القاهرة مباشر

عاجل.. حقيقة انتشار الخفافيش داخل معبد أبو سمبل.. تفاصيل ما يحدث في أسوان

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:40 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
عاجل.. حقيقة انتشار الخفافيش داخل معبد أبو سمبل.. تفاصيل ما يحدث في أسوان

تداولت خلال الأيام الماضية أنباء بشأن انتشار الخفافيش داخل معبد أبو سمبل بمحافظة أسوان، الأمر الذي أثار حالة من التساؤلات بين بعض المواطنين والزائرين حول طبيعة وجود هذه الحيوانات داخل أحد أبرز المواقع الأثرية في مصر، وما إذا كان الأمر يمثل ظاهرة جديدة أو يشكل تأثيرًا على حركة الزيارة والمكونات الأثرية للمعبد.

وأوضح مصدر مطلع أن وجود الخفافيش داخل معبد أبو سمبل يرتبط بصورة أساسية بالطبيعة المعمارية للموقع الأثري، خاصة أن المعبد منحوت بالكامل في باطن الجبل، وهو ما يجعل بعض أجزائه الداخلية مختلفة من حيث الإضاءة والتهوية عن المواقع الأثرية المفتوحة.

لماذا تظهر الخفافيش داخل معبد أبو سمبل؟

وأشار المصدر إلى أن بعض الفراغات الداخلية في المعبد تتميز بارتفاعات كبيرة، فضلًا عن عدم وجود منافذ مباشرة للضوء في بعض المناطق، وهي ظروف يمكن أن توفر بيئة مناسبة لتواجد الخفافيش، التي تميل بطبيعتها إلى الأماكن المرتفعة والمظلمة.

وأكد المصدر أن وجود الخفافيش داخل المعبد ليس ظاهرة مستحدثة أو مرتبطة بالأيام الحالية فقط، موضحًا أن ظهورها يحدث بصورة موسمية خلال أشهر فصل الصيف، بينما لا يكون وجودها ملحوظًا بالدرجة نفسها خلال فصل الشتاء.

وتأتي هذه التوضيحات في إطار الرد على ما تم تداوله بشأن وجود أعداد كبيرة من الخفافيش داخل المعبد، مع التأكيد على أن الظاهرة مرتبطة بطبيعة الموقع وظروفه المعمارية والبيئية.

هل الخفافيش تؤثر على حركة الزائرين؟

وبحسب المصدر، لم يتم رصد انزعاج ملحوظ لدى الزائرين بسبب وجود الخفافيش داخل المعبد، موضحًا أنها غير هجومية، كما أنها تتواجد غالبًا في الأجزاء المرتفعة من الموقع الأثري، بعيدًا عن مسارات حركة الزائرين والعاملين.

وأشار إلى أن تواجد الخفافيش في المناطق المرتفعة يقلل من فرص الاحتكاك المباشر بينها وبين رواد المعبد، وهو ما يساهم في استمرار حركة الزيارة بصورة طبيعية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الظاهرة والحفاظ على سلامة الجميع.

التنسيق للحد من وجود الخفافيش داخل المعبد

وأكد المصدر أنه تمت مخاطبة إدارة المكافحة بقطاع المشروعات، لبحث أفضل الطرق للتعامل مع وجود الخفافيش داخل معبد أبو سمبل، بما يضمن الحفاظ على سلامة الزائرين والعاملين، وفي الوقت نفسه حماية المكونات الأثرية للموقع.

ويجري التنسيق حاليًا لتوفير وسيلة آمنة وفعالة للحد من تواجد الخفافيش، مع دراسة استخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية كأحد الحلول المقترحة للتعامل مع الظاهرة دون التسبب في أضرار للمعبد أو الموجودين بداخله.

لماذا لا يتم استخدام المبيدات داخل معبد أبو سمبل؟

وأوضح المصدر أن الاتجاه إلى وسائل آمنة للتعامل مع الخفافيش يأتي في ضوء طبيعة الموقع الأثري، إذ لا يفضل استخدام المبيدات داخل المعبد، لعدم ضمان تأثيرها على سلامة الزائرين والعاملين أو على المكونات الأثرية.

وتتطلب المواقع الأثرية طبيعة خاصة عند تنفيذ أي عمليات مكافحة أو صيانة، بحيث لا تؤدي الإجراءات المستخدمة إلى التأثير على الجدران أو النقوش أو العناصر المعمارية، إلى جانب ضرورة مراعاة سلامة العاملين والزائرين.

محاولات سابقة للتعامل مع الخفافيش

وكشف المصدر أنه سبق إجراء عدة محاولات للحد من تواجد الخفافيش داخل المعبد، من بينها استخدام مصادر ضوئية وتسليط الإضاءة على المناطق التي تتواجد فيها، إلى جانب استخدام الشبكات.

وأوضح أن تلك المحاولات لم تحقق الفاعلية المطلوبة، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى البحث عن وسائل أخرى أكثر أمانًا وملاءمة لطبيعة المعبد، خاصة أن أي تدخل داخل موقع أثري يجب أن يراعي الحفاظ على مكوناته وعدم الإضرار به.

اختيار وسيلة آمنة للحفاظ على المعبد والزائرين

وتعمل الجهات المختصة حاليًا على اختيار وسيلة مناسبة للحد من تواجد الخفافيش، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموقع الأثري وضمان سلامة الزائرين والعاملين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار استقبال معبد أبو سمبل للزائرين، باعتباره واحدًا من أبرز المواقع الأثرية في أسوان ومصر، مع التعامل مع الظاهرة باعتبارها مرتبطة بطبيعة المكان وظهورها الموسمي، وليس باعتبارها ظاهرة جديدة ظهرت خلال الفترة الحالية.

معبد أبو سمبل.. موقع أثري فريد في أسوان

ويتميز معبد أبو سمبل بطبيعة معمارية استثنائية، إذ نُحت داخل الجبل، وهو ما يمنحه خصائص تختلف عن العديد من المواقع الأثرية الأخرى. وتساعد هذه الطبيعة في تفسير بعض الظواهر المرتبطة بالبيئة الداخلية للمعبد، ومنها ظهور الخفافيش خلال فترات معينة من العام.

وتؤكد المعلومات المتداولة بشأن الواقعة أن التعامل مع الخفافيش يجري من خلال الجهات المختصة، مع إعطاء الأولوية لاستخدام وسائل آمنة لا تؤثر على سلامة الزائرين أو العاملين ولا تمس المكونات الأثرية للموقع.

وبذلك، فإن وجود الخفافيش داخل معبد أبو سمبل لا يرتبط، وفقًا للمعلومات المتاحة، بظاهرة جديدة، وإنما يظهر بصورة موسمية، فيما تجرى حاليًا جهود لاختيار وسيلة مناسبة للحد من وجودها بما يتوافق مع طبيعة المعبد الأثرية ويحافظ على سلامة زائريه والعاملين به.