فيتش: تأثير العقوبات الأمريكية على فروع بنك مصر بالإمارات محدود
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن العقوبات الأمريكية المفروضة على فروع بنك مصر في الإمارات سيكون تأثيرها محدودًا على التصنيف الائتماني للبنك، في ظل المساهمة المحدودة لتلك الفروع في إجمالي الميزانية والربحية.
وأوضحت الوكالة أن فروع بنك مصر في الإمارات تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي أعمال البنك، ما يعني أن إغلاقها أو تقييد نشاطها لن يشكل، وفق تقديراتها، مخاطر كبيرة على باقي أعمال بنك مصر خارج الإمارات.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على فروع بنك مصر في الإمارات على خلفية اتهامات تتعلق بالتعامل مع إيران، شملت منع تلك الفروع من فتح حسابات بالدولار الأمريكي والوصول إلى خدمات الحسابات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية، بينما لم تشمل الإجراءات باقي فروع البنك.
وأشارت فيتش إلى أن العقوبات قد تفرض قيودًا على قدرة فروع بنك مصر بالإمارات على الوفاء بالتزامات وديون تبلغ نحو 2.3 مليار دولار.
وبحسب الوكالة، تمثل هذه الالتزامات نحو 2.5% فقط من إجمالي التزامات بنك مصر، ما يجعل التأثير المحتمل محدودًا على الوضع الائتماني للبنك ككل، فيما تظل التزامات الفروع الأخرى حول العالم غير متأثرة بالإجراءات.
وأضافت فيتش أن ما بين 20% و30% من الودائع الدولارية لدى فروع بنك مصر في الإمارات خرجت منذ الإعلان عن العقوبات، لكنها اعتبرت أن هذا التراجع لا يمثل في الوقت الحالي ضغطًا حرجًا على التصنيف الائتماني، في ظل توافر احتياطيات ومستويات سيولة قوية لدى تلك الفروع.
وتوقعت الوكالة أن تمكن السيولة المتاحة فروع بنك مصر في الإمارات من الاستمرار في الوفاء بالتزامات الديون المقومة بالدولار حتى انتهاء فترة التعليقات البالغة 30 يومًا بحلول الأول من أكتوبر.
وفي سياق متصل، أعلن البنك الأهلي المصري وبنك مصر الحصول على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي بشأن استحواذ البنك الأهلي على فروع بنك مصر في الإمارات، ضمن خطة لإعادة ترتيب وتكامل الوجود المصرفي الخارجي للبنكين.
وأوضحت فيتش أن إتمام عملية الاستحواذ المحتملة من جانب البنك الأهلي المصري من شأنه تقليص المخاطر التي تواجه الملف الائتماني لبنك مصر نتيجة العقوبات.
ولفتت إلى أن شروط الصفقة وتوقيتها والموعد النهائي لإتمامها لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

