فحص 792 ألف مولود واكتشاف 5 آلاف حالة.. تحركات جديدة لمواجهة الأمراض النادرة
كشف الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، عن مجموعة من التحركات التي تستهدف تطوير منظومة التعامل مع الأمراض النادرة في مصر، وفي مقدمتها دعم تمويل العلاجات مرتفعة التكلفة وإطلاق سجل قومي إلكتروني للأمراض النادرة.
وأوضح أن تعديلات القانون رقم 5 لسنة 2024 جاءت بهدف دعم تمويل العلاجات مرتفعة التكلفة، إلى جانب تطبيق إطار لاتخاذ القرار متعدد المعايير بما يساعد على تحديد الأولويات في التعامل مع الحالات المختلفة.
وأشار إلى أن الجهود الحالية تتضمن العمل على إطلاق السجل القومي الإلكتروني للأمراض النادرة، بما يساهم في توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد في المتابعة والتخطيط وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
كما تشمل التحركات الاستفادة من مشروع الجينوم المصري، إلى جانب التعاون مع هيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية المطلوبة ودعم خطط التصنيع المحلي للمستحضرات المرتبطة بعلاج الأمراض النادرة.
وأكد حساني، خلال مشاركة وزارة الصحة والسكان في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الخامس للمؤسسة العلمية المصرية للأمراض النادرة في الأطفال، بالتعاون مع قسم طب الأطفال بكلية الطب جامعة عين شمس، أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن توسيع الشراكات في هذا المجال يسهم في دعم رعاية المصابين بالأمراض النادرة وتطوير آليات التشخيص والعلاج والمتابعة.
وأشار إلى أن مصر شاركت خلال جمعية الصحة العالمية عام 2025 في اعتماد أول قرار لمنظمة الصحة العالمية يتعلق بالأمراض النادرة.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة للتعامل مع الأمراض النادرة.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على مجموعة من المحاور، تشمل الكشف المبكر والتشخيص الدقيق وإتاحة العلاج والمتابعة المستمرة للحالات، إلى جانب دعم البحث العلمي والتحول الرقمي.
كما تتضمن جهود الوزارة تطوير آليات تمويل مستدامة تضمن استمرار تقديم الرعاية الصحية للحالات التي تحتاج إلى علاجات مرتفعة التكلفة.
واستعرض الدكتور محمد حساني نتائج المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة، والتي تمكنت من فحص أكثر من 792 ألف مولود.
وأسفرت أعمال الفحص عن اكتشاف أكثر من 5 آلاف حالة، من خلال 56 مركزًا متخصصًا تعمل ضمن منظومة الكشف والمتابعة والعلاج.
كما أشار إلى برنامج علاج الضمور العضلي الشوكي، إلى جانب مبادرة فحص المقبلين على الزواج، التي استفاد من خدماتها أكثر من 3 ملايين شخص.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة عزة طنطاوي، رئيس المؤتمر، دور المؤسسة العلمية المصرية للأمراض النادرة في نشر الوعي بهذه الأمراض ودعم التشخيص المبكر للحالات.
وأشارت إلى أهمية العمل على بناء كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع الأمراض النادرة وتقديم الرعاية المناسبة وفق أحدث الأساليب العلمية.
وأكدت وزارة الصحة والسكان استمرار جهودها لتطوير منظومة رعاية مرضى الأمراض النادرة، وتوسيع نطاق الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، بما يضمن تقديم الخدمات الصحية وفق أحدث المعايير.

.gif)