القاهرة مباشر

المؤسسات الدينية المصرية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة وتؤكد حرمة البلد الحرام

الخميس 17 سبتمبر 2026 01:52 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
الحرم المكي
الحرم المكي

شهدت الساعات الماضية مواقف متتالية من المؤسسات الدينية المصرية، للتعبير عن إدانتها لمحاولة استهداف مكة المكرمة، في ظل التصعيد المتواصل بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.

وأكدت المؤسسات الدينية المصرية أن المساس بأمن مكة المكرمة أو تعريض الأراضي المقدسة لأي استهداف يمثل اعتداءً على حرمة مقدسات المسلمين، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والتصعيد، ورفض استهداف المدنيين والأماكن المقدسة.

وتنوعت المواقف بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، حيث ركزت البيانات على مكانة مكة المكرمة في عقيدة المسلمين، وضرورة الحفاظ على أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما، إلى جانب التأكيد على التضامن مع المملكة العربية السعودية.

الأزهر يدين محاولة استهداف مكة المكرمة

أدان الأزهر الشريف محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدًا أن البلد الحرام يمثل قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وأن تعريضه للخطر يعد اعتداءً على حرمة عظّمها الله، واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وحذر الأزهر من توسيع نطاق الصراع بما قد يطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه لا يمكن أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، باعتبار حرمتها من الثوابت الراسخة في عقيدة المسلمين.

وأكد الأزهر أن أمن الحرمين الشريفين لا يرتبط بحسابات سياسية أو إقليمية، وإنما يمثل قضية تمس الأمة الإسلامية بأسرها، موضحًا أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر يمس مشاعر المسلمين الذين يتوجهون إليه في صلواتهم ويقصدونه لأداء مناسك الحج والعمرة.

وشدد على أن صيانة حرمة البلد الحرام والحفاظ على أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها، بعيدًا عن حسابات الصراع والتجاذبات السياسية.

وزير الأوقاف يؤكد التضامن مع السعودية

وأدان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محاولة استهداف الحرم المكي، مؤكدًا تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبًا، في مواجهة أي تهديد لأمنها واستقرارها.

وأكد وزير الأوقاف أن مكة المكرمة تتمتع بمكانة عظيمة في وجدان المسلمين، وأن الحفاظ على حرمتها وأمنها وأمن قاصديها مسؤولية دينية وقانونية ووطنية.

وشدد الأزهري على ضرورة إبعاد المقدسات الإسلامية عن مظاهر التوتر والتهديد والصراعات، بما يحافظ على حرمتها ويوفر الطمأنينة والسكينة لضيوف الرحمن.

كما جدد التأكيد على أهمية تغليب صوت الحكمة وضبط النفس والعمل على تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والتصعيد، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار.

مفتي الجمهورية: أمن مكة لا ينبغي أن يكون محلًا للصراعات

من جانبه، أعرب الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن أسفه لمحاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى، لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم ومكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم.

وأوضح مفتي الجمهورية أن مكة المكرمة هي قبلة المسلمين والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا، مشددًا على أن حرمتها لا ينبغي أن تكون محلًا لأي حسابات سياسية أو صراعات.

وأكد أن أمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية، وتستوجب احترام قدسية المكان وصيانة أمنه، وعدم تعريضه أو زائريه لأي خطر أو ترويع.

وشدد عياد على ضرورة إبعاد المقدسات عن الصراعات وتداعيات المواجهات، مؤكدًا أن المساس بالبلد الحرام لا يتعلق بمكان فحسب، وإنما يمس مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.