القاهرة مباشر

لافروف أمام مجلس الأمن: روسيا لن توقف عملياتها في أوكرانيا

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:22 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا
سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لا تعتزم تعليق عملياتها العسكرية في أوكرانيا، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد روسيا للدخول في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى ما وصفه بـ«سلام عادل» في أوكرانيا. وجاءت تصريحات لافروف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الحرب في أوكرانيا، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.

روسيا ترفض تعليق العمليات خلال المفاوضات

وقال لافروف إن روسيا مستعدة لمواصلة المسار التفاوضي من أجل الوصول إلى تسوية، لكنه استبعد وقف العمليات العسكرية كشرط أو خطوة تمهيدية لإجراء المفاوضات مع الجانب الأوكراني.

وبحسب التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام روسية، شدد وزير الخارجية الروسي على أن موسكو لن تقوم بوقف مؤقت للعمليات العسكرية بهدف إجراء محادثات، في موقف يتصل برؤية روسيا لمسار المفاوضات والضمانات المطلوبة لأي تسوية مستقبلية.

لافروف يتهم أوروبا باستغلال الهدنة

واتهم لافروف دولًا أوروبية بالسعي إلى هدنة مؤقتة بهدف منح أوكرانيا فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والحصول على مزيد من الأسلحة.

وقال، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية عن «القاهرة الإخبارية»، إن أوروبا تريد استغلال أي هدنة من أجل تزويد كييف بالأسلحة، معتبرًا أن مثل هذا المسار لن يؤدي، من وجهة نظر موسكو، إلى معالجة أسباب الصراع أو الوصول إلى تسوية شاملة.

موسكو تتحدث عن مفاوضات للسلام

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى سلام في أوكرانيا، في إشارة إلى استمرار موسكو في إبقاء باب الحوار مفتوحًا رغم رفضها تعليق العمليات العسكرية خلال المفاوضات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط محاولات لبحث فرص التوصل إلى تفاهمات يمكن أن تفتح الطريق أمام خفض التصعيد.

موقف روسي من مسار التسوية

وتشير التصريحات الأخيرة إلى تمسك موسكو بموقف يقوم على الفصل بين إجراء المفاوضات وبين تعليق العمليات العسكرية، إذ تؤكد روسيا استعدادها للحوار، لكنها ترفض وقف عملياتها باعتباره شرطًا مسبقًا للمحادثات.

وكان لافروف قد أكد في تصريحات سابقة أن موسكو منفتحة على المفاوضات الثنائية أو الثلاثية، مع استمرار تمسكها بمناقشة ما تعتبره الأسباب الجذرية للصراع، بما في ذلك القضايا الأمنية وترتيبات ما بعد الحرب.

تحركات دولية بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن

ويأتي اجتماع مجلس الأمن في ظل استمرار الخلافات الدولية بشأن كيفية إنهاء الحرب، مع تمسك الدول الأوروبية بدعواتها إلى وقف إطلاق النار، في حين تؤكد موسكو أن أي تسوية يجب أن تتناول القضايا التي تعتبرها أساسية بالنسبة لأمنها ومصالحها.

وتشير إحاطة مجلس الأمن بشأن أوكرانيا إلى استمرار الانقسام بين أعضاء المجلس حول المسؤولية عن استمرار التصعيد، وكذلك بشأن فرص التوصل إلى مسار دبلوماسي ينهي الحرب، بينما تواصل أطراف دولية طرح مقترحات تتعلق بوقف الهجمات على البنية التحتية والطاقة والملاحة في البحر الأسود.

مفاوضات السلام بين موسكو وكييف

وتظل إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بين روسيا وأوكرانيا مرتبطة بعدد من الملفات السياسية والأمنية المعقدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والخلاف حول شروط وقف إطلاق النار وترتيبات الأمن المستقبلية.

وفي هذا السياق، تأتي تصريحات لافروف لتؤكد أن موسكو لا تغلق باب التفاوض، لكنها في الوقت ذاته لا ترى ضرورة لتعليق عملياتها العسكرية قبل أو أثناء المحادثات، وهو ما يعكس استمرار التباعد بين المواقف المطروحة بشأن شكل المسار المؤدي إلى إنهاء الحرب.