القاهرة مباشر

نواب يطالبون بتوطين مستلزمات الإنتاج وزيادة المكون المحلي لدعم الصادرات

الإثنين 21 سبتمبر 2026 01:10 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس الوزراء
الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس الوزراء

أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أهمية توطين صناعة مستلزمات الإنتاج، باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن أن تسهم في حماية الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية، إلى جانب دعم زيادة الإنتاج والصادرات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وقال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن تعزيز الصناعة يمثل مسارًا رئيسيًا لزيادة موارد النقد الأجنبي، مشددًا على أهمية رفع معدلات التصنيع وزيادة الصادرات الصناعية.

وأشار إلى أن صناعة السيارات من القطاعات التي تحظى باهتمام ضمن خطط توطين الصناعة، موضحًا أن زيادة الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية يمكن أن تقلل من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات المستوردة.

وطالب عبد الغني بالتركيز على عدد من الصناعات ذات الأولوية والعمل على زيادة نسبة المكون المحلي ومستلزمات الإنتاج المستخدمة داخلها، بما يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

من جانبه، قال النائب محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن ملف الإنتاج والتصدير يحتاج إلى مستهدفات رقمية واضحة وقابلة للقياس، وليس الاكتفاء بوضع خطط عامة لزيادة الصادرات.

وأشار فؤاد إلى بيانات قال إنها واردة بتقرير لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تفيد بأن الصادرات غير البترولية ارتفعت خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 2.97% لتصل إلى 25.5 مليار دولار، بينما زادت الواردات غير البترولية بنسبة 20.96% لتسجل 48.1 مليار دولار.

وأضاف أن العجز التجاري غير البترولي ارتفع، وفق الأرقام التي استشهد بها، من نحو 15 مليار دولار إلى 22.6 مليار دولار خلال ستة أشهر، فيما انخفضت نسبة تغطية الصادرات للواردات من 62.3% إلى 53%.

وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أهمية تحديد مستهدفات واضحة للإنتاج والمكون المحلي والواردات التي يمكن إحلالها بمنتجات محلية، إلى جانب تحديد حجم الصادرات الإضافية المطلوبة والجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه المستهدفات.

كما لفت إلى تركز نسبة كبيرة من الصادرات المصرية في عدد محدود من الأسواق، موضحًا أن أهم 15 سوقًا تستحوذ على 62.17% من الصادرات، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، العمل على تنويع الأسواق الخارجية.

وفي السياق نفسه، قال النائب أحمد فرغلي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الصناعة المصرية لا تزال تواجه عددًا من الإجراءات البيروقراطية والتحديات المرتبطة بإصدار التراخيص والرسوم.

وأشار إلى أن قانون الاستثمار الصادر عام 2017 استهدف تبسيط الإجراءات، مطالبًا بتقليل عدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر أو المصنع عند تأسيس المشروعات الجديدة.

كما دعا إلى تفعيل نظام الشباك الواحد، ووضع جدول زمني محدد لاستخراج تراخيص المصانع، إلى جانب مراجعة الرسوم المرتبطة بالأنشطة الاستثمارية والصناعية.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد عقد اجتماعًا لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

وأكد مدبولي خلال الاجتماع أن تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات يأتيان ضمن أولويات الحكومة، إلى جانب العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتذليل التحديات الإجرائية والتنظيمية أمام مجتمع الأعمال.

وشدد على أهمية تمكين القطاع الخاص ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، بالتوازي مع خفض الفاتورة الاستيرادية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد.

وخلال الاجتماع، جرى استعراض تطورات حركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 حتى أغسطس 2026، إلى جانب ارتفاع واردات مستلزمات الإنتاج خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.

كما تم استعراض خارطة طريق لتنمية الصادرات، تتضمن تطوير الخدمات اللوجستية والشحن البحري والجوي، وتحديث الآلات والمعدات، وتوطين التكنولوجيا، ودعم الشركات للحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية.

وتشمل الخطة كذلك تدريب الكوادر الفنية، وتوسيع المشاركة في المعارض الدولية، ودعم التجارة الإلكترونية والعلامات التجارية المصرية، إلى جانب تقديم حوافز للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.

كما استعرضت الحكومة نتائج اجتماعات مع 12 مجلسًا تصديريًا، أسفرت عن نحو 112 مقترحًا تتعلق بتطوير منظومة المساندة التصديرية، وتسريع صرف المستحقات، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وتوفير الأراضي والمرافق والطاقة، ومعالجة بعض الملفات التمويلية والضريبية.