تأجيل استئناف المتهمة بخطف وتعذيب الطفلة ندى على حكم المؤبد إلى 17 أكتوبر
قررت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة تأجيل نظر استئناف المتهمة بخطف وتعذيب الطفلة ندى، على الحكم الصادر بمعاقبتها بالسجن المؤبد، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، لاستكمال نظر الاستئناف والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.
تفاصيل واقعة اختطاف الطفلة ندى
تعود أحداث القضية إلى عام 2014، عندما أقدمت المتهمة، التي كانت تعمل عاملة نظافة وتقيم بدائرة قسم شرطة الوايلي، على اختطاف الطفلة ندى، ثم اصطحبتها وأخفت هويتها الحقيقية، مستعينة بمستندات وأوراق ثبوتية مزورة، ونسبت الطفلة إلى زوجها، في محاولة لتضليل الجهات الأمنية ومنع الوصول إلى أسرتها الحقيقية.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، استغلت المتهمة الطفلة في استجداء المواطنين والحصول على أموال من الجمعيات الخيرية، بهدف تحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة.
شهادة وفاة مزورة لإظهار الطفلة كيتيمة
ولم تكتفِ المتهمة بإخفاء هوية الطفلة، إذ كشفت التحقيقات أنها استخرجت شهادة وفاة مزورة لزوجها، بهدف إظهار ندى على أنها طفلة يتيمة، واستغلال هذه الصفة في استدرار تعاطف المواطنين والجمعيات الخيرية والحصول على أموال.
وتمكنت الأجهزة الأمنية، عقب تكثيف التحريات، من تحديد مكان الطفلة وضبط المتهمة، التي أقرت بارتكاب الواقعة خلال مواجهتها بالأدلة التي توصلت إليها أجهزة البحث.
تحاليل DNA تكشف أسرة ندى الحقيقية
وأسفرت التحريات عن تحديد والدي الطفلة الحقيقيين، وهما يقيمان بدائرة قسم شرطة الظاهر بالقاهرة، كما تم التأكد من صحة نسب الطفلة إليهما من خلال إجراء تحاليل الحمض النووي DNA.
وبعد ثبوت صحة النسب، جرى تسليم الطفلة إلى والديها الحقيقيين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة.
وجاء الكشف عن الواقعة عقب تداول منشورات واستغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهود البحث والتحري، حتى أمكن تحديد مكان الطفلة وضبط المتهمة.
بداية مأساة ندى في أبريل 2014
وبدأت مأساة الطفلة ندى في أبريل عام 2014، عندما كانت تبلغ من العمر 7 سنوات وتقيم مع أسرتها بمنطقة الظاهر في القاهرة.
واختفت الطفلة أثناء خروجها من منزل أسرتها لشراء زجاجة مياه غازية بالقرب من محل إقامتها، بالتزامن مع وقوع مشاجرة في الشارع، ولم تعد بعدها إلى منزلها، لتبدأ أسرتها رحلة بحث طويلة استمرت لسنوات.
وكشفت التحقيقات أن الطفلة عاشت خلال تلك الفترة محرومة من التعليم والحرية، إذ احتجزتها المتهمة داخل المنزل لنحو 3 سنوات، قبل أن تستغلها في أعمال التسول برفقة طفلة أخرى.
واعتمدت المتهمة، وفقًا للتحقيقات، على مستندات وشهادات ميلاد مزورة، إلى جانب الادعاء بأن الطفلة يتيمة، لاستدرار تعاطف المواطنين والجمعيات الخيرية والحصول على أموال.
وتواصل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة نظر القضية، على أن تعقد الجلسة المقبلة في 17 أكتوبر، لمتابعة إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر بحق المتهمة بالسجن المؤبد.

.gif)