القاهرة مباشر

دعوات لرقابة دولية على الذكاء الاصطناعي دون خنق الابتكار

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:30 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

قال المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن عددًا من الدول يطالب بإنشاء منظمة دولية تتولى وضع الضوابط والأعراف المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل تحوله إلى عنصر رئيسي في اقتصاد المعرفة بالنسبة للدول والشركات.

وأضاف، خلال مداخلة ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن نحو 20 دولة تدفع باتجاه إنشاء جهة دولية معنية بتنظيم منظومة الذكاء الاصطناعي ووضع قواعد مشتركة لإدارتها.

وأشار إلى وجود دولتين رئيسيتين تقودان المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وتسعيان للاستحواذ على النصيب الأكبر من هذه التكنولوجيا، موضحًا أن وجود إطار دولي موحد قد يساعد على وضع ضوابط أخلاقية وقواعد واضحة للاستخدام.

وأكد تامر محمد أهمية وجود رقابة دولية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تسارع الشركات في طرح إصدارات جديدة بهدف التقدم على المنافسين.

وأوضح أن التعجل في إطلاق بعض الإصدارات قد يؤدي إلى طرح منتجات قبل استكمال الاختبارات الكافية، وهو ما قد ينتج عنه مشكلات تدفع الشركات لاحقًا إلى الاعتذار أو الإعلان عن تحسينات في الإصدارات التالية.

وشدد على أن إنشاء منظمة أو جهة دولية لا ينبغي أن يستهدف تقييد الابتكار أو تعطيل التطوير، وإنما وضع لوائح واضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحد من المخاطر المحتملة.

وأضاف أن كل شركة تضع حاليًا منظومتها وقواعدها الخاصة، بينما ترتبط الرقابة القانونية عليها بالقوانين والقضاء في الدولة التي تعمل من خلالها.

وأشار إلى فرض غرامات كبيرة على بعض شركات الذكاء الاصطناعي بسبب مشكلات مرتبطة بإصدارات أو تطبيقات لم تخضع، وفق قوله، لمستويات كافية من الرقابة والاختبار.

وأكد أن التعامل مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي يتطلب مزيدًا من التنسيق بين الدول، خاصة الدول الأصغر التي قد تكون أكثر تأثرًا بالتغيرات والمخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وأوضح أن وجود منظومة دولية لإدارة ملف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحديد المخاطر المتوقعة ووضع آليات للتعامل معها، بالتوازي مع استمرار التطوير والابتكار في المجال.