القاهرة مباشر

عاجل.. سلطنة عمان تنقذ 27 بحارًا بعد استهداف سفينة قرب مضيق هرمز

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:49 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
إخلاء 27 من طاقم سفينة تجارية بعد استهدافها قبالة مسندم
إخلاء 27 من طاقم سفينة تجارية بعد استهدافها قبالة مسندم

إجلاء 27 من طاقم سفينة تجارية بعد استهدافها قرب مسندم.. قتيل وحريق في غرفة المحركات

استهداف سفينة تجارية قرب السواحل العُمانية

أعلنت سلطنة عُمان، اليوم الأربعاء، إجلاء 27 فردًا من طاقم السفينة التجارية «CAPE DAO»، التي ترفع علم أنتيغوا وباربودا، بعد تعرضها للاستهداف على بُعد نحو 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، في حادث جديد يضاف إلى سلسلة الحوادث التي شهدتها حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

وقال مركز الأمن البحري العُماني إن إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية نفذت، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة، عملية إخلاء طاقم السفينة، ونقل أفرادها وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم عقب تعرض السفينة للحادث.

حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد الطاقم

وأوضح مركز الأمن البحري أن الاستهداف أدى إلى اندلاع حريق داخل غرفة المحركات، كما أسفر الحادث عن وفاة أحد أفراد طاقم السفينة.

وأكدت السفارة الهندية في سلطنة عُمان أن أحد المواطنين الهنود كان من بين أفراد الطاقم الذين لقوا حتفهم في الحادث، مشيرة إلى أن السفينة كانت في طريقها إلى الهند، وأنها كانت تضم 20 مواطنًا هنديًا ضمن طاقمها، جرى إنقاذ 19 منهم.

تفاصيل عملية إجلاء طاقم السفينة

وشاركت البحرية السلطانية العُمانية في عملية إخلاء أفراد الطاقم عقب تعرض السفينة للاستهداف، حيث جرى نقل 27 شخصًا إلى مكان آمن وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

ويأتي التدخل العُماني في إطار عمليات الاستجابة للحوادث البحرية التي تشهدها المنطقة، خصوصًا مع تزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز والمياه القريبة من السواحل العُمانية.

وبحسب المعلومات المنشورة بشأن الحادث، تعرضت السفينة «CAPE DAO» لمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في المنطقة، بينما تواصل الجهات المختصة التعامل مع تداعيات الواقعة.

مضيق هرمز يشهد سلسلة من الحوادث البحرية

ويأتي الحادث الجديد في ظل استمرار تسجيل حوادث تستهدف أو تلحق أضرارًا بسفن تجارية في منطقة مضيق هرمز والشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية أن عدد الحوادث البحرية المؤكدة في مضيق هرمز والشرق الأوسط بلغ 83 حادثًا حتى 23 سبتمبر 2026، فيما وصل عدد الوفيات المؤكدة بين البحارة إلى 23 حالة.

وتشمل قائمة المنظمة حوادث تعرضت خلالها سفن لأضرار، إلى جانب وقائع تضمنت إصابات أو وفيات بين أفراد الأطقم، بما يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

حوادث سابقة قرب مسندم

وشهدت المياه القريبة من محافظة مسندم خلال الأسابيع الماضية عددًا من الحوادث التي طالت سفنًا تجارية وناقلات نفط.

ومن أبرز هذه الوقائع تعرض ناقلة النفط السعودية «SIDR» للاستهداف في 31 أغسطس الماضي، حيث أشارت المنظمة البحرية الدولية إلى تعرض السفينة لأضرار ووفاة اثنين من أفراد طاقمها. وفي المقابل، أفادت السلطات العُمانية بأن البحرية السلطانية قدمت الدعم للناقلة وأجلت 16 فردًا من طاقمها، الذي كان يضم 25 شخصًا.

إجلاء 23 من طاقم ناقلة EL GAIA

وفي حادث آخر خلال سبتمبر، تعرضت ناقلة النفط «EL GAIA» للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات.

وأعلنت السلطات العُمانية حينها إجلاء 23 فردًا من طاقم الناقلة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، فيما استمرت عمليات البحث عن اثنين من أفراد الطاقم المفقودين. وذكرت السلطات أن الناقلة تعرضت للحادث على بُعد نحو 1.3 ميل بحري شمال شرق محافظة مسندم.

وتظهر بيانات المنظمة البحرية الدولية أن حادث «EL GAIA» وقع في 12 سبتمبر، وسجلت المنظمة تعرض السفينة لأضرار إلى جانب فقدان اثنين من أفراد طاقمها.

تزايد المخاطر أمام السفن التجارية

وتشير سلسلة الحوادث المسجلة خلال الأشهر الأخيرة إلى استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في محيط مضيق هرمز والمياه القريبة من سلطنة عُمان.

وتكتسب المنطقة أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية، نظرًا لمرور أعداد كبيرة من السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي حادث أمني أو بحري في المنطقة محل متابعة من الجهات البحرية الدولية والدول التي تعتمد على حركة التجارة والطاقة عبر الممر الملاحي.

دعوات لحماية أطقم السفن وتأمين الملاحة

ومع استمرار وقوع الحوادث، تبرز أهمية الإجراءات الخاصة بحماية أطقم السفن التجارية وتأمين الممرات البحرية، إلى جانب سرعة الاستجابة للحوادث وإنقاذ البحارة في حالات الطوارئ.

ويأتي إجلاء طاقم «CAPE DAO» ليؤكد الدور الذي تقوم به الجهات العُمانية في عمليات الإنقاذ والاستجابة للحوادث البحرية، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة متابعة التطورات الأمنية في محيط مضيق هرمز.

وتظل سلامة الملاحة وحماية أطقم السفن من أبرز الملفات المطروحة في ظل استمرار الحوادث البحرية بالمنطقة، بينما تواصل المنظمات والجهات البحرية الدولية رصد الوقائع وتحديث بياناتها بشأن السفن المتضررة والخسائر البشرية الناتجة عنها.