القاهرة مباشر

سؤال برلماني بشأن ربط التعليم الفني باحتياجات المصانع وسوق العمل

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:36 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
محمد زين الدين ـ عضو مجلس النواب
محمد زين الدين ـ عضو مجلس النواب

تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والصناعة والعمل، بشأن خطة الحكومة لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.

وأكد زين الدين أن استمرار الفجوة بين ما يتعلمه الطلاب داخل المدارس ومراكز التدريب، وبين المهارات المطلوبة فعليًا داخل المصانع، يؤدي إلى إهدار جزء من الإنفاق على التعليم والتدريب.

وأشار إلى أن هذه الفجوة تحمل المنشآت الصناعية تكاليف إضافية لإعادة تدريب وتأهيل الخريجين قبل دمجهم في خطوط الإنتاج.

وتساءل النائب عن أسباب عدم مشاركة المصانع وأصحاب الأعمال بصورة أكبر في تحديد تخصصات التعليم الفني ومراجعة المناهج، بدلًا من الانتظار حتى تخرج الطلاب ثم اكتشاف عدم توافق مهاراتهم مع احتياجات سوق العمل.

كما تساءل عن مدى امتلاك الحكومة خريطة محدثة للوظائف الصناعية المطلوبة خلال السنوات الخمس المقبلة، وأعداد الفنيين الذين تحتاجهم القطاعات المختلفة، بما يسمح بتوجيه الطلاب وبرامج التدريب وفق احتياجات فعلية.

وطالب زين الدين بتوضيح موعد تعميم نموذج التدريب المزدوج داخل المصانع، بحيث يحصل الطالب على الجانب النظري داخل المدرسة، إلى جانب التدريب العملي في بيئة العمل، مع تطبيق نظام تقييم مشترك لقياس مدى جاهزيته للعمل.

كما دعا إلى دراسة إطلاق منصة وطنية موحدة للمهارات الصناعية، تربط المدارس ومراكز التدريب بالمصانع، وتوضح الوظائف المطلوبة والتخصصات المستقبلية وأعداد المتدربين المطلوب إعدادهم في كل قطاع.

وقال النائب إن تطبيق هذه الرؤية يمكن أن يسهم في رفع إنتاجية العامل المصري وتقليل تكاليف إعادة تدريب الخريجين وخفض معدلات البطالة، إلى جانب توفير عمالة فنية مؤهلة تلبي احتياجات التوسع الصناعي.

وأضاف أن الربط المباشر بين التعليم والإنتاج يدعم توطين التكنولوجيا، ويسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن توفير عمالة مدربة ومتخصصة يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات الصناعية، خاصة الشركات التي تبحث عن مهارات فنية مؤهلة.

وشدد زين الدين على أن تطوير التعليم الفني لا ينبغي أن يقتصر على تحديث المناهج، وإنما يجب أن يمتد إلى إعادة بناء العلاقة بين المدرسة والمصنع، بحيث يصبح التعليم الفني مسارًا مباشرًا نحو الإنتاج وفرص العمل والتنمية الصناعية.