القاهرة مباشر

494 مشاركة و71 متميزًا.. جائزة الشارقة توسع حضورها العربي في دورتها الرابعة

الأحد 20 سبتمبر 2026 03:16 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
المهندس حاتم نبيل  رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة
المهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة

أكد المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن كفاءة الإدارة المالية لم تعد تقتصر على إدارة الإيرادات والمصروفات، وإنما أصبحت تشمل ترشيد استخدام الموارد وتعزيز الشفافية وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الندوة التعريفية بجائزة الشارقة في المالية العامة، التي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالقاهرة، ضمن فعاليات تمتد على مدار يومين وتشمل ورشة تدريبية بعنوان «الرقابة المالية الحديثة والحوكمة».

وأوضح رئيس الجهاز أن منظومة المالية العامة تمثل أحد المكونات الأساسية للحوكمة الرشيدة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية المبادرات والجوائز العربية التي تستهدف تطوير الأداء المؤسسي ونشر ثقافة الجودة والتميز.

وأشار إلى أن جائزة الشارقة في المالية العامة انطلقت عام 2016 بهدف تشجيع التميز في إدارة المال العام، وإتاحة مساحة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وأفضل الممارسات بين المؤسسات العربية.

وأكد حاتم نبيل أن أهمية الجائزة لا تقتصر على تكريم الجهات والأفراد المتميزين، وإنما تشمل أيضًا بناء شبكات معرفية ومهنية تساعد المؤسسات على تطوير أدائها ومواجهة التحديات المختلفة.

وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا جديدة للمؤسسات المعنية بالمالية العامة لتحسين التخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق.

وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات يظل من أهم عناصر نجاح عمليات التطوير المؤسسي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإدارية التي تواجه المنطقة العربية.

وأكد رئيس الجهاز أن مصر تولي اهتمامًا بتطوير منظومة الإدارة العامة ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، ضمن جهود بناء جهاز إداري قادر على مواكبة المتغيرات وتلبية احتياجات المواطنين.

وأوضح أن المشاركة في الجوائز المتخصصة تساعد المؤسسات والأفراد على تطوير مهارات تقديم الأفكار والمشروعات وإبرازها بصورة أكثر تأثيرًا، إلى جانب التعرف على نقاط القوة وفرص التحسين.

ومن جانبه، أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن جائزة الشارقة في المالية العامة أصبحت منصة عربية لنشر ثقافة التميز في إدارة المال العام وتحفيز الابتكار المؤسسي.

وأشار إلى أن الدورة الرابعة من الجائزة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة لتشمل مزيدًا من الدول والمؤسسات العربية، مع تعزيز أثرها في دعم التنمية والحوكمة والشفافية.

وأوضح أن العالم العربي يواجه تحديات اقتصادية متزايدة تتطلب تطوير أدوات إدارة الموارد العامة وابتكار حلول مالية أكثر استدامة، مع الاستفادة من التجارب الناجحة وأفضل الممارسات.

وأكد أن مكاسب المشاركة في الجائزة لا ترتبط بالفوز فقط، وإنما تشمل تقييم الأداء والتعرف على فرص التطوير والاستفادة من خبرات المؤسسات والكفاءات العربية.

وخلال الندوة، تم التأكيد على أن القاهرة تمثل المحطة الثانية في الجولة التعريفية للدورة الرابعة من الجائزة بعد العاصمة الأردنية عمّان، على أن تستكمل الجولة في عدد من العواصم العربية.

وبلغ عدد المشاركات خلال الدورات الثلاث الماضية 494 مشاركة، فيما تم تكريم 71 متميزًا ضمن الفئات المؤسسية والفردية، إلى جانب تنظيم 11 ندوة تعريفية في 11 عاصمة عربية وأربعة ملتقيات مالية عربية.

وتوسعت الجائزة من 6 فئات في دورتها الأولى إلى 24 فئة مؤسسية وفردية في الدورة الرابعة، بواقع 12 فئة لكل مسار.

كما تشهد الدورة الرابعة إطلاق مبادرة «سفراء الجائزة»، التي تمنح لقبًا شرفيًا للمتميزين في الفئات الفردية أو المساهمين في إعداد ملفات مؤسسية ناجحة خلال الدورات السابقة.

وشهدت الندوة استعراض أهداف وفئات الجائزة ومعايير تقييم الفئات المؤسسية والفردية، إلى جانب شروط وآليات المشاركة ودورها في توثيق التجارب الناجحة وتعزيز التواصل بين المؤسسات العربية.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم المهندس حاتم نبيل ومنحه درع جائزة الشارقة في المالية العامة، فيما تستكمل الفعاليات بورشة تدريبية حول الرقابة المالية الحديثة والحوكمة وإدارة المخاطر والشفافية والمساءلة المالية.