قصة حب 5 سنوات انتهت بالطلاق.. سلمى أمام محكمة الأسرة بسبب النفقة ورؤية ابنتها
لم تكن سلمى تتوقع أن تنتهي قصة الحب التي جمعتها بزوجها على مدار 5 سنوات داخل أروقة محكمة الأسرة، بعدما بدأت حياتهما الزوجية بالحب والاستقرار، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى خلافات متصاعدة انتهت بالانفصال والطلاق للضرر، ثم بدأت بعدها مرحلة جديدة من النزاع حول النفقة وحقوق ابنتهما.
وتروي سلمى، وفقًا لما ورد في دعواها وروايتها أمام المحكمة، أنها تزوجت من زوجها بعد علاقة عاطفية استمرت سنوات، وأنجبت منه طفلة، وكانت تعتقد أن حياتهما الأسرية تسير بصورة طبيعية، قبل أن تلاحظ تغيرًا في سلوك زوجها وتصرفاته، ما دفعها إلى الشعور بوجود أمر تخفيه عنها الأيام.
شكوك حول وجود علاقة أخرى
تقول سلمى إنها بدأت تلاحظ عددًا من التصرفات التي أثارت شكوكها، فحاولت التحقق مما يحدث داخل حياتها الزوجية، حتى توصلت، بحسب روايتها، إلى وجود علاقة أخرى في حياة زوجها.
وبعدما تأكدت من الأمر، واجهت زوجها بما توصلت إليه، لتقول إنه اعترف بوجود العلاقة، كما أخبرها بأنه لم يعد يشعر بالرضا تجاه استمرار علاقتهما الزوجية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الخلافات بين الطرفين.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود الخلاف الزوجي، إذ ذكرت سلمى أن المواجهة تطورت إلى واقعة اعتداء عليها بالضرب، وهو ما جعلها ترى أن استمرار الحياة الزوجية أصبح أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة بعدما فقدت الشعور بالأمان والاستقرار داخل منزل الزوجية.
سلمى تغادر منزل الزوجية
بعد تصاعد الخلافات، قررت سلمى مغادرة منزل الزوجية، على أمل أن تنتهي العلاقة بصورة هادئة، إلا أنها تقول إن زوجها رفض إتمام الطلاق لمدة وصلت إلى 6 أشهر، وهو ما دفعها في النهاية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية واللجوء إلى محكمة الأسرة.
وأقامت سلمى دعوى طلاق للضرر، مستندة، بحسب روايتها، إلى واقعة الاعتداء التي تعرضت لها، كما قدمت المحضر المحرر بشأن الواقعة خلال نظر الدعوى، وتمسكت بما ورد فيه أمام المحكمة.
وبعد تداول الدعوى، صدر حكم لصالحها بالطلاق للضرر قبل نحو 3 أشهر، لتنتهي بذلك العلاقة الزوجية رسميًا، إلا أن انتهاء الزواج لم يضع حدًا للخلافات بين الطرفين.
الطلاق يفتح بابًا جديدًا للنزاع
بعد صدور حكم الطلاق، تقول سلمى إن أزمة جديدة بدأت بعدما امتنعت، وفقًا لروايتها، عن الحصول على النفقة المستحقة لها ولابنتهما، لتقرر إقامة دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، مطالبة بحقوقها المالية وحقوق طفلتها.
وخلال نظر دعوى النفقة، عرضت سلمى أمام المحكمة جانبًا آخر من معاناتها بعد الانفصال، يتعلق بعلاقة ابنتها بوالدها، مشيرة إلى أن الخلافات بين الزوجين لم تعد تقتصر على حقوق الزوجة السابقة، وإنما امتدت إلى مسألة رؤية الطفلة ولقائها بوالدها.
طفلة تطلب رؤية والدها
وقالت سلمى إن طليقها يرفض رؤية ابنته، رغم أن الطفلة، بحسب روايتها، ترغب في مقابلة والدها وتسأل عنه وتطلب رؤيته، وهو ما أثار مخاوف الأم من التأثير النفسي لهذه الأزمة على الصغيرة.
وأضافت، وفقًا لما نقلته أمام المحكمة، أن ابنتها لا تدرك أسباب ابتعاد والدها عنها، ولا تستطيع فهم طبيعة الخلافات التي وقعت بين والديها، خاصة أنها لم تكن طرفًا فيها، لكنها أصبحت في الوقت نفسه متأثرة بنتائجها.
وترى سلمى أن استمرار ابتعاد الأب عن ابنته قد يزيد من معاناتها النفسية، خاصة مع رغبتها في الحفاظ على علاقة طبيعية مع والدها رغم انتهاء العلاقة الزوجية بين والديها.
الأب يوضح سبب ابتعاده عن ابنته
وبحسب رواية سلمى لما دار في القضية، فإن الأب قدم تفسيرًا مختلفًا لموقفه من رؤية ابنته، مؤكدًا أنه لا يرفض رؤيتها باعتبارها ابنته، لكنه يشعر بألم نفسي عندما يلتقي بها، لأنها تذكره بالخلافات والمشكلات التي وقعت بينه وبين والدتها خلال فترة الزواج.
وبذلك أصبحت الطفلة في موقف بالغ الحساسية، إذ تجد نفسها بين والدين انتهت علاقتهما الزوجية بعد سلسلة من الخلافات، بينما تحاول الأم، وفق روايتها، الحفاظ على علاقة ابنتها بوالدها، في الوقت الذي يربط الأب رؤيتها بذكريات المرحلة الصعبة التي مر بها خلال زواجه.
تأجيل دعوى النفقة إلى 30 أكتوبر
وفي أحدث تطورات القضية، قررت محكمة الأسرة بالتجمع الخامس تأجيل نظر دعوى النفقة المقامة من سلمى، والتي تطالب خلالها بنفقتها ونفقة ابنتها، إلى جلسة 30 أكتوبر المقبل.
وتأتي الجلسة الجديدة بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي بدأت بدعوى الطلاق للضرر، وانتهت بصدور حكم بالطلاق قبل نحو 3 أشهر، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من النزاع بشأن النفقة وحقوق الطفلة وعلاقتها بوالدها.
وتظل تفاصيل القضية، وفقًا لما ورد في رواية صاحبتها، مرتبطة بما ستسفر عنه إجراءات محكمة الأسرة خلال الجلسات المقبلة، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين حول الحقوق المالية ومسألة رؤية الابنة.
من قصة حب إلى نزاع أمام محكمة الأسرة
وتكشف القضية عن تحول كبير في حياة سلمى، التي بدأت زواجها بقصة حب استمرت 5 سنوات، قبل أن تنتهي العلاقة بالطلاق للضرر، ثم تنتقل الخلافات إلى ساحات القضاء بسبب النفقة، بالتزامن مع أزمة أخرى تتعلق بعلاقة الأب بابنته.
وبينما تنتظر سلمى الفصل في دعوى النفقة، تبقى الطفلة في منتصف الخلافات الأسرية، وسط رغبة الأم في استمرار علاقتها بوالدها، وموقف الأب الذي يربط رؤيتها بالألم النفسي الذي يشعر به عند تذكر الخلافات السابقة.

