خوض المباراتين أمام إسرائيل.

كما شهدت العاصمة دبلن احتجاجات مرتبطة بالمباراتين، من بينها تجمع أمام الفندق الذي يقيم فيه المنتخب الأيرلندي، حيث رفع متظاهرون شعارات تدعو إلى مقاطعة المواجهتين، في محاولة للضغط على الاتحاد واللاعبين قبل انطلاق المباريات.

ويأتي ذلك في سياق موقف أيرلندي رسمي سابق تجاه الحرب في غزة، إلى جانب مطالبة الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم على المستوى المؤسسي باتخاذ إجراءات تجاه مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية.

الاتحاد الأيرلندي يوضح موقفه من خوض المباريات

وقال ديفيد كوريل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، إن الاتحاد يدرك حجم المشاعر المعارضة لخوض المباراتين أمام إسرائيل، لكنه أوضح أن موقف الاتحاد يتمثل في مواصلة الضغط على المستوى المؤسسي من خلال الاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم.

وأكد كوريل أن الاتحاد الأيرلندي كان قد دعا إلى تغيير موقف المؤسسات الكروية الدولية تجاه مشاركة إسرائيل، لكنه يرى أن المقاطعة الفردية للمباراتين ليست الأداة التي اختارها الاتحاد لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح المسؤول الأيرلندي أن الاتحاد وجد نفسه في موقف معقد بعد وقوع المنتخبين في المجموعة نفسها، مشيرًا إلى أن الاتحاد اختار التعامل مع الملف على المستوى المؤسسي بدلًا من الانسحاب من المباريات.

كما دافع كوريل عن قرار خوض المباراتين، مشيرًا إلى أن الاتحاد يواصل التعبير عن موقفه لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، مع التأكيد في الوقت نفسه على حماية اللاعبين وتجهيزهم للمباريات.

مدرب أيرلندا: لا نلعب مع الإبادة الجماعية

وأثار مدرب منتخب أيرلندا هيمير هالجريمسون جدلًا واسعًا قبل المباراتين، بعدما قال خلال الإعلان عن قائمة المنتخب إن الفريق لا يشعر بالراحة تجاه خوض المواجهتين، لكنه بمجرد اتخاذ قرار المشاركة فإنه يتعامل مع الأمر باعتباره مهمة رياضية.

وقال هالجريمسون إن منتخب أيرلندا «يلعب ضد الإبادة الجماعية» وليس معها، مؤكدًا أن فريقه يواجه إسرائيل داخل الملعب ولا يلعب إلى جانبها.

وتسببت تصريحات المدرب الأيسلندي في رد فعل حاد من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي انتقد تصريحاته ووجّه إليه اتهامات شخصية شديدة اللهجة عبر حسابه على منصة «إكس».

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم يدرس إمكانية تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن تصريحات المدرب الأيرلندي، فيما أفادت تقارير أخرى بأن الاتحاد ينتظر انتهاء المباراتين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه الخطوة.

الاتحاد الإسرائيلي يرد على تصريحات المدرب الأيرلندي

دخل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على خط الأزمة، بعدما نشر ردًا ينتقد فيه تصريحات هالجريمسون، مستخدمًا عبارات حادة تجاه مدرب المنتخب الأيرلندي.

وتأتي هذه المواجهة الكلامية قبل أيام قليلة من المباراة الأولى بين المنتخبين، ما يزيد من حجم الاهتمام الإعلامي بالمباراتين، اللتين تحولتا إلى موضوع يتجاوز الإطار الرياضي نتيجة الجدل السياسي المحيط بالمواجهة.

وكان هالجريمسون قد عبّر في وقت سابق عن اعتراضه على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية، وقارن بين التعامل مع مشاركة روسيا بعد غزو أوكرانيا وبين موقف المؤسسات الرياضية الدولية من إسرائيل.

أيرلندا طلبت تجنب مواجهة إسرائيل في القرعة

وكان الاتحاد الأيرلندي قد تحرك على المستوى المؤسسي لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مطالبًا بعدم وقوع المنتخبين في المجموعة نفسها في مسابقات مستقبلية، لكن يويفا أوضح أن طلبات الفصل بين المنتخبات في القرعة تُدرس كل حالة على حدة، وبناءً على مجموعة من الاعتبارات، من بينها المخاطر الأمنية.

وبحسب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لم يتم فصل أيرلندا وإسرائيل في قرعة دوري الأمم، ليصبح المنتخب الأيرلندي مطالبًا بخوض المواجهتين وفق الجدول المحدد.

وأكد الاتحاد الأيرلندي في وقت سابق أن موقفه من القضية سيستمر على المستوى المؤسسي، بينما تقرر خوض المباريات بعد مناقشات داخلية وتصويت الجمعية العامة للاتحاد.

تقليص الأنشطة الإعلامية المصاحبة للمباراتين

ومع استمرار الجدل، اتخذ الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم إجراءات لتقليل الأنشطة الإعلامية والبروتوكولية المصاحبة للمباراتين، مع الإبقاء على الالتزامات الإلزامية التي تفرضها لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتشمل الإجراءات تقليص فرص الظهور الإعلامي للاعبين والجهاز الفني، بينما تستمر المؤتمرات الصحفية والمقابلات التي يفرضها يويفا، إلى جانب الالتزامات الرسمية المرتبطة بالمباريات.

ويهدف الاتحاد من هذه الخطوات إلى تقليل الضغوط المحيطة باللاعبين والجهاز الفني والتركيز على الجانب الرياضي، في ظل حالة الجدل الواسعة التي سبقت المواجهتين.

مواجهة مرتقبة وسط جدل رياضي وسياسي

وتترقب الأوساط الرياضية الأوروبية المواجهتين بين أيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم، في ظل استمرار الدعوات إلى المقاطعة من جانب مجموعات رياضية وناشطين، مقابل تمسك الاتحاد الأيرلندي بالمشاركة في البطولة وفق المواعيد التي حددها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتبقى مباراة 27 سبتمبر في ديبريسين هي المواجهة الأولى بين المنتخبين، قبل أن يتجدد اللقاء في 4 أكتوبر بمدينة باتشكا توبولا الصربية، وسط ترتيبات أمنية وإجراءات استثنائية مرتبطة بالمباراتين.

ويستمر الجدل حول المواجهتين بالتزامن مع الخلاف بشأن مشاركة إسرائيل في البطولات الدولية، بينما يؤكد الاتحاد الأيرلندي أنه سيواصل طرح موقفه على المستوى المؤسسي، في حين يستعد المنتخب لخوض المباريات وفق البرنامج الرسمي لدوري الأمم الأوروبية.