عاجل.. ترامب يجري اتصالًا مع رشاد العليمي وسط تصاعد القتال مع الحوثيين
أفادت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا، أمس، مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في ظل تصاعد المواجهات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، والتطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية.
العليمي يطلب دعمًا أمريكيًا لمواجهة الحوثيين
وبحسب المصادر التي نقلت عنها «رويترز»، طلب رشاد العليمي خلال الاتصال دعمًا أمريكيًا للحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، في وقت تشهد فيه المعارك تصعيدًا وتتحرك فيه الجماعة للسيطرة على مواقع ذات أهمية استراتيجية.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب لم يتعهد خلال الاتصال بتقديم دعم عسكري أمريكي مباشر للحكومة اليمنية، ما يعكس استمرار حالة عدم الوضوح بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في التطورات الأخيرة.
الحوثيون يتحركون للسيطرة على مواقع استراتيجية
وذكرت «رويترز» أن مقاتلي جماعة الحوثي يسعون إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية، وهو ما قد يمنحهم قدرة أكبر على عزل ساحل البحر الأحمر عن مناطق أخرى تسيطر عليها القوات المدعومة من السعودية.
ويأتي هذا التحرك في ظل اتساع نطاق المواجهات خلال الشهر الجاري، مع تحقيق الجماعة المدعومة من إيران تقدمًا على الأرض، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وحركة إمدادات الطاقة العالمية.
تقارير عن إلغاء ضربات أمريكية ضد الحوثيين
وتزامن التصعيد مع تقارير صحفية تحدثت عن استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات جوية ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي، قبل إلغاء العملية في اللحظات الأخيرة.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت أن إدارة ترامب كانت تستعد، أمس الأحد، لتنفيذ غارات جوية على مواقع للحوثيين، بعد تلقي مناشدات جديدة للحصول على دعم أمريكي.
وأضافت الصحيفة، وفقًا لما أوردته في تقريرها، أن ترامب قرر إلغاء الضربات في اللحظة الأخيرة، في وقت كانت القوات الأمريكية تستعد لتنفيذ العملية وكانت الطائرات تحمل القنابل.
تصعيد يضع إدارة ترامب أمام خيارات صعبة
ويضع تجدد التصعيد إدارة الرئيس الأمريكي أمام ضغوط بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في المواجهات بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
وتتزامن هذه التطورات مع الضغوط لمساندة السعودية، التي تعد من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة، في مقابل رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب توسيع نطاق الحرب التي بدأتها ضد إيران في فبراير الماضي، بحسب ما أوردته التقارير المشار إليها.
وتثير التطورات الأخيرة تساؤلات بشأن مدى استعداد واشنطن للعودة إلى الانخراط العسكري المباشر في الصراع اليمني، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر وأمن الطاقة.
الولايات المتحدة شنت حملة عسكرية ضد الحوثيين في 2025
وسبق للولايات المتحدة أن شنت في بداية عام 2025 حملة عسكرية ضد جماعة الحوثي، واستمرت العمليات لنحو شهرين، قبل أن يوقف ترامب الضربات عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجماعة.
ومنذ ذلك الحين، اتجهت الإدارة الأمريكية إلى تقليص انخراطها المباشر في الصراع، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت الملف اليمني إلى دائرة الضغوط على واشنطن، في ظل مطالبة الحكومة اليمنية بمزيد من الدعم لمواجهة الحوثيين.
وتبقى طبيعة الموقف الأمريكي خلال المرحلة المقبلة مرتبطة بتطورات الميدان ونتائج الاتصالات بين الأطراف المعنية، وسط استمرار القتال وتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن البحر الأحمر وإمدادات الطاقة.

.gif)