القاهرة مباشر

9 مليارات دولار في 3 أشهر.. مصر ترفع فاتورة استيراد النفط والمنتجات البترولية

الأحد 20 سبتمبر 2026 02:36 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
النفط الخام
النفط الخام

تتجه مصر إلى زيادة الإنفاق على استيراد النفط الخام والمنتجات البترولية خلال الربع الأخير من عام 2026، وسط توقعات بوصول قيمة المشتريات الخارجية إلى نحو 9 مليارات دولار، مقابل قرابة 4.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتشير تقديرات أولية إلى أن متوسط قيمة واردات النفط والمنتجات البترولية قد يصل إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026، مقارنة بنحو 1.5 مليار دولار شهريًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025.

وتأتي الزيادة المتوقعة في فاتورة الاستيراد رغم التوجه نحو خفض واردات السولار، مع حدوث تغير في هيكل المشتريات الخارجية وزيادة الاعتماد على استيراد البنزين والنفط الخام.

وتخطط مصر لخفض واردات السولار خلال الربع الأخير من العام إلى نحو 420 ألف طن شهريًا، بإجمالي يصل إلى 1.26 مليون طن خلال ثلاثة أشهر.

وتمثل هذه الكميات انخفاضًا بنحو 32% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، عندما بلغت واردات السولار نحو 620 ألف طن شهريًا، بإجمالي يقترب من 1.86 مليون طن.

وفي المقابل، تستهدف مصر زيادة واردات البنزين إلى نحو 720 ألف طن شهريًا خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، بإجمالي يصل إلى 2.16 مليون طن.

وتمثل هذه الكميات ارتفاعًا بنحو 157% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، عندما بلغت واردات البنزين نحو 280 ألف طن شهريًا، بإجمالي 840 ألف طن.

أما واردات البوتاجاز، فمن المتوقع أن تستقر عند نحو 420 ألف طن شهريًا، بإجمالي 1.26 مليون طن خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وتشهد واردات النفط الخام الزيادة الأكبر، إذ تستهدف مصر استيراد نحو 7 ملايين برميل شهريًا خلال الربع الأخير من 2026، بما يعادل 21 مليون برميل خلال ثلاثة أشهر.

وتزيد هذه الكميات بنحو 250% على أساس سنوي مقارنة بنحو مليوني برميل شهريًا، بإجمالي 6 ملايين برميل خلال الفترة نفسها من 2025.

وترتبط زيادة واردات الخام بخطط توفير كميات أكبر لمعامل التكرير المحلية والاستفادة من الطاقات المتاحة، بهدف زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا وتقليل الاعتماد مستقبلًا على استيراد المنتجات المكررة.

وتعمل مصر على تنفيذ 6 مشروعات لتطوير معامل التكرير القائمة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار.

وتبلغ الطاقة السنوية لمعامل التكرير في مصر نحو 34 مليون طن، بينما يقدر الاستهلاك السنوي بنحو 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين.

وفي الوقت نفسه، تظل قيمة فاتورة الواردات المتوقعة قابلة للتغير وفق تحركات أسعار النفط والمنتجات البترولية في الأسواق العالمية، إلى جانب تكاليف الشحن وشروط التعاقد والتنفيذ.

وبالتوازي مع زيادة الواردات، تستهدف مصر رفع معدلات الإنتاج المحلي من النفط والغاز من خلال تحفيز عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.

وتستهدف الخطط رفع إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي المقبل، مقابل حوالي 550 ألف برميل يوميًا حاليًا.

كما تستهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا في الوقت الحالي.

ويعمل في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول في مصر نحو 57 شركة، إلى جانب أكثر من 12 شركة دولية تعمل في مجالات الخدمات والتكنولوجيا البترولية.

وتتزامن هذه التحركات مع خطط لتطوير البنية الأساسية الخاصة بتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية، ومن بينها إنشاء منطقة لوجستية متكاملة في ميناء الإسكندرية.

وتتجاوز الاستثمارات الأولية المستهدفة للمرحلة الأولى من المشروع 600 مليون دولار، على مساحة تقترب من 300 ألف متر مربع، مع إنشاء رصيف بحري بطول 900 متر.

وتقدر السعة التخزينية في الموانئ المصرية الرئيسية بنحو 29 مليون برميل، في إطار خطط زيادة قدرات استقبال وتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية.

كما طرحت الدولة 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران، ضمن التحركات الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول البترولية وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.