القاهرة مباشر

الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة: الاحتلال يتجاهل القانون الدولي

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:30 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
الملك عبدالله الثاني
الملك عبدالله الثاني

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يمثل، من وجهة نظر الأردن، تجاهلًا للقانون الدولي، محذرًا من استمرار الإجراءات التي قال إنها تستهدف تغيير الواقع على الأرض وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وجاءت تصريحات الملك عبدالله الثاني خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، في نيويورك، حيث تناول عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

الملك عبدالله الثاني يتحدث عن الوضع في غزة

وقال العاهل الأردني إن الحكومة الإسرائيلية مستمرة، بحسب تقييمه، في تجاهل الاتفاق المرتبط بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن التطورات في القطاع لا يمكن فصلها عن المسار الأوسع للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يستدعي تحركًا دوليًا للتعامل مع تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن الأردن يواصل طرح القضية الفلسطينية باعتبارها من أبرز الملفات المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.

وتأتي تصريحات الملك عبدالله الثاني في وقت تتواصل فيه المناقشات الدولية بشأن مستقبل قطاع غزة، وسبل تثبيت أي ترتيبات لوقف القتال، إلى جانب ملف إعادة الإعمار وتوفير المساعدات الإنسانية للسكان.

تحذير من تغيير الواقع في غزة

وأوضح العاهل الأردني أن إسرائيل، بحسب ما ذكر في كلمته، تحاول محو الوجود الفلسطيني في قطاع غزة وفرض واقع جديد على الأرض.

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار النقاش داخل الأمم المتحدة بشأن الوضع القانوني والسياسي للأراضي الفلسطينية، حيث تؤكد قرارات الجمعية العامة أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض الإجراءات الرامية إلى تغيير تركيبتها الديموغرافية أو وضعها القانوني.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في ديسمبر 2025 قرارًا بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، أكد ضرورة احترام القانون الدولي، ودعا إلى وقف الإجراءات التي تؤثر على الوضع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أشار إلى أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية ضمن إطار حل الدولتين.

الضفة الغربية والتهجير القسري

وفي حديثه عن الضفة الغربية، قال الملك عبدالله الثاني إن ما وصفه بمحاولات الترحيل القسري يمثل تحولًا خطيرًا في الواقع الميداني، معتبرًا أن الأحداث التي تشهدها الضفة ليست حوادث منفصلة، وإنما جزء من سياسة ممنهجة تستهدف، وفق طرحه، تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وأشار إلى أن الخريطة الفلسطينية تشهد تغيرات متواصلة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، معتبرًا أن التطورات التي حدثت على الأرض خلال العقود الماضية أثرت على فرص الوصول إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.

وتشير بيانات ووثائق الأمم المتحدة إلى استمرار إدراج قضايا الاستيطان والتهجير وحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية ضمن الملفات الرئيسية المطروحة أمام الجمعية العامة والأجهزة الأممية.

الملك عبدالله ينتقد توصيف الصراع كصراع ديني

وتطرق العاهل الأردني كذلك إلى الخطاب المتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلًا إن الاحتلال الإسرائيلي روج للصراع في الأراضي الفلسطينية باعتباره صراعًا بين الأديان.

وأكد أن القضية الفلسطينية، من وجهة النظر الأردنية، ترتبط بالحقوق السياسية والقانونية للشعب الفلسطيني، وليس بصراع ديني، داعيًا إلى التعامل مع جذور القضية ومسارها السياسي والقانوني.

ويأتي هذا الطرح ضمن نقاش أوسع داخل الأمم المتحدة حول مستقبل القضية الفلسطينية، حيث تؤكد وثائق المنظمة الدولية على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، إلى جانب التأكيد على أهمية الوصول إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.

موقف الأردن من القضية الفلسطينية

وتحتل القضية الفلسطينية موقعًا أساسيًا في الخطاب الأردني أمام المحافل الدولية، إذ سبق للملك عبدالله الثاني أن تناول في كلمته أمام الجمعية العامة في الدورة السابقة تطورات الحرب في غزة، وتداعياتها على الفلسطينيين، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية والقدس.

وفي كلمته الحالية، أعاد العاهل الأردني التأكيد على ضرورة التعامل مع التطورات الفلسطينية في إطار القانون الدولي، مع التركيز على حماية المدنيين ووقف إجراءات تغيير الواقع على الأرض.

كما تأتي مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة في ظل نقاش دولي متواصل بشأن مستقبل غزة والضفة الغربية، ومستقبل العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط اهتمام أممي بإحياء مسار يؤدي إلى تسوية سياسية شاملة.

القضية الفلسطينية تتصدر اجتماعات الأمم المتحدة

وتشهد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مناقشات مكثفة حول عدد من الأزمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.

وتؤكد وثائق الأمم المتحدة أن القضية الفلسطينية ظلت على جدول أعمال الجمعية العامة لعقود، وتشمل الملفات المرتبطة بها حق تقرير المصير، واللاجئين، والاستيطان، والقدس، والمساعدات الإنسانية، والتسوية السياسية وحل الدولتين.

وفي هذا السياق، جاءت كلمة الملك عبدالله الثاني لتسلط الضوء على رؤية الأردن تجاه التطورات في غزة والضفة الغربية، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي والتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية وقانونية وإنسانية مطروحة أمام المجتمع الدولي.