ياسين منصور يكشف سر إدارته للشركات.. «إمساك العصاية من النص»
كشف ياسين منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة بالم هيلز للتعمير، عن فلسفته في إدارة الشركات وتعامله مع المسؤولين والمديرين داخل مختلف القطاعات، موضحًا أنه يعتمد على تحقيق التوازن بين المتابعة الدقيقة ومنح المسؤولين مساحة كافية لاتخاذ القرارات.
وجاءت تصريحات ياسين منصور خلال ظهوره في حلقة جديدة من بودكاست «ABtalks» مع الإعلامي أنس بوخش، والتي تناول خلالها عددًا من الجوانب المتعلقة بتجربته في إدارة الأعمال ورؤيته للقيادة وتفويض المسؤوليات. وتظهر الحلقة ضمن أحدث حلقات البرنامج التي استضافت رئيس مجلس إدارة بالم هيلز للتعمير.
«إمساك العصاية من النص».. فلسفة ياسين منصور
وقال ياسين منصور إنه يتبع في الإدارة ما وصفه بمدرسة «إمساك العصاية من النص»، موضحًا أن التفويض الكامل للمسؤول دون معرفة إمكانياته أو متابعة أدائه قد يمثل خطأ إداريًا، وفي الوقت نفسه فإن تدخل المدير في جميع التفاصيل وعدم منح فريق العمل مساحة للتحرك يمثل أسلوبًا غير مناسب أيضًا.
وأشار إلى أن اختيار المسؤول يجب أن يكون قائمًا على معرفة قدراته وإمكانياته، ثم منحه الصلاحيات بصورة تدريجية، مع استمرار المتابعة والتقييم لمعرفة مدى قدرته على تحمل المسؤولية وإدارة المهام الموكلة إليه.
المدير يبدأ بالمتابعة الدقيقة
وأوضح منصور أن المدير في بداية توليه المسؤولية يحتاج إلى اتباع أسلوب الإدارة الدقيقة، بحيث يكون على دراية بما يحدث داخل مختلف أقسام الشركة، سواء في قطاعات التمويل أو التسويق أو المبيعات وغيرها من الإدارات.
وأضاف أن هذه المرحلة تتيح للمدير التعرف بصورة أكبر على طبيعة العمل، وفهم طريقة أداء كل إدارة، إلى جانب معرفة الأشخاص المسؤولين عن الملفات المختلفة وقدراتهم في التعامل مع المهام المطلوبة.
وبحسب رؤيته، فإن المتابعة في بداية تولي المسؤولية لا تعني بالضرورة استمرار التدخل في كل التفاصيل إلى الأبد، وإنما تمثل مرحلة ضرورية لفهم منظومة العمل قبل الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة أكبر من التفويض.
التفويض يبدأ تدريجيًا مع نجاح المسؤول
وأكد ياسين منصور أن المسؤول يحصل على مساحة أكبر في اتخاذ القرارات مع مرور الوقت، خاصة عندما يثبت نجاحه وقدرته على إدارة المهام الموكلة إليه.
وأوضح أن منح الصلاحيات لا يحدث دفعة واحدة، وإنما بصورة تدريجية وفقًا لأداء الشخص المسؤول، فكلما أثبت كفاءته وحقق نتائج جيدة، زادت المساحة المتاحة له في الإدارة واتخاذ القرار.
وفي المقابل، أشار إلى أن عدم تحقيق النجاح لا يعني بالضرورة سحب المسؤولية فورًا، موضحًا أن المسؤول قد يحصل على فرصة أخرى لتحسين أدائه، وفقًا لتطور مستواه وقدرته على التعامل مع المسؤوليات الموكلة إليه.
من المتابعة إلى الاستقلال في الإدارة
وتحدث منصور عن المرحلة التي يصل فيها المسؤول إلى درجة من الخبرة والثقة تسمح للمدير الأعلى بترك الإدارة له بصورة شبه كاملة، دون الحاجة إلى التدخل المستمر في تفاصيل العمل.
وأشار إلى أن بعض الإدارات قد تصل في النهاية إلى مرحلة لا يتدخل فيها المدير الأعلى في تفاصيلها، بعدما يكون المسؤول عنها قد أثبت قدرته على إدارة الملفات واتخاذ القرارات بصورة مستقلة.
ويعكس هذا الأسلوب، وفقًا لما شرحه منصور، انتقال العلاقة الإدارية من المتابعة المباشرة إلى الثقة والتفويض، مع بقاء تقييم النتائج والأداء جزءًا أساسيًا من عملية الإدارة.
رؤية إدارية قائمة على التوازن
وتعتمد فلسفة ياسين منصور التي تحدث عنها خلال الحلقة على تحقيق توازن بين عنصرين أساسيين في الإدارة، هما المتابعة والتفويض. فالإدارة، وفق ما شرحه، لا تقوم على ترك المسؤول يعمل بشكل كامل دون متابعة، كما لا تعتمد على تدخل المدير في كل صغيرة وكبيرة.
ويبدأ المدير، بحسب هذه الرؤية، بفهم تفاصيل العمل ومتابعة أداء الإدارات المختلفة، ثم يمنح المسؤولين مساحة متزايدة كلما أثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية، بما يسمح بتكوين قيادات قادرة على إدارة الملفات بصورة أكثر استقلالية.
تجربة ياسين منصور في إدارة بالم هيلز
ويشغل ياسين منصور منصب رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية في شركة بالم هيلز للتعمير، وتوضح الصفحة الرسمية للشركة أن منصور قاد الشركة منذ انطلاق أول مشروعاتها عام 1997، إلى أن أصبحت من الشركات العقارية البارزة في السوق المصرية.
وخلال حديثه في «ABtalks»، قدم منصور جانبًا من رؤيته الشخصية في الإدارة، موضحًا كيفية انتقال المدير من مرحلة المتابعة المباشرة إلى تفويض المسؤوليات، مع الاعتماد على تقييم الأداء والنتائج في تحديد حجم الصلاحيات التي يحصل عليها كل مسؤول.

