القاهرة مباشر

عاجل| 6 جنيهات ثم 1950 جنيهًا.. تفاصيل حيلة احتيال جديدة تستغل اسم إنستاباي

الخميس 24 سبتمبر 2026 02:49 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
موظف خدمة عملاء مزيف.. حيل جديدة لسرقة أموال مستخدمي إنستاباي
موظف خدمة عملاء مزيف.. حيل جديدة لسرقة أموال مستخدمي إنستاباي

لم تعد محاولات الاحتيال الإلكتروني تقتصر على اختراق التطبيقات أو الحسابات البنكية بشكل مباشر، إذ يلجأ بعض المحتالين إلى انتحال صفة موظفي الخدمات المالية، وإيهام المستخدم بوجود مشكلة في حسابه أو مكافأة مستحقة، ثم محاولة دفعه للكشف عن بيانات مصرفية حساسة.

وأعادت محاولة الاحتيال التي كشف عنها الإعلامي محمد علي خير عبر تطبيق «إنستاباي» تسليط الضوء على هذه الأساليب، بعدما تلقى اتصالًا من شخص ادعى أنه موظف بالتطبيق، قبل أن تتطور المكالمة إلى طلب بيانات مرتبطة ببطاقته المصرفية.

وبحسب رواية محمد علي خير، أخبره المتصل بوجود مشكلة في الخدمة، وطالبه بسداد 6 جنيهات بدعوى وجود ضريبة مستحقة.

وبعد انتهاء المكالمة، تواصل معه شخص آخر قدم نفسه باعتباره مدير الموظف السابق، وأبلغه بوجود نقاط مالية بقيمة 1950 جنيهًا، ثم حاول إقناعه بإدخال بيانات مرتبطة بالبطاقة.

ولاحظ خير أن ما يطلبه المتصل لا يتوافق مع طبيعة الخدمة، خاصة أن حسابه لم يكن متوقفًا، كما أن الحديث عن وجود نقاط مالية أثار شكوكه في صحة المكالمة.

وتعتمد بعض عمليات الاحتيال على بناء الثقة تدريجيًا، من خلال البدء بطلب بسيط أو مبلغ محدود، قبل الانتقال إلى طلب بيانات أكثر حساسية مثل رقم البطاقة أو رمز التحقق أو فتح رابط إلكتروني.

وفي هذا النوع من الاحتيال، قد يبدأ السيناريو بمبلغ صغير لا يثير الشك، ثم ينتقل المحتال إلى إغراء المستخدم بمكافأة مالية أو تهديده بإيقاف الخدمة إذا لم ينفذ التعليمات بسرعة.

وكان البنك الأهلي المصري قد حذر من محاولات تستغل اسم «إنستاباي»، موضحًا أن المحتالين قد ينتحلون صفة موظفين ويتواصلون مع العملاء هاتفيًا أو يرسلون روابط مزيفة للحصول على بياناتهم المصرفية.

وأكد التحذير أن «إنستاباي» لا يطلب من المستخدمين مشاركة البيانات السرية أو المصرفية، كما لا يرسل روابط تطلب إدخال بيانات حساسة أو تحديثها بهذه الطريقة.

ومن أبرز العلامات التي قد تكشف محاولة الاحتيال طلب رمز OTP أو الرقم السري PIN أو رمز CVV، إلى جانب إرسال روابط مجهولة أو طلب بيانات البطاقة عبر الهاتف.

ويعد الضغط على المستخدم واستعجاله، مثل الادعاء بأن الحساب سيتوقف أو أن المكافأة ستضيع خلال دقائق، من الأساليب الشائعة التي تستهدف دفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع دون التحقق.

كما تستخدم بعض محاولات الاحتيال حيلة النقاط والمكافآت، إذ يتلقى المستخدم رسالة أو اتصالًا يفيد بوجود مبلغ أو نقاط مستحقة له، ثم يُطلب منه فتح رابط أو إدخال بيانات مصرفية للحصول عليها.

ولا تقتصر هذه المحاولات على المكالمات الهاتفية، فقد يلجأ المحتالون إلى الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني وصفحات مزيفة تحمل تصميمًا مشابهًا للخدمات المصرفية الرسمية.

ولحماية الحسابات والأموال، يجب عدم مشاركة رموز OTP أو PIN أو CVV مع أي شخص، وعدم إدخال بيانات البطاقة عبر روابط مجهولة أو الاستجابة لمكالمات تطلب دفع رسوم أو تحديث بيانات بصورة عاجلة.

كما ينصح بإنهاء أي اتصال يثير الشك والتواصل مباشرة مع البنك أو الجهة الرسمية من خلال أرقامها وقنواتها المعتمدة، إلى جانب تحميل التطبيقات المصرفية من المتاجر الرسمية ومراجعة أي طلب تحويل قبل الموافقة عليه.

وتوضح هذه الأساليب أن الاحتيال الإلكتروني لا يحتاج دائمًا إلى اختراق الحساب بشكل تقني، وإنما قد يعتمد على إقناع المستخدم نفسه بالكشف عن البيانات التي تسمح بالوصول إلى أمواله.

لذلك تبقى قاعدة الحماية الأساسية هي عدم مشاركة أي بيانات مصرفية سرية، والتحقق من هوية أي شخص يطلب معلومات مالية، مهما كانت الصفة التي يقدم نفسه بها.