القاهرة مباشر

تصعيد جديد في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية وتحركات دولية لدعم الجيش

الجمعة 18 سبتمبر 2026 04:42 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
قصف إسرائيلي - أرشيفية
قصف إسرائيلي - أرشيفية

شهد جنوب لبنان موجة جديدة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، استهدفت عددا من البلدات والمناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بالأوضاع الأمنية في البلاد.

وأفادت تقارير لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات القنطرة والنبطية الفوقا ووادي السلوقي وأطراف زوطر وميفدون، بينما طال القصف المدفعي النبطية الفوقا وبيت ياحون ومناطق أخرى في الجنوب.

كما شهدت مناطق في محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا تحركات وقصفا متقطعا، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في عدد من مناطق جنوب لبنان.

وتزامنت التطورات الميدانية مع عودة الرئيس اللبناني جوزيف عون من باريس، بعدما شارك في اجتماعات دولية ركزت على دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدرتهما على بسط سلطة الدولة والحفاظ على الاستقرار.

وعقد عون خلال زيارته إلى فرنسا مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما شارك إلى جانبه والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دولي مخصص لحشد الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وعقد الاجتماع في مجمع «الإنفاليد» بالعاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول، وناقش احتياجات الجيش اللبناني والخطط المتعلقة بانتشاره في الجنوب، إلى جانب ترتيبات المرحلة المقبلة مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» بنهاية عام 2026.

وأكد عون خلال الاجتماعات أهمية الحصول على دعم دولي طويل الأمد للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، مشددا على دور الجيش في حماية السيادة وتعزيز حضور الدولة، ولا سيما في المناطق الجنوبية.

وفي المقابل، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم التخلي عن ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، وقال إن المنطقة ستظل خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وذلك بعد عمليات عسكرية استهدفت شبكة أنفاق في مرتفع علي الطاهر.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن تدمير بنية تحتية تحت الأرض قال إنها تابعة لحزب الله في منطقة علي الطاهر، وأفاد بأنه استخدم كميات كبيرة من المتفجرات خلال العملية، وهي مزاعم عسكرية إسرائيلية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وبحسب تصريحات إسرائيلية، فإن تدمير الأنفاق لا يعني التخلي عن السيطرة العسكرية على المنطقة، إذ قال زامير إن القوات أعادت الانتشار مع الإبقاء على ما وصفه بالسيطرة الكاملة على «الخط الأصفر».

وتقول إسرائيل إن وجودها العسكري والإجراءات التي تتخذها في المنطقة تستهدف منع حزب الله من إعادة بناء بنيته العسكرية أو العودة إلى مواقع قريبة من الحدود، بينما تؤكد السلطات اللبنانية ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وتطبيق التفاهمات المتعلقة بالجنوب.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لدعم قدرات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، وسط استمرار التوتر في جنوب لبنان وتعثر التنفيذ الكامل للترتيبات التي تستهدف إنهاء المواجهات وتعزيز سلطة الدولة في المنطقة.