روسيا تحذر بريطانيا: نحتفظ بحق اتخاذ تدابير انتقامية بشأن أوكرانيا
قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تحتفظ بحق اتخاذ ما وصفته بـ«تدابير انتقامية» ضد بريطانيا في إطار الدفاع عن النفس، على خلفية الدعم البريطاني المقدم إلى أوكرانيا.
واتهمت الخارجية الروسية لندن باتباع نهج قالت إنه يسهم في إطالة أمد الحرب في أوكرانيا وتصعيدها، ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع.
وأضافت الوزارة أن روسيا تعتبر المنشآت البريطانية الموجودة داخل أوكرانيا، حال استخدامها في تنفيذ ضربات ضد الأراضي الروسية، أهدافًا عسكرية مشروعة من وجهة نظر موسكو.
كما اتهمت الخارجية الروسية بريطانيا بالمشاركة في دعم العمليات التي تنفذها كييف، مستخدمة أوصافًا حادة ضد السلطات الأوكرانية، في إطار التصعيد المتبادل في المواقف بين موسكو ولندن بشأن الحرب.
وتأتي التصريحات الروسية في ظل استمرار التوتر بين روسيا وبريطانيا بسبب الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه لندن إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.
وفي سياق منفصل، تستعد روسيا لإجراء انتخابات برلمانية جديدة، وسط توقعات باستمرار حضور حزب روسيا الموحدة بقوة داخل البرلمان.
وتحافظ الأغلبية البرلمانية الحالية على دعمها للرئيس فلاديمير بوتين والسياسات التي تتبناها الحكومة والكرملين.
وتقول قوى معارضة للكرملين إن العملية الانتخابية في روسيا تفتقر إلى معايير كافية من الحرية والنزاهة، بينما ترفض السلطات الروسية هذه الانتقادات.
ويؤكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن النظام السياسي والآليات الانتخابية في البلاد تتناسب مع الخصوصية السياسية لروسيا.
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية سياسية باعتبارها أول استحقاق برلماني منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية واسعة النطاق.
ومن المنتظر أن تشهد الانتخابات مشاركة عدد من العسكريين السابقين والمحاربين القدامى العائدين من جبهات القتال في العمل السياسي.
ووفق الأرقام الواردة، يشارك نحو 200 من قدامى المحاربين في السباق الانتخابي، في إطار توجه لزيادة حضور المشاركين في العمليات العسكرية داخل المؤسسات السياسية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا والتوتر بين روسيا والدول الغربية، وفي مقدمتها بريطانيا، بشأن الدعم العسكري المقدم إلى كييف ومسار الصراع.

.gif)