القاهرة مباشر

أسعار النفط تتراجع.. خام برنت يسجل 103.23 دولار للبرميل

الأحد 20 سبتمبر 2026 07:47 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
أسعار النفط
أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأسبوع المنتهي الجمعة 18 سبتمبر 2026، حيث انخفض سعر خام برنت بنسبة 0.76% ليستقر عند نحو 103.23 دولار للبرميل، متخليًا عن جزء من مكاسبه السابقة، في ظل تقلبات وتحركات متباينة سيطرت على أسواق الطاقة العالمية.

وجاء انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع تقييم الأسواق لتداعيات إغلاق خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، ومدى تأثير ذلك على تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، وسط مؤشرات على قدرة السعودية على إعادة توجيه جانب من صادراتها عبر مسارات بديلة.

أسعار النفط وبرنت في الأسواق العالمية

شهد خام برنت تحركات قوية خلال الفترة الماضية واقترب سعره من مستوى 110 دولارات للبرميل، بعد إغلاق خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي، ما أثار مخاوف في الأسواق بشأن حجم الإمدادات المتاحة عالميًا.

ومع استمرار التعاملات، بدأت الأسواق في إعادة تقييم حجم التأثير الفعلي لتعطل خط الأنابيب، وسط مؤشرات على أن تداعيات الإغلاق قد تكون أقل حدة من التقديرات الأولية، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط على أسعار الخام.

وتشير البيانات الواردة في تقارير السوق إلى أن السعودية نقلت نحو 2.8 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز خلال الأيام الستة الماضية، مقابل نحو 700 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، ما يعكس تحولًا ملحوظًا في حركة تدفقات النفط عبر أحد أبرز ممرات الطاقة عالميًا.

بدائل سعودية لنقل شحنات النفط

ولجأت السعودية، وفقًا للتقارير، إلى عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى للمساعدة في استمرار حركة شحنات الخام.

وباعت المملكة ما يصل إلى 60 مليون برميل من النفط الخام من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي ضمن شحنات شهري سبتمبر وأكتوبر، مع الاعتماد على ترتيبات شحن بديلة لنقل الكميات خارج مضيق هرمز.

وتراقب أسواق الطاقة هذه التحركات بصورة مستمرة نظرًا للدور المحوري لمضيق هرمز في حركة صادرات النفط والغاز العالمية، حيث يمكن لأي تغير في حجم التدفقات عبر الممر أن ينعكس على مستويات الأسعار.

وتسعى الأسواق حاليًا إلى تحديد ما إذا كانت اضطرابات الإمدادات الراهنة ستظل مؤقتة ويمكن احتواؤها، أم ستستمر لفترة أطول بما يؤدي إلى ضغوط إضافية على أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة.

توقعات أسعار النفط في الربع الأخير من 2026

توقعت بحوث «أليانز» وصول متوسط سعر خام برنت إلى نحو 87 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من عام 2026، قبل أن يتراجع متوسط السعر إلى نحو 76 دولارًا خلال عام 2027.

ويرتبط هذا السيناريو بإمكانية إصلاح خط الأنابيب السعودي خلال فترة قصيرة واستقرار حجم تدفقات النفط المارة عبر مضيق هرمز.

وفي سيناريو آخر، قد يظل سعر خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل في حال استمرار تعطل خط الأنابيب لنحو ستة أسابيع.

وتبرز هذه التقديرات مدى ارتباط حركة أسعار النفط بتطورات الإمدادات وحركة الشحن وقدرة الدول المنتجة على استخدام مسارات بديلة لضمان وصول الخام إلى الأسواق.

هل تستمر الضغوط على أسعار النفط؟

ترى بحوث «أليانز» أن صدمة أسعار النفط الحالية لا يُرجح أن تكون ذات طبيعة هيكلية، مع توقع عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بحلول عام 2027.

وفي الوقت نفسه، تواجه سوق الطاقة عدة عوامل متباينة يمكن أن تحدد مسار أسعار الخام خلال الفترة المقبلة، أبرزها تطورات الإمدادات العالمية وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ومستويات الطلب، بالإضافة إلى حجم الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الدول المستهلكة.

عوامل تدعم ارتفاع أسعار النفط

اقترب خام برنت خلال الفترة الماضية من مستوى 110 دولارات للبرميل بعد إغلاق خط أنابيب «شرق-غرب»، وسط ارتفاع صافي التأثير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 4.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وتتمثل أبرز عوامل الضغط التي قد تدعم بقاء الأسعار مرتفعة في انخفاض الاحتياطيات الاستراتيجية إلى مستويات تقترب من أدنى معدلاتها التاريخية، إلى جانب نقص الاستثمارات في قطاع التكرير.

في المقابل، توجد عوامل تسهم في تخفيف حدة الضغوط على الأسعار، من بينها استمرار حركة الناقلات «الخفية» عبر مضيق هرمز، إلى جانب التراجع الحاد في الطلب على النفط.

وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمدى سرعة عودة خطوط الإمدادات إلى العمل واستقرار حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، إلى جانب تطورات الطلب العالمي ومستويات المخزونات والاستثمارات في قطاع الطاقة.

وفي حال عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية، تشير التوقعات الواردة إلى إمكانية تراجع متوسط سعر خام برنت خلال عام 2027، بينما قد يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول إلى بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة بصورة مؤقتة.