خبير اقتصادي يتوقع رفع الفائدة في مصر 1% بعد قرار الفيدرالي الأمريكي
قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، ليصل نطاقها إلى 3.75% و4%، يأتي في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، وسط توجه نحو تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.
تأثير قرار الفيدرالي على السياسة النقدية المصرية
وأوضح الإدريسي أن قرار الفيدرالي الأمريكي قد ينعكس على توجهات البنك المركزي المصري خلال اجتماعاته المقبلة، متوقعًا إمكانية رفع أسعار الفائدة في مصر بنحو 1%، في حال استمرار الاتجاه العالمي نحو التشديد النقدي.
وأشار إلى أن تحركات الفيدرالي الأمريكي تمثل أحد العوامل التي تتابعها البنوك المركزية حول العالم عند تحديد مسار السياسة النقدية، خاصة في ظل تأثير أسعار الفائدة الأمريكية على حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات والأسواق المالية.
التضخم وارتفاع أسعار الطاقة
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن قرار الفيدرالي جاء في ظل استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب الارتفاعات المرتبطة بأسعار الطاقة، وهي عوامل تؤثر في قرارات السياسة النقدية.
وأضاف أن استمرار رفع أسعار الفائدة بهدف مواجهة التضخم قد ينعكس على النشاط الاقتصادي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض، وهو ما قد يضغط على مستويات الاستثمار والاستهلاك، في الوقت الذي تسعى فيه البنوك المركزية إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
الفيدرالي يرفع الفائدة إلى 3.75% و4%
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بما يعادل 0.25 نقطة مئوية، لتتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة. وأشارت التوقعات الجديدة لصناع السياسة النقدية إلى إمكانية إجراء زيادة أخرى خلال العام الجاري.
وجاء القرار عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر 2026، وسط متابعة واسعة من الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
توقعات الأسواق قبل قرار الفيدرالي
وكانت توقعات الأسواق قد اتجهت قبل الاجتماع نحو رفع أسعار الفائدة، إذ أظهر استطلاع أجرته رويترز أن 86 اقتصاديًا من أصل 101 شملهم الاستطلاع توقعوا زيادة قدرها 25 نقطة أساس، بما يعادل نحو 85% من المشاركين.
وتُعد أسعار الفائدة من أبرز أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها الاحتياطي الفيدرالي للتأثير في التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، كما تنعكس قراراته على تحركات الدولار وعوائد السندات وأسواق الأسهم والذهب وتدفقات رؤوس الأموال.
ما أهداف الاحتياطي الفيدرالي؟
ويعمل الاحتياطي الفيدرالي، وفق مهامه الأساسية، على دعم أقصى قدر ممكن من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، مع استهداف معدل تضخم يبلغ 2% على المدى الطويل.
وتكتسب قرارات الفائدة الأمريكية أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق العالمية، نظرًا لتأثيرها في تكلفة الاقتراض وحركة الاستثمارات ورؤوس الأموال وأسعار الأصول المختلفة، وهو ما يجعل قرارات البنوك المركزية الأخرى، ومنها البنك المركزي المصري، محل متابعة مستمرة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية.

.gif)