القاهرة مباشر

لماذا ننام أكثر في الخريف؟ قصر النهار والبرد يغيران الساعة البيولوجية

الخميس 24 سبتمبر 2026 02:45 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الخريف، قد تتغير أنماط النوم وجودته، إذ تؤثر تقلبات الطقس وتراجع التعرض لضوء النهار على مواعيد النوم والاستيقاظ لدى بعض الأشخاص.

وتلعب درجة الحرارة دورًا مهمًا في الاستعداد للنوم، إذ يحتاج الجسم إلى خفض حرارته الداخلية قليلًا للمساعدة على الدخول في النوم.

ولهذا قد تكون أجواء الخريف الأكثر برودة مقارنة بالصيف أكثر ملاءمة للنوم، لأنها تساعد الجسم على فقدان الحرارة بصورة أسهل، ما قد يسهم في النوم بشكل أسرع.

لكن انخفاض درجات الحرارة بصورة كبيرة قد يسبب تأثيرًا عكسيًا، خاصة إذا شعر الشخص بالبرد أو الارتجاف وعدم الراحة، وهو ما قد يجعل الدخول في النوم أكثر صعوبة.

وقد يدفع الشعور بالبرد إلى استخدام التدفئة أو أغطية أكثر سماكة، إلا أن ارتفاع درجة حرارة الغرفة بصورة مبالغ فيها قد يؤثر بدوره على الراحة وجودة النوم.

ومع الانتقال إلى الخريف والشتاء، تصبح ساعات النهار أقصر وتطول فترات الظلام، وهو ما قد يؤثر على الساعة البيولوجية ومواعيد النوم.

ويرتبط حلول الظلام بإفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم، ولذلك قد يؤدي حلول الظلام مبكرًا إلى الشعور بالنعاس في وقت أبكر لدى بعض الأشخاص.

لكن الإضاءة الصناعية داخل المنازل واستخدام الشاشات قد يتداخلان مع هذه العملية، ما يجعل تأثير قصر النهار متفاوتًا من شخص إلى آخر.

وقد يميل بعض الأشخاص إلى تقديم موعد نومهم خلال الخريف، فبدلًا من الذهاب إلى الفراش في الساعة 11 مساءً خلال الصيف، قد يشعرون بالنعاس ويخلدون للنوم في وقت أبكر.

وفي المقابل، قد يصبح الاستيقاظ صباحًا أكثر صعوبة، خاصة مع استمرار الظلام لفترة أطول في الصباح خلال فصل الخريف.

ويرتبط ضوء الصباح الطبيعي بتنظيم الساعة البيولوجية والمساعدة على زيادة اليقظة، لذلك قد يشعر البعض بالخمول أو الترنح عند الاستيقاظ قبل ظهور ضوء الشمس.

وتزداد صعوبة الأمر بالنسبة لمن يضطرون إلى بدء العمل أو الدراسة في ساعات مبكرة، إذ قد يستيقظون في وقت لا يزال فيه الضوء الطبيعي محدودًا.

وبشكل عام، قد تؤثر التغيرات الموسمية في درجات الحرارة وساعات الضوء على توقيت النوم والاستيقاظ وجودته، مع اختلاف درجة التأثر من شخص إلى آخر.