القاهرة مباشر

عاجل.. توقعات بزيادة أسعار الوقود 15 % خلال أول أسبوع من أكتوبر

الخميس 17 سبتمبر 2026 09:28 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
البنزين
البنزين

تتجه أنظار المواطنين خلال الفترة المقبلة إلى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المقرر عقده مطلع شهر أكتوبر المقبل، لحسم موقف أسعار البنزين والسولار والبوتجاز، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتجاوز خام برنت مستويات 107 دولارات للبرميل، إلى جانب وصول سعر الدولار في البنوك إلى أكثر من 52 جنيهًا.

وتشير توقعات عدد من الخبراء الاقتصاديين وبنوك الاستثمار إلى إمكانية زيادة أسعار المحروقات في مصر خلال الاجتماع المقبل بنسب تتراوح بين 10% و15%، مع اختلاف تقديرات الخبراء بشأن النسبة النهائية وتوقيت تطبيق أي زيادة محتملة.

اجتماع لجنة التسعير التلقائي

وتعقد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اجتماعها بشكل دوري لمراجعة أسعار المنتجات البترولية، في ضوء عدد من المتغيرات، أبرزها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار وتكاليف توفير المنتجات البترولية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والمالية المحلية.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات ملحوظة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على تكلفة توفير الوقود محليًا، بحسب تقديرات الخبراء الواردة في التقرير.

ارتفاع أسعار النفط عالميًا

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا خلال العام الجاري، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصل سعر خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، مقارنة بالسعر المقدر في الموازنة العامة للدولة عند 75 دولارًا للبرميل.

ويعني وصول خام برنت إلى هذه المستويات ارتفاع السعر العالمي بنحو 45% مقارنة بالسعر المفترض في الموازنة، وهو أحد العوامل التي تضع ضغوطًا على تكلفة المنتجات البترولية في السوق المحلية.

الدولار فوق 52 جنيهًا

وبالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تحركات خلال الأيام الأخيرة، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك، وهو ما يمثل عاملًا إضافيًا عند احتساب تكلفة استيراد المنتجات البترولية ومستلزمات الطاقة.

وتتأثر تكلفة المنتجات المستوردة بصورة مباشرة بتغيرات سعر صرف الدولار، لذلك فإن استمرار ارتفاع العملة الأمريكية إلى جانب ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغوط على تكلفة الوقود.

محمد أبو باشا يتوقع زيادة 10%

قال محمد أبو باشا، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس»، إن لجنة التسعير التلقائي قد تتجه إلى رفع أسعار الوقود محليًا بنسبة 10%، إذا استمرت أسعار النفط العالمية أعلى مستوى 90 دولارًا للبرميل لمدة شهر تقريبًا.

وأوضح أن حجم الزيادة المحتملة سيظل مرتبطًا بمستويات أسعار الخام خلال الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار الأسعار فوق 90 دولارًا للبرميل قد يستدعي تحريك أسعار الوقود، بينما تختلف نسبة الزيادة بحسب متوسط أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

أسعار البنزين والسولار الحالية

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الوقود والغاز خلال الربع الأول من عام 2026 بنسب تراوحت بين 14% و30%.

وبعد تلك الزيادة، وصل سعر لتر بنزين 95 إلى نحو 24 جنيهًا، بينما سجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، وبلغ سعر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر، فيما وصل سعر السولار إلى نحو 20.50 جنيه للتر، وغاز السيارات إلى نحو 13 جنيهًا للمتر المكعب.

توقعات برفع البنزين والسولار والبوتجاز

من جانبه، توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن تتجه لجنة التسعير التلقائي خلال اجتماعها المقبل إلى زيادة أسعار البنزين والسولار والبوتجاز، بحد أقصى يبلغ 10%، في ظل الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط عالميًا.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي خفضت فيه الدولة مخصصات دعم المواد البترولية بنحو 79%، لتصل إلى 15.8 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/2027.

توقعات بزيادة تصل إلى 15%

وقالت إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بوحدة بحوث «رامبل» التابعة لشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إنها لا تستبعد زيادة أسعار المحروقات مرة أخرى قبل نهاية العام، حال استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

وأشارت إلى أن استمرار خام برنت عند مستويات مرتفعة قد يدفع الحكومة إلى زيادة أسعار المحروقات بمتوسط يصل إلى نحو 15%، بحسب تطورات أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

تكلفة ارتفاع سعر النفط على الموازنة

وتشير التقديرات إلى أن كل ارتفاع بقيمة دولار واحد في سعر برميل النفط يمكن أن يضيف أعباء تتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه سنويًا على الموازنة العامة للدولة.

وبافتراض وصول متوسط سعر خام برنت إلى 100 دولار للبرميل، مع سعر للدولار بالقرب من 50 جنيهًا، فإن الفجوة بين تكلفة الوقود وسعر بيعه للمستهلك قد تتراوح بين 5 و8 جنيهات للتر، وفق التقديرات الواردة.

ضغوط اقتصادية على أسعار الوقود

وقال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد إن الضغوط على لجنة التسعير التلقائي تبدو أكبر من المعتاد، في ظل تجاوز أسعار النفط العالمية مستوى 100 دولار للبرميل، مقارنة بالسعر المفترض في الموازنة عند 75 دولارًا.

وأوضح أن متوسط سعر خام برنت بلغ 96.7 دولار للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 23.3%، كما ارتفعت أسعار الغاز عالميًا بنسبة 13.8%، بالتزامن مع تراجع إنتاج الغاز محليًا إلى نحو 3.6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، وهو ما أدى إلى زيادة فجوة الاستيراد والاعتماد على الطاقة المستوردة.

تأثير الزيادة على التضخم

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة قد يفرض ضغوطًا على أسعار المنتجات البترولية، إلا أن تحديد نسبة الزيادة وتوقيتها يرتبط بعدة اعتبارات، من بينها تأثير أي تحريك للأسعار على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، إلى جانب تأثيره على الموازنة العامة.

توقع زيادة أسعار الوقود من 10 إلى 15%

وتوقع حسام عرفات، أستاذ هندسة البترول والتعدين ورئيس الشعبة العامة للمواد البترولية السابق، إمكانية تحريك أسعار الوقود محليًا بنسبة تتراوح بين 10% و15%، بما قد يصل إلى نحو 3 جنيهات في اللتر، وفقًا للتغيرات في أسعار النفط والتكاليف الفعلية لتوفير المنتجات البترولية.

وتعكس هذه التوقعات اتساع الفجوة بين تكلفة استيراد وتوفير الوقود وبين أسعار بيعه للمستهلك، خاصة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وسعر الدولار.

حجم استهلاك المنتجات البترولية

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أوضح في مارس الماضي أن مصر تستهلك منتجات بترولية سنويًا بقيمة تقارب تريليون جنيه، بما يعادل نحو 20 مليار دولار، ويذهب حوالي 60% من هذا الاستهلاك إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء.

وتوضح هذه الأرقام حجم فاتورة الطاقة وأهمية المتغيرات العالمية في تحديد تكلفة توفير المنتجات البترولية داخل السوق المصرية.

توقعات بزيادة 10%

من جانبها، توقعت نعمة الله شكري، رئيس قسم البحوث في شركة «إتش سي»، ارتفاع أسعار منتجات الوقود في مصر بنحو 10%، في ظل زيادة سعر برميل النفط عالميًا بنسبة 11% مقارنة بمستويات مارس 2026، إلى جانب استمرار حالة عدم وضوح الرؤية بشأن موعد انتهاء الحرب والتوترات الجيوسياسية.

وأوضحت أن الزيادة المتوقعة لا ترتبط بشكل أساسي بسعر صرف الجنيه، مشيرة إلى تحسن سعر صرف الجنيه بنحو 1% مقارنة بمستويات مارس 2026، وقت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.

ماذا يحدث لأسعار البنزين في أكتوبر؟

وتبقى النسبة النهائية لأي زيادة محتملة في أسعار البنزين والسولار والبوتجاز مرتبطة بما ستقرره لجنة التسعير التلقائي خلال اجتماعها المقرر مطلع أكتوبر، في ضوء متوسطات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار والتكاليف الفعلية خلال الفترة السابقة للاجتماع.

وبذلك تتركز التوقعات الحالية للخبراء حول زيادة محتملة تتراوح بين 10% و15%، مع اختلاف التقديرات بشأن النسبة النهائية، بينما يظل القرار الرسمي مرهونًا باجتماع اللجنة وما تسفر عنه مراجعة مؤشرات التسعير.