القاهرة مباشر

عاجل|| أوروبا ترفع التأهب الأمني.. مسيرات مجهولة وخطط لحماية البنية التحتية

الأحد 20 سبتمبر 2026 04:19 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
روسيا
روسيا

تشهد عدة دول أوروبية تصاعدًا في إجراءات التأهب الأمني والمدني، بالتزامن مع تسجيل حوادث مرتبطة بطائرات مسيرة مجهولة وتحركات جوية قرب الحدود، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ودخولها عامها الخامس.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت أجواء عدد من الدول الأوروبية حوادث مرتبطة بطائرات مسيرة مجهولة، من بينها ألمانيا والدنمارك وليتوانيا، فيما دفعت واقعة جديدة في ليتوانيا مقاتلات «يوروفايتر» الإيطالية المشاركة في مهمة حماية أجواء الدولة البلطيقية إلى الإقلاع.

وفي بولندا، عادت صفارات الإنذار الخاصة بالدفاع الجوي إلى العمل في بعض المناطق القريبة من الحدود الأوكرانية، بالتزامن مع تعزيز السلطات إجراءاتها الأمنية والاستعداد لسيناريوهات طارئة.

ويرى محللون عسكريون أن أحد السيناريوهات التي تثير القلق يتمثل في احتمال امتداد تداعيات الحرب بصورة محدودة إلى أراضي إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مع استمرار التصعيد على الجبهة الروسية الأوكرانية.

وفي فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون خطة لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات الهجينة المحتملة، مشيرًا إلى تغير طبيعة المخاطر الأمنية التي تواجه فرنسا وعددًا من الدول الأوروبية.

وتشمل المخاوف الأوروبية الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب والتضليل، إلى جانب الطائرات المسيرة ومحاولات استهداف أو تعطيل منشآت البنية التحتية الحيوية.

وفي إسبانيا، بدأت السلطات التحضير لاستراتيجية جديدة للأمن القومي، في إطار مراجعة التحديات المرتبطة بما يعرف بالحرب الهجينة وسبل التعامل مع المخاطر التي تتجاوز العمليات العسكرية التقليدية.

كما أعلنت بولندا استعدادها لتعزيز التدابير الأمنية خلال الفترة المقبلة، وسط تحذيرات رسمية من احتمالات زيادة النشاط العسكري والأمني المرتبط بالتوترات الإقليمية قرب حدودها.

وتحدث التقرير عن واقعة وقعت في 13 سبتمبر واقتراب مسيرات روسية من الأراضي البولندية، كما أورد رواية عن إصابة مسيرة قطارًا متجهًا من كييف إلى وارسو، إلا أن هذه المعلومات وردت ضمن المصدر الأصلي وتحتاج إلى تحقق مستقل قبل اعتمادها بصورة قاطعة.

وعلى مستوى الاستعداد المدني، أشار التقرير إلى تحركات في بريطانيا لتعزيز جاهزية الأسر لمواجهة الطوارئ المحتملة، بما في ذلك الاحتفاظ باحتياجات أساسية لفترة محدودة حال وقوع أزمات مرتبطة بالحرب أو الهجمات الإلكترونية.

وفي سويسرا، أقرت السلطات استراتيجية للأمن والسياسة الأمنية لعام 2026، تركز على رفع قدرة الدولة والاقتصاد والمجتمع على الصمود، وتعزيز حماية السكان والبنية التحتية الحيوية، وتطوير القدرات الدفاعية.

أما في ليتوانيا، فخصصت الحكومة 6 ملايين يورو لتعزيز خطط إجلاء السكان وتجهيز نقاط للإخلاء وأماكن للإقامة المؤقتة، إلى جانب توفير الاحتياجات الغذائية ووسائل المساعدة المدنية.

وتعكس هذه الإجراءات اتساع نطاق الاستعدادات الأمنية في عدد من الدول الأوروبية، خاصة الواقعة بالقرب من الجناح الشرقي لحلف الناتو، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والمخاوف من تداعياتها الإقليمية.

وتتركز المخاوف بصورة متزايدة على مفهوم الحرب الهجينة، الذي يشمل الهجمات السيبرانية والتخريب والتضليل والطائرات المسيرة، إلى جانب التهديدات العسكرية التقليدية، ما يدفع الحكومات الأوروبية إلى تعزيز إجراءات حماية البنية التحتية والاستعداد للطوارئ.