أسعار النفط تتحرك بقوة.. هل تعود الأجواء الجيوسياسية لإشعال برنت؟
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، مع صعود العقود الآجلة للخامين القياسيين، وسط متابعة الأسواق لتطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتقييم احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي وتأثير ذلك على إمدادات الخام العالمية.
وارتفع سعر خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 0.98%، ليصل إلى نحو 100.35 دولار للبرميل، متجاوزًا حاجز 100 دولار مجددًا خلال التعاملات.
كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 0.12%، ليسجل نحو 90.67 دولار للبرميل، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تطورات الإمدادات العالمية.
وجاءت تحركات أسعار النفط بالتزامن مع تقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى مسار دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على المعروض النفطي العالمي.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات أمس الثلاثاء دون مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر، بالتزامن مع تزايد التفاؤل بشأن تحسن الإمدادات والمساعي لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو 7 أشهر.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن أسواق النفط أصبحت أكثر تفاؤلًا تجاه آفاق إمدادات الخام العالمية مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أسابيع.
وأضاف أن اجتماع الوفدين الأمريكي والإيراني في نيويورك منح المتعاملين قدرًا من التفاؤل بإمكانية إجراء محادثات خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار التصريحات المتبادلة بين الجانبين.
وتؤثر توقعات المعروض بصورة مباشرة على حركة أسعار النفط، خاصة مع حساسية الأسواق تجاه أي تطورات قد تؤدي إلى زيادة الإمدادات أو تعطلها.
وفي سياق متصل، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يسجل سعر خام برنت نحو 87 دولارًا للبرميل خلال الفترة المتبقية من عام 2026.
كما رفعت الوكالة توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2027 إلى 70 دولارًا للبرميل، مقابل 65 دولارًا في تقديراتها السابقة.
وأرجعت فيتش تعديل توقعاتها إلى استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية وتأثير التوترات على حركة إمدادات النفط وأسواق الطاقة.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن تجدد الأعمال العدائية وإغلاق السعودية خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يمثل مسارًا بديلًا لتجاوز مضيق هرمز، أسهما في ارتفاع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل خلال شهر سبتمبر حتى الآن.
وتوقعت فيتش أن تتراجع أسعار النفط مع استئناف تدفقات الخام عبر خط أنابيب الشرق والغرب، وتحسن حركة الإمدادات وتقليص المخاطر المرتبطة بممرات نقل النفط.
وتظل أسعار النفط مرتبطة خلال الفترة الحالية بتطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات التوصل إلى مسار دبلوماسي، إلى جانب حركة الإمدادات العالمية وطرق نقل الخام الرئيسية.

