القاهرة مباشر

خبير يحذر من 3 سيناريوهات للذكاء الاصطناعي قد تخرج عن السيطرة دون ضوابط

الأحد 20 سبتمبر 2026 10:12 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور أسامة عبد الرؤوف، عميد كلية الذكاء الاصطناعي
الدكتور أسامة عبد الرؤوف، عميد كلية الذكاء الاصطناعي

قال الدكتور أسامة عبد الرؤوف، عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة المنوفية، إن المخاوف المرتبطة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي تصاعدت مع إجراء تجارب لأنظمة تعمل داخل بيئات معزولة ومغلقة.

وأوضح عبد الرؤوف أن بعض الأنظمة التي خضعت للاختبار تمكنت، وفق ما ذكره، من تجاوز البيئة المقفلة والوصول إلى مواقع خارجية للحصول على معلومات تساعدها في أداء المهام المطلوبة أو المنافسة.

وأشار إلى أن هذه الأنظمة كانت مبرمجة على أساس التنافس، إلا أن غياب بعض القيود والمحاذير أثناء التجربة أتاح لها اتخاذ خطوات تجاوزت البيئة التي كان من المفترض أن تعمل داخلها.

واعتبر أن هذه التجارب أثارت نقاشًا حول مدى قدرة البشر على السيطرة على تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع زيادة قدراتها وسرعة تقدمها.

وتحدث عبد الرؤوف عن ثلاثة سيناريوهات يرى أنها تمثل أبرز المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ويرتبط السيناريو الأول باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات البيولوجية والطبية، وما قد يرتبط بذلك من أبحاث تخص الفيروسات والبكتيريا وتطوير العلاجات.

وحذر من أن استخدام هذه التقنيات في مجالات حساسة دون وجود ضوابط ومحاذير صارمة قد يرفع مستوى المخاطر، بحسب رؤيته.

أما السيناريو الثاني، فيتعلق بإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة، وما قد يصاحب ذلك من مخاوف مرتبطة بالبرمجيات وعمليات التدريب والاستخدامات التي قد تشكل خطرًا على الإنسان.

وأشار إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في زيادة اعتماد البشر بصورة كبيرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما قد يؤدي إلى تراجع القدرة على أداء بعض المهام الحيوية بصورة مستقلة.

وفي سياق آخر، تطرق عبد الرؤوف إلى اقتصاديات خدمات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى وجود فجوة بين تكلفة تشغيل بعض الأنظمة وقيمة الاشتراكات التي يدفعها المستخدمون.

وضرب مثالًا بخدمات مثل «تشات جي بي تي» و«كلود»، موضحًا أن بعض الاشتراكات الشهرية تقدم بأسعار تقل كثيرًا، بحسب تقديره، عن التكلفة الفعلية لاستخدام تلك الأنظمة.

وذكر أن تكلفة المستخدم قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 200 دولار، في حين تقدم بعض الشركات اشتراكات في حدود 20 دولارًا شهريًا.

واعتبر أن هذا الفارق قد يحمّل الشركات أعباء مالية كبيرة مع استمرار التوسع في تقديم الخدمات وزيادة الطلب عليها.

وأضاف أن الشركات قد تلجأ إلى إبطاء وتيرة الإنفاق والتطوير في بعض المراحل، بالتزامن مع تصاعد النقاش بشأن المخاطر والحوكمة والتنظيم.

وأشار إلى أن سرعة التطور التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي تتجاوز، من وجهة نظره، قدرة بعض الأطر التنظيمية والرقابية الحالية على مواكبته، وهو ما يزيد الحاجة إلى ضوابط أكثر وضوحًا.