القاهرة مباشر

بعد رفع الفائدة 25 نقطة أساس.. خبير يكشف تداعيات قرار الفيدرالي على الدولار والأسواق

الجمعة 18 سبتمبر 2026 02:18 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية
الدكتور خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، يمثل تحولًا بارزًا في مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح الشافعي أن القرار يعد أول رفع للفائدة بعد سلسلة من التخفيضات وفترة من تثبيت أسعار الفائدة استمرت عدة أشهر، بما يعكس تغير توجهات السياسة النقدية في مواجهة الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن قرار رفع الفائدة جاء في ظل عودة الضغوط التضخمية، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين سنويًا إلى 3.4%، بينما استقر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي عند 3.7%.

وأوضح أن هذه المستويات لا تزال تتجاوز المستهدف السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يعزز الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة يستهدف الحد من وتيرة الاقتراض والإنفاق، بما يساعد على احتواء الضغوط السعرية واستعادة السيطرة على معدلات التضخم.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا وزيادة التكاليف التشغيلية يمثلان من العوامل التي تواصل الضغط على مستويات الأسعار، وهو ما يدفع السياسة النقدية الأمريكية إلى التعامل بحذر مع مسار التضخم.

وأكد أن قرار رفع الفائدة يترك انعكاسات مباشرة على أسواق السندات والعملات والأسهم، إلى جانب تأثيراته الممتدة إلى الاقتصادات والأسواق الناشئة.

وعلى مستوى سوق السندات، أشار الشافعي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.74% بالتزامن مع قرار الفيدرالي.

كما سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.74% أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار مع ارتفاع مستويات العائد.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل بالنسبة إلى الشركات والأفراد، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات الأكثر اعتمادًا على الاقتراض.

كما قد تتأثر القطاعات الاستهلاكية نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض القدرة على التوسع في الإنفاق، إلا أن الأسواق كانت قد استوعبت جزءًا من تأثير القرار مسبقًا في ظل التوقعات التي سبقت الإعلان عنه.

وأكد الشافعي أن تداعيات رفع الفائدة الأمريكية لا تقتصر على الاقتصاد الأمريكي، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي والأسواق المالية الدولية.

وأوضح أن التأثير قد يكون أكثر وضوحًا بالنسبة إلى الدول التي تربط عملاتها بالدولار الأمريكي، حيث قد تلجأ بعض البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات نقدية مماثلة للحفاظ على استقرار عملاتها.

وأشار إلى أن ارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار قد يدفع جزءًا من رؤوس الأموال إلى التحرك نحو السوق الأمريكية، بما يضع ضغوطًا على بعض الاقتصادات والأسواق الناشئة.

وتظل تحركات التضخم وبيانات سوق العمل والإنفاق من العوامل الرئيسية المؤثرة على اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل متابعة الأسواق لأي تغيرات جديدة في مسار أسعار الفائدة.