في اليوم الدولي للسلام.. مجلس حكماء المسلمين يدعو لإنهاء الحروب وحماية المدنيين
دعا مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الحروب والنزاعات والصراعات التي يشهدها العالم، والعمل على حماية المدنيين والأبرياء ووقف نزيف الدم.
وأكد المجلس، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للسلام الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام، ضرورة توحيد الجهود من أجل بناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا، في ظل ما خلفته الصراعات من ملايين الضحايا والمصابين واللاجئين والمهجرين.
وأوضح مجلس حكماء المسلمين أن السلام يمثل جوهر رسالة الإسلام ومقصدًا أصيلًا من مقاصده، مشيرًا إلى أن تعاليم الإسلام تدعو إلى صون النفس الإنسانية والحفاظ على كرامة الإنسان وترسيخ قيم الرحمة والتعارف والتعايش.
وشدد المجلس على أهمية نبذ العنف والكراهية والتعصب، مؤكدًا أن السلام الحقيقي يرتبط بتحقيق العدل واحترام كرامة الإنسان، إلى جانب تعزيز الحوار والتفاهم والأخوة الإنسانية.
وأشار إلى أن نشر ثقافة السلام يمثل أحد المحاور الرئيسية في جهود مجلس حكماء المسلمين منذ تأسيسه، من خلال عدد من المبادرات والبرامج الدولية الهادفة إلى تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وتشمل تلك المبادرات جولات الحوار بين الشرق والغرب، ومنتدى شباب صناع السلام، وبرنامج الحوارات الطلابية من أجل الأخوة الإنسانية، إلى جانب عدد من البرامج الرامية إلى دعم الحوار بين الأديان.
ولفت المجلس إلى أن جهوده في هذا المجال توجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي عام 2019، بين الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب والراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق.
كما يواصل المجلس تنفيذ عدد من المبادرات الدولية التي تستهدف تعزيز دور القيادات الدينية في دعم السلام والتصدي لخطابات الكراهية والتطرف.
ودعا مجلس حكماء المسلمين قادة العالم وصناع القرار والمؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية إلى تحمل مسؤولياتهم في العمل على إنهاء الصراعات ونشر ثقافة السلام ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب.
وأكد المجلس أن السلام مسؤولية مشتركة تبدأ من الإنسان وتتعمق بالحوار والعدل والأخوة، بما يسهم في الوصول إلى عالم ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار.

.gif)