القاهرة مباشر

مدبولي يتابع خطة تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات المصرية

الأحد 20 سبتمبر 2026 01:26 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

تواصل الحكومة المصرية تحركاتها لدعم الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات، باعتبارها محاور رئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد، فيما ناقش رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزيري المالية والاستثمار والتجارة الخارجية آليات تحفيز الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير منظومة التصدير، وتحويل مقترحات المجالس التصديرية إلى إجراءات تنفيذية تدعم النمو خلال المرحلة المقبلة.

مدبولي يتابع خطط دعم الإنتاج والصادرات

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في قصر العيني، لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن دعم الإنتاج المحلي وتعميق الصناعة وزيادة الصادرات يأتي ضمن أولويات الحكومة، مشددًا على أهمية مواصلة العمل لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب إزالة التحديات الإجرائية والتنظيمية أمام مجتمع الأعمال.

وأشار مدبولي إلى أهمية توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز القدرة الإنتاجية للدولة.

تمكين القطاع الخاص وزيادة تنافسية المنتج المصري

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن تمكين القطاع الخاص ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية يمثلان عنصرين أساسيين في خطط زيادة الصادرات الوطنية.

كما تستهدف التحركات الحكومية العمل على ترشيد الفاتورة الاستيرادية بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي والصادرات، بما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات العالمية.

وتضع الحكومة تطوير الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي ضمن محاور برنامجها الاقتصادي، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال ودعم تنافسية القطاعات الإنتاجية.

تطورات الصادرات والواردات المصرية

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد تقريرًا بشأن أداء الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 وحتى أغسطس 2026.

وأشار العرض إلى تحسن الميزان التجاري خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع نمو الصادرات المصرية غير البترولية في عدد من القطاعات والسلع التصديرية.

كما استعرض الوزير تطورات واردات مستلزمات الإنتاج خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، في ظل استمرار الطلب على مدخلات العمليات الإنتاجية واحتياجات قطاعات التصنيع المحلي والسلع الأساسية والاستراتيجية.

استراتيجية جديدة لتنمية الصادرات المصرية

وتناول الاجتماع خارطة الطريق الخاصة باستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي تعتمد على مجموعة من المحاور الهادفة إلى زيادة تنافسية المنتجات المصرية وتوسيع وجودها في الأسواق الخارجية.

وتشمل الاستراتيجية تطوير المنظومة اللوجستية وتيسير خدمات الشحن البحري والجوي، بهدف تسريع وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب تشجيع المصانع على تحديث الآلات والمعدات وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في خطوط الإنتاج.

كما تستهدف مساعدة الشركات المصرية على استيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، مع الاستثمار في تدريب ورفع كفاءة الكوادر الفنية.

وتشمل الخطط كذلك دعم مشاركة الشركات في المعارض الدولية، والتوسع عبر منصات التجارة والتسويق الإلكتروني، وتعزيز حضور العلامات التجارية المصرية في الأسواق العالمية.

حوافز إضافية للصعيد والمناطق الحدودية

وتتضمن استراتيجية تنمية الصادرات تقديم حوافز إضافية للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بهدف توسيع قاعدة المشروعات المنتجة والمصدرة وخلق المزيد من فرص العمل في المحافظات المختلفة.

112 مقترحًا من 12 مجلسًا تصديريًا

واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية نتائج الاجتماعات التي جرت مع 12 مجلسًا تصديريًا، والتي تناولت أبرز الفرص والتحديات والمقترحات الخاصة بكل قطاع، فيما سبق لصندوق تنمية الصادرات الإعلان عن اختتام سلسلة لقاءاته مع 12 مجلسًا تصديريًا لدعم تنافسية القطاعات وزيادة النفاذ للأسواق الخارجية.

وبحسب العرض المقدم خلال الاجتماع، جرى بلورة نحو 112 مقترحًا تعكس مطالب ورؤى المصدرين ومجتمع الأعمال، وتهدف إلى معالجة التحديات المرتبطة بالإنتاج والتصدير.

وتتنوع المقترحات بين إجراءات مرتبطة بصندوق تنمية الصادرات، تشمل تطوير منظومة المساندة وسرعة صرف المستحقات ودعم المعارض والتدريب، وأخرى تتعلق بتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتنشيط دور مكاتب التمثيل التجاري وضمان الصادرات.

كما تشمل الملفات المطروحة تعميق التصنيع المحلي، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإتاحة الأراضي والمرافق والطاقة، إلى جانب معالجة عدد من الملفات التمويلية والضريبية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة بدأت، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، العمل على تنفيذ عدد من المقترحات وفق آليات متابعة وجداول زمنية، بهدف تحسين منظومة رد الأعباء التصديرية وتيسير التدفقات المالية واللوجستية ودعم نمو الصادرات المصرية.