القاهرة مباشر

صيحة مثيرة للاشمئزاز.. شباب يتجنبون الاستحمام بزعم زيادة الجاذبية

الجمعة 18 سبتمبر 2026 04:15 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
ترند تجنب الاستحمام- تعبيرية
ترند تجنب الاستحمام- تعبيرية

أثارت صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعدما بدأ بعض الشباب والمؤثرين في الترويج لفكرة تقليل الاستحمام وتجنب استخدام مزيلات العرق، بزعم أن الاحتفاظ بالرائحة الطبيعية للجسم يساعد على تعزيز «الفيرمونات» وزيادة الجاذبية للآخرين.

وبحسب صحيفة «ديلي ميل»، نشر عدد من مستخدمي منصات التواصل تجاربهم مع هذه الصيحة، مدعين أن التخلي عن بعض عادات النظافة الشخصية جعل رائحتهم أكثر جاذبية وحظي بإعجاب المحيطين بهم.

وقال أحد المشاركين في هذا الترند إنه توقف عن غسل شعره تماما، مدعيا أنه بدأ يتلقى مزيدا من الإطراءات بشأن رائحته ومظهره، وربط ذلك بما وصفه بزيادة تأثير الفيرمونات.

إلا أن التفسيرات العلمية لا تدعم هذه الادعاءات، إذ أوضح خبراء أن الفيرمونات معروفة بدورها لدى عدد من الحيوانات، حيث تستخدم كإشارات كيميائية للتواصل بين أفراد النوع الواحد، وقد ترتبط بالتكاثر أو تحديد مناطق النفوذ.

وأوضح باحثون في مقال نشره موقع «ذا كونفرسيشن» أنه لم يتم حتى الآن إثبات وجود مادة كيميائية لدى البشر تستوفي المعايير العلمية اللازمة لتصنيفها على أنها فيرمون بشري.

وأشار صموئيل كورنيل، الباحث في الصحة العامة بجامعة كوينزلاند، إلى أن الفيرمون عبارة عن إشارة كيميائية ينتجها فرد من نوع معين وتؤدي إلى استجابة محددة لدى فرد آخر من النوع نفسه.

وأضاف أن هذه الآلية تستخدم لدى بعض الكائنات في نقل رسائل كيميائية تؤثر على السلوك، من بينها جذب شريك أو تحديد منطقة معينة، إلا أن تطبيق هذا المفهوم على البشر لا يزال غير مثبت علميا.

وأكد كورنيل أنه لا توجد أدلة كافية تثبت أن البشر ينتجون فيرمونات بالطريقة نفسها المعروفة لدى الحيوانات، كما لا توجد آلية مؤكدة لدى الإنسان لاكتشاف مثل هذه الإشارات الكيميائية والتفاعل معها.

وحذر الخبراء من أن تجنب الاستحمام لفترات طويلة وترك العرق يتراكم على الجلد قد يؤدي إلى توفير بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، التي تتفاعل مع إفرازات الجسم وتتسبب في ظهور روائح غير مرغوبة.

وأوضحوا أن رائحة العرق نفسها لا تمثل دليلا على زيادة الجاذبية أو وجود فيرمونات، مؤكدين أن الاستحمام المنتظم واستخدام الصابون ومزيلات العرق يظلان من الوسائل الأساسية للحفاظ على رائحة الجسم والنظافة الشخصية.

وأثار انتشار الصيحة موجة من التعليقات الساخرة والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من مستخدمات رفضن الربط بين قلة النظافة الشخصية وزيادة الجاذبية.

وسخرت إحدى المستخدمات من الفكرة قائلة إن الصيحة الجديدة توحي بأن الفوضوية والرائحة الكريهة أصبحتا طريقا لجذب النساء، بينما علقت أخرى بطريقة ساخرة على ارتباط الترند بما يعرف على مواقع التواصل بالشخصية «التوكسيك».

ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على انتشار بعض الاتجاهات الصحية والجمالية عبر منصات التواصل دون وجود أدلة علمية تدعمها، فيما يشدد الخبراء على ضرورة التفرقة بين الادعاءات المنتشرة على الإنترنت والحقائق التي تستند إلى أبحاث علمية موثوقة.