القاهرة مباشر

عاجل.. «بدلوا جثة من المنيا».. تفاصيل خطة الاستيلاء على ميراث بـ8 ملايين جنيه في الأقصر

الخميس 17 سبتمبر 2026 11:33 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
عاجل.. «بدلوا جثة من المنيا».. تفاصيل خطة الاستيلاء على ميراث بـ8 ملايين جنيه في الأقصر

تواصل الجهات القضائية المختصة نظر قضية مثيرة للجدل في محافظة الأقصر، تتعلق باتهام عدد من الأشخاص بالسعي للاستيلاء على ميراث تقدر قيمته بنحو 8 ملايين جنيه، من خلال الاستفادة من تشابه أسماء بين أحد المتوفين وشخص آخر، في واقعة تضمنت -بحسب الرواية المتداولة في القضية- استخدام مستندات مزورة ومحاولة الحصول على دليل وراثي لإثبات صلة قرابة غير حقيقية.

وتدور تفاصيل القضية حول متهمين من محافظة المنيا، اتُهموا بصرف مبالغ مالية من أحد البنوك دون وجه حق، مستفيدين من تشابه الأسماء مع شخص متوفى من مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، وهو ما مكنهم، وفقًا لما ورد في التحقيقات والرواية المتداولة، من التحرك للحصول على أموال التركة رغم عدم ثبوت وجود صلة قرابة حقيقية بينهم وبين المتوفى.

ميراث بقيمة 8 ملايين جنيه

وتعود أهمية القضية إلى قيمة الميراث محل النزاع، والتي تقترب من 8 ملايين جنيه، حيث سعى المتهمون -وفق الاتهامات- إلى إثبات أحقيتهم في الحصول على الأموال باعتبارهم من أقارب المتوفى، مستندين إلى أوراق رسمية قيل إنها تضمنت بيانات غير صحيحة.

وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا بسبب الطريقة التي يُتهم المتورطون باتباعها للوصول إلى أموال التركة، خاصة مع انتقال القضية من مجرد نزاع على مستحقات مالية إلى اتهامات تتعلق بالتزوير واستغلال تشابه الأسماء والتلاعب في بيانات المتوفين.

قيد عائلي مزور لإثبات القرابة

وبحسب ما ورد في الرواية المتداولة للقضية، استخدم المتهمون قيدًا عائليًا قيل إنه مزور، بهدف إثبات وجود صلة قرابة بينهم وبين المتوفى الذي يحمل اسم سليم، رغم أن الأخير من مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، ولا تربطه -وفق الاتهامات- علاقة أسرية بالمتهمين المقيمين في المنيا.

وكان الهدف من هذا الإجراء، بحسب الاتهامات، دعم موقفهم في المطالبة بالميراث وإقناع الجهات المختصة بأنهم من المستحقين للأموال الموجودة في الحساب البنكي، قبل أن تبدأ الشكوك في صحة المستندات والبيانات المقدمة.

التحقيقات تكشف تفاصيل جديدة

ومع بدء التحقيقات في الواقعة، ظهرت الحاجة إلى التحقق بشكل قاطع من حقيقة صلة القرابة المزعومة بين المتهمين والمتوفى، خاصة أن المستندات المقدمة لم تكن كافية لحسم النزاع بشأن الهوية والنسب.

وفي هذا السياق، طُرح إجراء تحليل البصمة الوراثية DNA، باعتباره وسيلة فنية يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كان المتوفى يمثل بالفعل شقيقًا للمتهمين من جهة الأب، وهو ما كان من شأنه أن يحسم جانبًا مهمًا من القضية.

خطة لإحضار جثمان من المنيا

وتشير الرواية المتداولة إلى أن المتهمين، بعد طلب إجراء البصمة الوراثية، لجأوا إلى خطة أكثر تعقيدًا بهدف تجاوز هذا الإجراء، تمثلت في إحضار جثمان شخص من محافظة المنيا ووضعه داخل مقبرة المتوفى سليم في إسنا.

وبحسب ما ورد في تفاصيل القضية، كان الهدف من الخطة المزعومة هو التعامل مع الجثمان باعتباره جثمان المتوفى محل النزاع، بما يسمح بالحصول على عينة وراثية يمكن استخدامها في إجراءات الفحص، على أمل أن تتطابق النتائج مع العينات الخاصة بالمتهمين وتدعم ادعاء وجود صلة قرابة بينهم.

المخطط ينكشف قبل اكتماله

إلا أن الخطة، وفق الرواية المتداولة، لم تكتمل بعد انكشاف تفاصيلها، لتتحول الواقعة إلى محور جديد في التحقيقات، خصوصًا أن الأمر لم يعد متعلقًا فقط بمحاولة الحصول على أموال من تركة، وإنما امتد إلى اتهامات تتعلق بالتعامل مع جثمان وتغيير هوية متوفى بقصد التأثير على نتيجة الفحص الوراثي.

وتكشف هذه التفاصيل عن مدى تعقيد القضية، التي بدأت بشبهة الاستيلاء على أموال تركة باستخدام تشابه أسماء، ثم تطورت مع ظهور مستندات محل اتهام بالتزوير، وصولًا إلى محاولة الاستعانة بجثمان آخر، وفق ما ورد في الرواية المتداولة.

محامي المتهمين يوثق الواقعة

ومن بين التفاصيل التي وردت في القضية، قيام محامي المتهمين بتصويرهم أثناء نقل الجثمان، حيث قيل إن التصوير جاء بهدف توثيق ما جرى في الواقعة، وهو ما أصبح لاحقًا جزءًا من التفاصيل المتداولة حول القضية.

ولا يعني ورود هذه الوقائع ثبوت الاتهامات بشكل نهائي، إذ تظل جميع الاتهامات محل نظر أمام جهات التحقيق والمحكمة المختصة، ويظل المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.

القضية أمام محكمة الأقصر

ولا تزال القضية منظورة أمام محكمة الأقصر، وسط متابعة لتفاصيل الاتهامات والأدلة التي تقدمها جهات التحقيق ودفاع المتهمين، في الوقت الذي ينتظر فيه حسم الوقائع المنسوبة إلى أطراف القضية من خلال الإجراءات القضائية.

وتتركز القضية في جانب رئيسي منها حول حقيقة صلة القرابة بين المتهمين والمتوفى، ومدى صحة المستندات التي استُخدمت لإثبات تلك الصلة، إلى جانب ملابسات الجثمان الذي قيل إنه جرى نقله من المنيا إلى الأقصر، وما إذا كانت الواقعة تمت بالفعل وفق الصورة الواردة في الاتهامات.

ماذا حدث في قضية ميراث الـ8 ملايين جنيه؟

وبحسب الرواية المتداولة، بدأت القضية بمحاولة الحصول على ميراث تبلغ قيمته نحو 8 ملايين جنيه اعتمادًا على تشابه أسماء، ثم ظهرت مستندات قيل إنها مزورة لإثبات صلة القرابة، قبل أن تتجه التحقيقات إلى طلب تحليل البصمة الوراثية، الأمر الذي أعقبه -وفق الاتهامات- التخطيط لإحضار جثمان من المنيا ووضعه في مقبرة المتوفى بإسنا.

وتبقى التفاصيل النهائية للقضية مرهونة بما تنتهي إليه المحكمة من أحكام، وما يثبت أمامها من أدلة ومستندات وتحريات، خاصة أن القضية لا تزال قيد نظر القضاء.