هل قراءة القرآن للثواب فقط؟ أستاذ بالأزهر يوضح 33 نية يمكن استحضارها
أجاب الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، عن سؤال حول ما إذا كانت قراءة القرآن الكريم تكون بقصد الثواب فقط، موضحًا أن فوائد القراءة ومقاصدها أوسع من ذلك.
وقال مرزوق إن كثيرًا من المسلمين يحرصون على قراءة القرآن طلبًا للأجر والثواب فقط، رغم أن للقرآن منافع عديدة يمكن أن يستحضرها المسلم في نيته عند التلاوة.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، موضحًا أن تعدد النوايا الصالحة عند قراءة القرآن يمكن أن يفتح أمام المسلم أبوابًا متعددة من الفضل.
وأكد أن القرآن منهج حياة، وأن النية تمثل عنصرًا أساسيًا في العمل الصالح، داعيًا إلى استحضار أكثر من مقصد عند التلاوة وعدم الاقتصار على طلب الثواب فقط.
وأوضح أن من أبرز النوايا التي يمكن استحضارها عند قراءة القرآن طلب العلم والعمل بما جاء فيه، وطلب الهداية، ومناجاة الله، والتقرب إليه بكلامه.
كما أشار إلى إمكانية قراءة القرآن بنية الاستشفاء، والخروج من الظلمات إلى النور، وعلاج قسوة القلب، ونيل الطمأنينة والسكينة وزيادة الإيمان واليقين.
ومن المقاصد أيضًا، بحسب مرزوق، قراءة القرآن للذكر وعدم الوقوع في الغفلة، والامتثال لأمر الله بالترتيل، وطلب الأجر والثواب، ورجاء شفاعة القرآن يوم القيامة.
وأضاف أن من النوايا التي يمكن استحضارها اتباع وصية النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب الرفعة بالقرآن، والتقرب إلى الله، وأن يكون المسلم من أهل القرآن وخاصته.
كما دعا إلى القراءة بنية النجاة من النار، وأن يكون القرآن حجة للإنسان لا عليه، وطلب نزول السكينة والرحمة، ونيل الخيرية والفضل عند الله.
وأشار إلى أن المسلم يمكن أن يقرأ القرآن أيضًا بنية دفع الحزن والهم، وأن يكون أنيسًا له، وسببًا في الهداية في الدنيا والآخرة، وأن يعينه على تهذيب النفس والتحلي بالأخلاق الحسنة.
وتشمل النوايا التي ذكرها كذلك إشغال النفس بالحق، ومجاهدة النفس والشيطان والهوى، والاستمرار في التلاوة بما يعزز صلة المسلم بالقرآن في مختلف مراحل حياته.
وأكد مرزوق أن المقصود من ذلك هو توسيع دائرة النية عند قراءة القرآن الكريم، بحيث يجمع المسلم بين طلب الثواب والعمل والهداية والتزكية والتقرب إلى الله.

.gif)