الرقابة المالية: تطوير سجل الضمانات لدعم الوصول إلى التمويل
أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية حوارًا موسعًا مع الأطراف المعنية لتطوير خدمات وإجراءات السجل المصري للضمانات المنقولة ونظام العمل الإلكتروني الخاص به، وذلك في ضوء توجيهات الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، بمتابعة كفاءة الخدمات المقدمة من السجل، والتعرف على أبرز الملاحظات والمقترحات التي من شأنها رفع مستوى الأداء وتيسير إجراءات التمويل.
ويأتي التحرك في إطار توجه الهيئة إلى تعزيز الاستفادة من الأصول المنقولة باعتبارها ضمانات للحصول على التمويل، بما يدعم فرص الوصول إلى التمويل ويسهم في تحسين بيئة الأعمال.
استطلاع آراء الجهات الدائنة
وأجرت الهيئة استطلاعًا لآراء الجهات الدائنة بهدف تقييم الخدمات والإجراءات ونظام العمل الإلكتروني وآليات التعامل مع منظومة السجل المصري للضمانات المنقولة.
وشملت نتائج الاستطلاع عددًا من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالجوانب الفنية والتشغيلية، وهو ما دفع الهيئة إلى عقد اجتماع تفصيلي لمناقشة تلك الملاحظات والوقوف على أبرز التحديات العملية التي تواجه مستخدمي المنظومة.
اجتماع لمناقشة تطوير منظومة السجل
وعُقد الاجتماع بمقر الهيئة، وأداره الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة والمشرف على السجل المصري للضمانات المنقولة، بحضور أعضاء وحدة سجل الضمانات المنقولة، وممثلي عدد من الجهات الدائنة الأعضاء بالسجل، إلى جانب ممثلي شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية «إي فاينانس e-Finance»، المشغل الحالي للسجل المصري للضمانات المنقولة.
وناقش الاجتماع بصورة تفصيلية التحديات الفنية والتشغيلية التي طرحتها الجهات الدائنة، إلى جانب الملاحظات المقدمة من مستخدمي السجل، وبحث سبل تطوير الخدمات وتحسين تجربة المتعاملين مع المنظومة.
كما تناول اللقاء آليات مواكبة التطورات التي يشهدها السجل المصري للضمانات المنقولة، سواء على مستوى الخدمات أو التحديثات الفنية والتشغيلية.
دراسة المقترحات وتحديد أولويات التنفيذ
ومن المقرر أن تخضع المقترحات التي جرى طرحها للدراسة الفنية والقانونية اللازمة، تمهيدًا لتحديد آليات التنفيذ وأولويات التطوير، وفقًا للإمكانات الفنية والإطار التشريعي المنظم لعمل السجل.
وستواصل الهيئة التنسيق والمتابعة مع شركة «إي فاينانس» والجهات الدائنة لمتابعة معدلات الإنجاز، والوقوف على مدى الالتزام بتنفيذ المقترحات، فضلًا عن تقييم تأثيرها على كفاءة وسهولة استخدام منظومة السجل.
وتستهدف هذه الإجراءات تطوير الخدمات والإجراءات المقدمة من خلال السجل، والتعامل مع التحديات التي تواجه الجهات الدائنة ومستخدمي المنظومة.
التحول الرقمي ودعم الوصول إلى التمويل
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو مواصلة التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تعزيز كفاءة منظومة الضمانات المنقولة.
وتعمل الهيئة على دعم سهولة الوصول إلى التمويل وتعزيز بيئة الأعمال، مع استمرارها في الاستماع إلى آراء ومقترحات المتعاملين مع المنظومة والاستفادة منها في خطط التطوير المستقبلية.
نمو إشهارات السجل المصري للضمانات المنقولة
وأوضحت الهيئة أن عدد الإشهارات في السجل المصري للضمانات المنقولة ارتفع من 254 ألفًا و814 إشهارًا بنهاية فبراير 2026 إلى 285 ألفًا و15 إشهارًا بنهاية أغسطس 2026، بنسبة نمو بلغت نحو 11.9%.
كما ارتفعت قيمة الإشهارات خلال الفترة نفسها من نحو 4 تريليونات جنيه إلى 4.6 تريليون جنيه، بنسبة زيادة بلغت نحو 15.4%.
ما هي الضمانات المنقولة؟
وتُعرّف الضمانات المنقولة بأنها أصول يمكن لمالكها استخدامها كضمان للحصول على تمويل يساعده في تنفيذ نشاط استثماري.
وفي هذا الإطار، أنشأت الهيئة العامة للرقابة المالية سجلًا إلكترونيًا مركزيًا لتسجيل وإشهار حقوق الضمان على المنقولات، بما يتيح قيد هذه الحقوق وتعديلها وشطبها.
ويسهم السجل في تقليل تكلفة التمويل والوقت اللازم للتحقق من الضمانات والمخاطر الائتمانية، فضلًا عن تحسين جودة المعلومات المتاحة عن الضمانات ورفع مستويات الشفافية.
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية مواصلة العمل على تطوير السجل المصري للضمانات المنقولة ورفع كفاءة الخدمات التي يقدمها، بما يعزز فاعلية ومرونة التعامل مع الضمانات المنقولة، ويلبي احتياجات المؤسسات المالية والجهات الدائنة ومختلف مستخدمي المنظومة.

.gif)