القاهرة مباشر

طارق متولي: ارتفاع أسعار البترول قد يدفع المركزي لرفع الفائدة

الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:46 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
البترول
البترول

قال طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، إن استمرار ارتفاع أسعار البترول لفترة طويلة قد يدفع البنك المركزي المصري إلى اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة.

وأوضح طارق متولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن ارتفاع أسعار البترول بشكل كبير واستمرار هذه الزيادة لفترة زمنية ممتدة قد يجعل رفع أسعار الفائدة أحد أدوات التحوط أمام البنك المركزي لمواجهة موجة التضخم المحتملة.

ارتفاع أسعار البترول وتأثيره على التضخم

وأشار الخبير المصرفي إلى أن ارتفاع أسعار البترول لا يقتصر تأثيره على تكلفة الوقود فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى العديد من القطاعات والسلع والخدمات، نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج والتشغيل.

وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ظهور ضغوط على مستويات الأسعار، وهو ما يجعل السياسة النقدية أمام حاجة للتعامل بشكل استباقي مع احتمالات ارتفاع معدلات التضخم.

وبحسب طارق متولي، فإن رفع أسعار الفائدة في هذه الحالة يأتي ضمن أدوات التحوط التي يمكن استخدامها للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد.

تحركات الفائدة في مصر تختلف عن الاقتصادات العالمية

وأكد متولي أن طبيعة تحركات أسعار الفائدة في مصر تختلف عن طريقة تحركها في العديد من الاقتصادات العالمية، موضحًا أن قرارات رفع أو خفض الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية قد تكون ذات دلالة في بعض الأسواق العالمية، بينما تختلف درجة تأثير هذه التحركات في السوق المصرية.

وأضاف أن مستويات الفائدة في مصر تجعل التحرك بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس أقل تأثيرًا، خاصة عندما تكون أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

ربع أو نصف نقطة مئوية قد لا تكون كافية

وأوضح الخبير المصرفي أن رفع أو خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية لا يكون مؤثرًا بشكل كبير عندما تصل مستويات الفائدة إلى نحو 20%، مشيرًا إلى أن هذا التغيير المحدود قد لا يكون كافيًا لدفع الأفراد إلى تغيير سلوكهم بين الإنفاق والادخار.

ولفت إلى أن طبيعة السوق المصرية تجعل تحركات أسعار الفائدة عادة في نطاق أكبر، يتراوح بين 1% و2%، حتى يكون للقرار تأثير أوضح على سلوك المدخرين والمستهلكين وعلى حركة الأموال داخل الاقتصاد.

ماذا يعني ارتفاع البترول لقرار الفائدة؟

وتعكس تصريحات طارق متولي العلاقة بين تطورات أسعار الطاقة والسياسة النقدية، إذ يمكن أن تؤدي الزيادة المستمرة في أسعار البترول إلى ضغوط تضخمية، ما يضع تحركات أسعار الفائدة ضمن الأدوات التي يمكن للبنك المركزي استخدامها للتعامل مع هذه الضغوط.

وفي المقابل، فإن قرار الفائدة لا يرتبط بعامل واحد فقط، وإنما يخضع لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها معدلات التضخم وتطورات الأسعار والسيولة وحركة الاستثمار والظروف الاقتصادية المحلية والعالمية.

ترقب لتحركات البنك المركزي

وتأتي تصريحات الخبير المصرفي في وقت تحظى فيه قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة بمتابعة واسعة من جانب الأسواق والمستثمرين، في ظل ارتباطها بتكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات، إلى جانب تأثيرها على مستويات النشاط الاقتصادي والتضخم.

وتظل أي تحركات مستقبلية لأسعار الفائدة مرتبطة بتقييم البنك المركزي لمجمل التطورات الاقتصادية والمالية، وليس بأسعار البترول وحدها.