القاهرة مباشر

عاجل.. البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة الخميس 24 سبتمبر

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:35 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده غدًا الخميس 24 سبتمبر 2026، برئاسة حسن عبد الله، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض، وسط تباين توقعات الخبراء والمؤسسات المالية بين تثبيت معدلات العائد الحالية أو رفعها.

ويعد اجتماع سبتمبر هو الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، فيما كانت اللجنة قد قررت في اجتماعها السابق يوم 20 أغسطس الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، للمرة الرابعة على التوالي.

أسعار الفائدة الحالية في البنك المركزي

أبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، كما ثبت سعر العملية الرئيسية عند 19.50%، وسعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات التضخم وأسعار الطاقة والأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب تحركات البنوك المركزية الكبرى وتأثيراتها المحتملة على تدفقات رؤوس الأموال والأسواق الناشئة.

التضخم يسجل 14.5% في أغسطس

وتعد معدلات التضخم من أبرز المؤشرات التي تدخل في تقييم البنك المركزي لمسار السياسة النقدية، إذ أظهرت بيانات أغسطس تباطؤ معدل التضخم العام للحضر إلى 14.5% على أساس سنوي، مقارنة بـ14.9% في يوليو.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن التضخم الأساسي بلغ 14.9%، بينما سجلت الأسعار ارتفاعًا شهريًا محدودًا خلال أغسطس، وهو ما يأتي ضمن البيانات التي تتابعها لجنة السياسة النقدية عند تقييم مسار أسعار الفائدة.

وكان البنك المركزي قد أوضح في قراره الصادر في أغسطس أن مسار التضخم لا يزال معرضًا لمخاطر صعودية، من بينها التوترات الإقليمية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة، مع توقع استمرار مسار انخفاض التضخم تدريجيًا على المدى المتوسط.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة

وتشير مجموعة من التقديرات إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال اجتماع الخميس، خاصة مع استمرار تراجع التضخم السنوي للحضر مقارنة بالشهر السابق.

ووفقًا لاستطلاع نقلته «المصري اليوم» عن وكالة رويترز، توقع 11 من أصل 12 خبيرًا اقتصاديًا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع 24 سبتمبر، في ظل تباطؤ التضخم والمخاطر الإقليمية التي تدفع إلى الحذر في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

كما أشارت توقعات أخرى إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع البنك المركزي إلى التريث في تغيير أسعار الفائدة، مع استمرار متابعة التضخم وسعر الصرف وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.

سيناريو رفع الفائدة مطروح أيضًا

في المقابل، يظل سيناريو رفع أسعار الفائدة مطروحًا في تقديرات بعض المؤسسات المالية، ومن بينها شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، التي توقعت رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، خلال اجتماع الخميس.

وتستند هذه الرؤية إلى المخاطر المرتبطة بالضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والتحركات العالمية في أسعار الفائدة.

البنك المركزي يراقب التطورات العالمية

ويأتي الاجتماع المصري في ظل استمرار حالة التباين بين توجهات البنوك المركزية حول العالم، وهو ما ينعكس على الأسواق المالية وحركة رؤوس الأموال وتكلفة التمويل.

ومع ذلك، فإن قرار البنك المركزي المصري لا يرتبط بصورة آلية بتحركات البنوك المركزية الأخرى، إذ يستند إلى تقييم الظروف الاقتصادية المحلية، وعلى رأسها اتجاهات التضخم، وسعر الصرف، والسيولة، والنشاط الاقتصادي، إلى جانب المخاطر الخارجية.

سياسة نقدية تعتمد على تطورات الاقتصاد

ويستهدف البنك المركزي المصري الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم استقرار النظام المصرفي، مع استخدام أدوات السياسة النقدية للتعامل مع تطورات التضخم والظروف الاقتصادية.

وكان البنك المركزي قد أعلن في أغسطس الإبقاء على أسعار الفائدة، موضحًا أن استمرار السياسة النقدية عند مستويات مناسبة يستهدف دعم توقعات تراجع التضخم، مع استمرار تقييم المخاطر والتطورات الاقتصادية قبل اتخاذ القرارات اللاحقة.

موعد حسم أسعار الفائدة

ومن المنتظر أن تحسم لجنة السياسة النقدية غدًا الخميس 24 سبتمبر 2026 قرارها بشأن أسعار الفائدة الأساسية، سواء بالإبقاء على معدلات الإيداع والإقراض الحالية أو إجراء تغيير عليها.

وتترقب الأسواق القرار لما له من انعكاسات على تكلفة الاقتراض، وأسعار الفائدة على الشهادات والودائع، وعوائد أدوات الدين، إلى جانب تأثيره على حركة الاستثمار والسيولة داخل السوق المصرية.