ضرب طلاب داخل الفصل.. تعليم الشرقية يحيل واقعة مدرس الرياضيات بمدرسة كفر أيوب للتحقيق
أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما ظهر خلاله مدرس مادة الرياضيات محمد عبد الهادي، بمدرسة كفر أيوب التابعة لإدارة بلبيس التعليمية بمحافظة الشرقية، أثناء تعامله بالضرب مع عدد من طلاب الصف الأول الثانوي داخل الفصل.
وأحالت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية الواقعة إلى الشؤون القانونية للتحقيق في ملابساتها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.
تعليم الشرقية يحيل الواقعة إلى الشؤون القانونية
وأكد مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بالشرقية إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية لفحص تفاصيلها والوقوف على ملابسات ما ظهر في مقطع الفيديو المتداول.
وأوضح المصدر أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يخضع للفحص والتحقيق من جانب الجهات المختصة، مشددًا على انتظار نتائج التحقيقات قبل تحديد المسؤوليات واتخاذ القرار المناسب.
مدرس الرياضيات: هذه أول واقعة خلال 14 عامًا
وقال مصدر مقرب من المدرس محمد عبد الهادي إن المعلم يعمل في مهنة التدريس منذ نحو 14 عامًا، مشيرًا إلى أن الواقعة الحالية تعد الأولى من نوعها التي يتعرض لها طوال سنوات عمله.
وأضاف المصدر أن بداية العام الدراسي شهدت تعاملًا جيدًا بين المدرس وطلاب المرحلة الثانوية، موضحًا أن الواقعة محل التحقيق وقعت مع طلاب الصف الأول الثانوي عقب حدوث عدد من المناوشات داخل الفصل.
وبحسب رواية المدرس التي نقلها المصدر، فإنه لم يسبق له استخدام أي أداة، سواء عصا أو خرطوم، في التعامل مع الطلاب، وأنه فقد أعصابه خلال الموقف بصورة لم يكن يقصدها، مؤكدًا ترك الأمر للتحقيقات الرسمية للوقوف على تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات.
رواية عن مناوشات وألفاظ مسيئة
وأشار المصدر المقرب من المدرس إلى أن المعلم تعرض، وفقًا لروايته، لمناوشات وألفاظ مسيئة من جانب عدد من الطلاب قبل تطور الموقف داخل الفصل.
وأضاف أن المدرس معروف بين المحيطين به بحسن الأخلاق والتعامل الجيد، لافتًا إلى أنه يمر بحالة من الضيق الشديد عقب انتشار مقطع الفيديو، ويفكر في الابتعاد عن العمل داخل المدرسة بعد الواقعة.
أولياء أمور ينتقدون الواقعة
وفي المقابل، انتقد عدد من أولياء الأمور تصرف المدرس، معتبرين أن استخدام الضرب داخل الفصل لا يمثل أسلوبًا تربويًا مناسبًا للتعامل مع الطلاب.
وأشاروا إلى أن التعامل مع أي مخالفات أو حالات شغب داخل الفصل كان من الأفضل أن يتم من خلال إبلاغ إدارة المدرسة واتباع الإجراءات واللوائح المنظمة للعملية التعليمية.
آراء متباينة حول الواقعة
وفي المقابل، أبدى بعض المتابعين وأولياء الأمور تأييدهم لموقف المدرس، معتبرين أن الواقعة جاءت، وفق ما تم تداوله، في سياق مشادات ومناوشات داخل الفصل، وأن التعامل مع مثل هذه المواقف قد يكون صعبًا على المعلم.
ومع ذلك، أكد مؤيدون ورافضون على حد سواء أهمية انتظار نتائج التحقيقات الرسمية للوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها كاملة.
وتظل تفاصيل الواقعة ومسؤوليات أطرافها رهنًا بما تسفر عنه التحقيقات التي تجريها الشؤون القانونية بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب وفقًا لما يثبت من وقائع.

.gif)