9.5 مليار دولار تكلفة الإجازات الإدارية لموظفي الحكومة الأمريكية في 2025.. وبرنامج الاستقالة المؤجلة في الصدارة
أظهرت مراجعة جديدة لمكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة الإجازات الإدارية المدفوعة للعاملين بالحكومة الفيدرالية خلال عام 2025، بعدما بلغت نحو 9.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.5 مليار دولار في 2023.
وأشار التقرير إلى أن استخدام الإجازات الإدارية المدفوعة ارتفع بنسبة 435% بين عامي 2023 و2025، فيما ارتفعت تكاليف الرواتب المرتبطة بها بنحو ستة أضعاف. واعتمدت المراجعة على بيانات رواتب من 76 وكالة اتحادية تمثل نحو 95% من القوى العاملة المدنية الفيدرالية.
9.5 مليار دولار تكلفة الإجازات الإدارية
بلغ عدد أيام العمل المسجلة كإجازات إدارية مدفوعة نحو 21.6 مليون يوم خلال 2025، مقابل نحو 4 ملايين يوم في 2023، وفق بيانات المراجعة.
ويُقدر مكتب المحاسبة الحكومي تكلفة الرواتب المرتبطة بهذه الإجازات بنحو 9.5 مليار دولار في 2025، مقابل 1.5 مليار دولار في 2023 و1.7 مليار دولار في 2024.
برنامج الاستقالة المؤجلة يستحوذ على الجزء الأكبر
ارتبط الجزء الأكبر من تكلفة الإجازات الإدارية المدفوعة في 2025 ببرنامج الاستقالة المؤجلة، الذي أتاح لموظفين فيدراليين الموافقة على الاستقالة أو التقاعد مع استمرار حصولهم على رواتبهم خلال فترة انتقالية قبل مغادرة الخدمة.
وقدر مكتب المحاسبة الحكومي أن نحو 6.7 مليار دولار، بما يعادل قرابة 70% من إجمالي تكلفة الإجازات الإدارية المدفوعة في 2025، ارتبطت بهذا البرنامج.
وجاء البرنامج ضمن الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية، وشمل عرضًا للموظفين لمغادرة الخدمة مع استمرار صرف الرواتب حتى موعد محدد.
مشكلات في البيانات قد تؤثر على التقديرات
ولفت مكتب المحاسبة الحكومي إلى وجود مشكلات في البيانات التي تقدمها بعض الوكالات، قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير الاستخدام الفعلي للإجازات الإدارية المدفوعة.
ومن بين الملاحظات التي رصدها التقرير تسجيل إجازات إدارية مدفوعة بمعدلات أعلى خلال فترات صرف الرواتب التي تزامنت مع العطلات الرسمية، رغم عدم وجوب تسجيل أيام العطلات ضمن هذا النوع من الإجازات.
وأشار التقرير إلى أن هذه المشكلات تحد من قدرة الجهات الحكومية على تحديد التكلفة الفعلية لبعض برامج الإجازات المرتبطة بإعادة هيكلة القوى العاملة.
الإدارة الأمريكية تتحدث عن وفورات مستقبلية
وفي المقابل، دافعت إدارة الرئيس ترامب عن برامج تقليص القوى العاملة، معتبرة أن تكلفة الإجازات الإدارية المرتبطة بخفض أعداد الموظفين تمثل تكلفة استثنائية مقابل وفورات يفترض أن تتحقق بصورة متكررة من خلال خفض نفقات الرواتب مستقبلًا.
وقال مدير مكتب إدارة الموظفين الأمريكي سكوت كوبر إن تكلفة برنامج الاستقالة المؤجلة كانت نفقات لمرة واحدة، بينما تستمر الوفورات الناتجة عن خفض حجم القوى العاملة، مع تقديرات حكومية بتحقيق وفورات سنوية مستقبلية.
وفي الوقت نفسه، أوضح مكتب المحاسبة الحكومي أن بياناته لا تحسم الأثر المالي الصافي لبرامج تقليص القوى العاملة، كما أن مشكلات تسجيل الإجازات تحول دون الوصول إلى تقدير دقيق وشامل للتكلفة المرتبطة بهذه الإجراءات.
وتسلط نتائج المراجعة الضوء على الارتفاع الكبير في تكلفة الإجازات الإدارية المدفوعة خلال 2025، مع ارتباط الجزء الأكبر منها ببرنامج الاستقالة المؤجلة، بينما يظل تقييم الوفورات الفعلية الناتجة عن تقليص القوى العاملة بحاجة إلى بيانات إضافية.

.gif)