القاهرة مباشر

روسيا تحذر كندا من سباق تسلح جديد في القطب الشمالي

الخميس 24 سبتمبر 2026 07:17 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت موسكو من أن تعزيز كندا لقدراتها العسكرية في منطقة القطب الشمالي قد يؤدي، من وجهة النظر الروسية، إلى زيادة التوتر وفتح الباب أمام سباق تسلح جديد في المنطقة.

وقال السفير الروسي لدى كندا، أوليج ستيبانوف، إن زيادة الإنفاق العسكري الكندي وتطوير البنية التحتية الدفاعية في الشمال قد يحولان القطب الشمالي إلى ساحة للتنافس العسكري، خصوصًا إذا أصبحت المنشآت الجديدة جزءًا من أنشطة أوسع لحلف شمال الأطلسي «الناتو».

دعوة روسية لإبقاء القطب الشمالي بعيدًا عن التصعيد

ودعا ستيبانوف إلى توجيه الاستثمارات نحو مشروعات مدنية تخدم سكان المناطق الشمالية، من بينها تطوير وسائل الاتصال والنقل والإنقاذ والأبحاث العلمية، بدلًا من زيادة الطابع العسكري للمنطقة.

وتطرح موسكو منذ فترة موقفًا يدعو إلى إبقاء القطب الشمالي مجالًا للتعاون، بينما تنتقد توسع الوجود العسكري الغربي في المنطقة.

كندا تطور أنظمة المراقبة والإنذار المبكر

في المقابل، تمضي كندا في برنامج لتحديث قدراتها الدفاعية ضمن منظومة «نوراد»، يشمل تطوير أنظمة المراقبة والإنذار المبكر والبنية التحتية العسكرية في الشمال.

وتقول وزارة الدفاع الكندية إن خطة تحديث «نوراد» تتضمن استثمارات بقيمة 38.6 مليار دولار كندي على مدى 20 عامًا، تشمل تعزيز المراقبة والاتصالات وتحديث أنظمة الدفاع والبنية التحتية.

كما تعمل كندا على تطوير منظومة رادار للإنذار المبكر بعيدة المدى مخصصة لمراقبة المداخل الشمالية، مع استهداف تشغيل قدرات أولية منها بحلول عام 2029.

موسكو تنتقد التحركات العسكرية في غرينلاند

وفي سياق متصل، انتقد السفير الروسي لدى الدنمارك فلاديمير باربين ترتيبات أمنية جديدة مرتبطة بالولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، معتبرًا أنها قد تسهم في زيادة عسكرة القطب الشمالي وتصعيد التوتر بين الدول الموجودة في المنطقة.

ويرى باربين أن توسيع وجود «الناتو» في المناطق الشمالية يعكس نهجًا تصادميًا تجاه ملفات الأمن والتعاون في القطب الشمالي، بينما تؤكد الأطراف الغربية أن تحركاتها تستهدف تعزيز قدرات الدفاع والمراقبة في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي وتصاعد الاهتمام العسكري والأمني بالمنطقة، مع استمرار الخلاف بين روسيا ودول «الناتو» بشأن طبيعة الانتشار الدفاعي ومستقبل التعاون هناك.