القاهرة مباشر

عاجل.. أمريكا توافق على صفقة محتملة للسعودية لشراء 48 مقاتلة إف-35

الخميس 17 سبتمبر 2026 11:41 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
إف 35
إف 35

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة مع المملكة العربية السعودية تتضمن بيع 48 مقاتلة من طراز إف-35 لايتنينج، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 24.3 مليار دولار، وفق التفاصيل الواردة بشأن الإخطار الأمريكي الخاص بالصفقة.

وتتضمن الصفقة المقترحة، إلى جانب المقاتلات، حزمة واسعة من المعدات والأنظمة والخدمات المرتبطة بتشغيل الطائرات وصيانتها، بما يشمل محركات وأنظمة اتصالات ومعدات للملاحة والتشفير والحرب الإلكترونية، فضلًا عن قطع الغيار وبرامج التدريب والدعم الفني واللوجستي.

وتندرج مثل هذه الصفقات ضمن منظومة المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية، التي تشمل عادةً المعدات والتدريب وخدمات الاستدامة والدعم اللوجستي المرتبط بالأنظمة المباعة.

تفاصيل المقاتلات والمعدات

وبحسب تفاصيل الصفقة، تشمل الحزمة المقترحة 49 محركًا، إلى جانب تجهيزات مرتبطة بتشغيل مقاتلات إف-35، وأنظمة اتصالات آمنة، ومعدات مخصصة للملاحة والتشفير والحرب الإلكترونية.

كما تتضمن الصفقة قطع غيار ومعدات للصيانة، إلى جانب برامج تدريب للأطقم والقائمين على تشغيل المنظومة، وأجهزة محاكاة، وخدمات دعم فني ولوجستي، بما يهدف إلى توفير منظومة متكاملة وليس مجرد توريد الطائرات.

وتُظهر بيانات وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية أن طائرات إف-35 بأنواعها المختلفة ترتبط بمحركات من عائلة F135، كما تتضمن منظومة التعاقدات الدفاعية الأمريكية بنودًا منفصلة للمحركات والمعدات المرتبطة بالطائرات.

هدف الصفقة الأمريكية السعودية

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة المقترحة تستهدف تعزيز القدرات الدفاعية والجوية للمملكة العربية السعودية، ودعم قدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب تعزيز إمكانية العمل المشترك بين القوات السعودية والقوات الأمريكية والقوات الإقليمية.

وتأتي الصفقة في إطار التعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، ما يجعل أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة المتقدمة جزءًا من خطط الدول لتعزيز قدراتها العسكرية.

وفي الإخطارات الأمريكية الخاصة بالمبيعات العسكرية المحتملة، تُذكر عادةً أهداف تتعلق بتعزيز قدرات الدولة المشترية وتحسين التشغيل والتكامل مع القوات الأمريكية، مع تحديد قيمة تقديرية للحزمة المقترحة.

واشنطن: الصفقة لا تغير التوازن العسكري

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصفقة المقترحة لن تؤدي إلى تغيير التوازن العسكري في المنطقة، كما أشارت إلى قدرة المملكة العربية السعودية على استيعاب المعدات والخدمات التي تتضمنها الصفقة.

ويأتي هذا التقييم ضمن الإجراءات الأمريكية المرتبطة بالمبيعات العسكرية الخارجية، إذ تخضع الصفقات المقترحة لمراجعة الجهات المختصة قبل أن تتحول إلى اتفاقات نهائية ملزمة.

وتشير الولايات المتحدة في إخطارات صفقات الأسلحة إلى أن القيمة والكميات الواردة في بعض الحالات تمثل الحد الأقصى التقديري بناءً على الاحتياجات الأولية، بينما يمكن أن تختلف القيمة النهائية وفق المتطلبات النهائية والميزانية والاتفاقات التي يتم توقيعها لاحقًا.

مراجعة الكونجرس للصفقة

ولا تعني موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على الصفقة المقترحة دخولها حيز التنفيذ بصورة نهائية، إذ لا تزال الصفقة بحاجة إلى استكمال الإجراءات الأمريكية اللازمة، ومن بينها فترة المراجعة المقررة للكونجرس الأمريكي.

وبحسب التفاصيل المعلنة، تبلغ مدة المراجعة 30 يومًا، وهي مرحلة تتيح للكونجرس دراسة الإخطار الخاص بالصفقة قبل استكمال إجراءات تنفيذها.

وتُعد موافقة وزارة الخارجية خطوة ضمن مسار المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية، ولا يصبح الاتفاق نافذًا لمجرد صدور الموافقة الأولية، إذ تتطلب العملية استكمال الإجراءات التنفيذية والتوصل إلى اتفاق نهائي.

متى تصبح صفقة إف-35 نافذة؟

تظل الصفقة في هذه المرحلة مقترحة وليست عقدًا نهائيًا مكتمل التنفيذ، إذ يتعين استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية، إلى جانب توقيع الجانب السعودي على الاتفاق ودفع الدفعة الأولية المطلوبة وفق شروط الصفقة.

وتوضح وزارة الخارجية الأمريكية أن عملية المبيعات العسكرية الخارجية تبدأ بطلب رسمي من الدولة الراغبة في شراء المعدات، ثم تخضع الصفقة للمراجعة الحكومية، وفي الحالات التي تستلزم إخطار الكونجرس تتم هذه الخطوة قبل استكمال إجراءات البيع.

وبالتالي، فإن الإعلان عن موافقة وزارة الخارجية الأمريكية يعني تقدم الصفقة إلى مرحلة جديدة من الإجراءات، لكنه لا يعني أن السعودية تسلمت بالفعل مقاتلات إف-35 أو أن عملية التوريد بدأت.

قيمة الصفقة ومكوناتها

وتبلغ القيمة التقديرية الإجمالية للصفقة نحو 24.3 مليار دولار، وهي قيمة تشمل المقاتلات والمعدات والأنظمة والخدمات المرتبطة بها، وليس سعر الطائرات وحدها.

وتشمل الحزمة المقترحة عناصر متعددة تهدف إلى دعم تشغيل المقاتلات على المدى الطويل، مثل قطع الغيار والصيانة والتدريب والمحاكاة والدعم الفني واللوجستي، وهو ما يفسر ارتفاع القيمة الإجمالية للصفقة مقارنة بسعر الطائرة منفردة.

كما أن الطائرات المقاتلة الحديثة تعتمد على منظومة متكاملة من أنظمة الاتصالات والاستشعار والحرب الإلكترونية والتدريب والصيانة، ما يجعل عقود التوريد العسكرية تشمل عادةً خدمات ومعدات إضافية إلى جانب المنصة الأساسية.

إف-35 ضمن التعاون الدفاعي الأمريكي السعودي

وتضيف الصفقة المقترحة عنصرًا جديدًا إلى التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والسعودية، من خلال احتمال حصول القوات الجوية السعودية على مقاتلات إف-35 ضمن حزمة تتضمن التدريب والدعم الفني واللوجستي.

وتظل الخطوة التالية مرتبطة باستكمال الإجراءات الأمريكية ومراجعة الكونجرس، ثم استيفاء الشروط الخاصة بالتعاقد والتنفيذ، قبل أن تتحول الصفقة المقترحة إلى اتفاق نهائي.